خبر عاجل

مقتل 4 عراقيين في تفجير مفخخة وزيباري يحذر من انسحاب مبكر لقوات الاحتلال

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2005 - 08:35 GMT

قتل اربعة عراقيين على الاقل في تفجير سيارة مفخخة ببغداد، السبت، فيا حذر وزير الخارجية هوشيار زيباري من انسحاب مبكر لقوات الاحتلال اعتبرت هيئة علماء المسلمين الاعتزاز بالاحتلال "خيانة".

الوضع الامني

قالت وزارة الداخلية العراقية ان سيارة ملغومة انفجرت قرب دورية للجيش الامريكي في بغداد يوم السبت مما اسفر عن مقتل أربعة اشخاص واصابة اربعة اخرين ولكن الدورية الامريكية لم يصبها ضرر.

وانفجرت السيارة في ميدان قحطان وهو تقاطع مزدحم في غرب بغداد حيث يوجد تدفق مستمر للمرور. وقالت الشرطة انها تعتقد ان الهجوم نفذه انتحاري لكن ذلك لم يمكن تأكيده.

وخلال الاسبوع الماضي طرأ ارتفاع في عدد الهجمات بالسيارات الملغومة والهجمات الانتحارية التي يشنها مسلحون يقودهم العرب السنة وهو ما اسفر عن مقتل اكثر من 200 شخص غالبيتهم العظمى من المدنيين.

واستهدف كثير من الهجمات الشيعة وهو ما يهدد بتفاقم الصراع الطائفي في العراق ودفع البلاد الى حافة الحرب الاهلية الشاملة.

يأتي هذا التصاعد في العنف قبل الانتخابات المقررة في 15 كانون الاول/ ديسمبر والتي يختار خلالها الناخبون برلمان مدته اربع سنوات في اعقاب الاطاحة بالرئيس صدام حسين في عام 2003 .

زيباري

على الصعيد السياسي، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، عقب لقائه في طوكيو رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي، إن "أي انسحاب مبكر الآن سيرسل رسالة خاطئة إلى الإرهابيين والمعارضة بأن هذا التحالف يتفكك ويهرب وأن سياساتهم وخططهم لتقويض هذه العملية تحقق نجاحاً". وأضاف انه لا

يستطيع إعطاء إطار زمني بشأن متى ستكون قوات الاحتلال قادرة على مغادرة العراق، لكنه أشار الى أن الامر سيستغرق على الاقل شهوراً بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

إلى ذلك، أعلنت هيئة علماء المسلمين أمس خائناً كل من "يعتز" بالاحتلال ويطالب ببقائه في العراق، في وقت جددت حكومة إبراهيم الجعفري التحذير من أن أي انسحاب مبكر للقوات المحتلة سيقود إلى مزيد من العنف في البلاد.

هيئة علماء المسلمين

ودعا عضو هيئة علماء المسلمين الشيخ محمود مهدي الصميدعي، في خطبة الجمعة أمس إلى التفرقة بين "الإرهاب والمقاومة". وقال الصميدعي، من مسجد أم القرى، إن "مقاومة المحتل أمر طبيعي وحق مشروع"، مشيراً إلى أن "الإرهاب والغدر الذي يجري في بلادنا مستورد مع الاحتلال".

وأوضح الصميدعي أن "هناك ثلاثة أشكال للإرهاب في بلدنا هي إرهاب المحتل وإرهاب الدولة والإرهاب الملثم وكلها تقتل وتشرد حيثما تحل".

ورأى الصميدعي أن من "الخيانة أن نعتز بالمحتل وأن نناشده البقاء في أرضنا لان المحتل كما رأينا قسم البلاد والعباد وبدد الثروات ومن الخطأ الكبير أن نظن أننا لا نستطيع أن نقوم وأن ندبر أمورنا من دون الاحتلال".

وابتهل الصميدعي لله أن "يخرج العدو من بلادنا خاسئاً مدحوراً وأن يفرّج عنا هذه المحنة وأن يجمعنا ويوحدنا".

وفي كربلاء، دعا ممثل المرجع آية الله علي السيستاني، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، العراقيين في خطبة الجمعة من الصحن الحسيني إلى أن "يلتفتوا الى حجم المشاركة ودقة الاختيار بالمرشحين" في انتخابات 15 كانون الأول/ديسمبر المقبل. وأضاف ان "الانتخابات المقبلة مصيرية للشعب لاختيار برلمان يقع على عاتقه اتخاذ العديد من القوانين الهامة في مستقبل البلاد".

وشدد الكربلائي على أن "حجم المشاركة بالنسبة للشريحة المؤمنة مهم جداً وتراجعها يفتح الباب واسعاً لوصول الكيانات التي لا تحقق المصالح العليا للبلد وتحافظ على ثوابته الدينية والوطنية ومن الممكن أن تشكل خطراً على مستقبل البلد".