قتلت القوات الاميركية 4 نزلاء عراقيين في سجن اميركي جنوب العراق، بينما لقي 3 جنود اميركيين مصرعهم في بابل، وتعهدت جماعة الزرقاوي بمواصلة القتال وهاجمت الانتخابات، في حين تبنت جماعة "انصار الاسلام" اسقاط الطائرة البريطانية الذي اسفر عن مقتل نحو 15 عسكريا بريطانيا.
وقال الجيش الاميركي ان القوات الاميركية قتلت بالرصاص اربعة سجناء واصابت ستة اخرين خلال أعمال شغب في سجن عسكري في جنوب العراق الاثنين.
وقال الجيش ان الشغب أندلع في منشأة كامب بوكا ثيتر انتيرنمنت بعد عملية تفتيش روتينية بحثا عن ممنوعات في أحد مجمعات المعسكر العشرة وانتقل الى ثلاثة مجمعات أخرى.
وأضاف الجيش ان الحراس فتحوا النيران بعد احتدام الشغب لمدة 45 دقيقة. وتسبب كل من الحرس وسجناء اخرون في الاصابات.
مقتل 3 جنود اميركيين
وفي وقت سابق الاثنين، اعلن الجيش الاميركي إن ثلاثة من عناصر مشاة البحرية الاميركية قتلوا خلال العمليات في محافظة الانبار جنوب بغداد، والواقعة ضمن ما يعرف باسم "مثلث الموت".
ومنذ بدء الحرب في العراق في اذار/مارس 2003 قتل 1092 من أفراد الجيش ووزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) في العمليات.
وإذا تم ادراج من قتلوا خارج العمليات القتالية يرتفع هذا العدد الى 1418 فردا.
جماعة الزرقاوي تتعهد بمواصلة القتال
وفي هذه الاثناء، أفاد بيان نشر على الانترنت بأن جماعة القاعدة في العراق تعهدت الاثنين بمواصلة الجهاد وهاجمت الانتخابات التي اجريت في العراق يوم الاحد والتي اعتبرت نجاحا للحكومة المدعومة من الولايات المتحدة.
وجاء في البيان الذي نشره موقع اسلامي على الانترنت "اخوانكم في تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين ماضون في جهادهم حتى ترفرف راية التوحيد في سماء الرافدين."
وقال البيان "ها نحن اليوم أمام لعبة امريكية جديدة تظن انها ستحميها من ضربات المجاهدين المباركة."
واضاف "اننا أعداء الديمقراطية وأعداء كل من يدعون اليها... ولن نرضى بحكم غير حكم الله وحكم رسوله. فنحن أتباع محمد لا أتباع (الرئيس الاميركي جورج) بوش او (رئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد) علاوي."
ووُصفت الانتخابات العراقية التي أجريت الاحد بانها نجاح غير متوقع نظرا لمشاركة حوالي ثمانية ملايين ناخب عراقي برغم توقع عدم مشاركة كثيرين خوفا من تهديدات المسلحين. وكان من حق 14 مليون عراقي التصويت.
وكانت جماعات اسلامية متشددة مثل القاعدة في العراق بزعامة ابو مصعب الزرقاوي توعدت بأن تحول يوم الانتخابات الى يوم دام وحذرت العراقيين من مغبة المشاركة في التصويت.
وجاء في بيان تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين "اعلموا يا اخوة التوحيد في كل مكان ان يوم أمس كان يوما من أيام الله للمجاهدين فوالله لقد اثخنوا في العدو الجراح واذاقوهم المر العلقم.
"
ولا يغركم اعلامهم الكاذب فوالله لم تحصل اية انتخابات في مناطق كثيرة جدا فمناطق السنة لم تحصل فيها انتخابات الا بعض التمثيليات التي افتعلوها ليوهموا الناس بها وان ضربات المجاهدين قد أرغمتهم على اغلاق مراكز الاقتراع في وقت مبكر وارغمتهم على الغاء تمديد الانتخابات ليوم اخر كما كان مقررا سلفا."ورغم ان العراقيين اصطفوا للإدلاء بأصواتهم في مناطق كثيرة يوم الاحد فإن الاقبال بدا منخفضا في مناطق السنة حيث ينشط المسلحون وهو ما يبرز الانقسامات الطائفية التي تنتظر الحكومة الجديدة.
انصار الاسلام تتبنى اسقاط الطائرة البريطانية
من جهة اخرى، اعلنت مجموعة "انصار الاسلام" الاسلامية على موقع اسلامي على الانترنت الاثنين انها اسقطت طائرة بريطانية الاحد غرب بغداد.
وقال البيان الذي يحمل تاريخ اليوم ويتعذر التأكد من صحته "تمكنت ثلة من الشباب المجاهدين التابعين لجماعة أنصار الإسلام من رصد الطائرة وهي من طراز 130 هيركوليس كانت قادمة من مدينة بغداد إلى بلد وكانت تحلق على ارتفاع منخفض فقام المجاهدون بإطلاق صاروخ موجه مضاد للدروع على الطائرة وبحمد الله تم إسقاط هذه الطائرة".
وذكرت صحيفتان بريطانيتان الاثنين أن أفرادا من القوات الخاصة التابعة لسلاح الجو البريطاني قتلوا في تحطم طائرة هيركوليس "سي-130" الأحد في العراق.
وقالت صحيفة "ديلي ميرور" اليسارية الشعبية إن عناصر من "قوات الوحدات الخاصة" قتلوا في تحطم طائرة الشحن التي قد تكون تعرضت "لصاروخ".
وأعلنت مصادر عسكرية بريطانية أن بين عشرة عسكريين و15 عسكريا قتلوا في تحطم الطائرة الذي لم تعرف أسبابه.
وكانت الطائرة قد أقلعت من بغداد متوجهة إلى بلد التي تقع على بعد 68 كيلومترا شمال غرب العاصمة العراقية.
من جهتها، كتبت صحيفة "ديلي تلغراف" اليمينية على صفحتها الأولى "يخشى أن يكون عناصر من الوحدات الخاصة قتلوا" في تحطم الطائرة.
وقد أذاعت قناة الجزيرة الاثنين شريط فيدو زعم انه يظهر مجموعة من المسلحين العراقيين يطلقون صاروخا أسقط الطائرة.
وأظهر الشريط الذي أصدره الجناح العسكري لجماعة كتائب ثورة 1920 انفجارا على مسافة بعيدة وما يبدو انه حطام طائرة على الارض.
وقالت الجزيرة دون الخوض في تفاصيل انها تلقت نسخة من الشريط من الجماعة التي اعلنت مسؤوليتها عن بعض الهجمات وحوادث الخطف في العراق في الماضي.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)