أفاد مسؤول عسكري عراقي الخميس، بمقتل 30 عنصراً من تنظيم “داعش” في قصف جوي استهدفهم بمدينة هيت، غربي البلاد.
وقال قائد عمليات الجزيرة والبادية (إحدى تشكيلات الجيش العراقي) اللواء الركن، ضياء كاظم، لوكالة الأناضول، إن “طيران الجيش العراقي، تمكن اليوم، من قصف مركبة تحمل سلاحاً ثقيلاً لتنظيم داعش الإرهابي، بمنطقة البساتين، شرقي هيت (70كم غرب الرمادي-مركز محافظة الأنبار)، ما أدى إلى مقتل 20 عنصراً من التنظيم”.
وأضاف أن “الطيران الحربي تمكن أيضاً، من قصف زورق يحمل 7 من عناصر التنظيم، أثناء محاولتهم الهروب من مدينة هيت عن طريق نهر الفرات، ما أدى إلى مقتلهم جميعاً في الحال، وتدمير الزورق بالكامل”.
وعلى الطريق الرابط بين مدينة هيت وناحية كبيسة جنوبي المدينة، قصف الطيران، صهريجاً محملاً بالوقود يستخدمه التنظيم، ما أدى إلى مقتل 3 من عناصر داعش، وتدمير الصهريج بالكامل”، بحسب المسؤول نفسه.
وفي شمال العراق، شنّ مقاتلون إيزيديون، اليوم الخميس، هجومًا على أحد مواقع تنظيم “داعش” جنوب غرب جبل سنجار أسفر عن مقتل 7 عناصر منه وتدمير سيارة عسكرية، فيما هاجمت عناصر التنظيم معبرًا استراتيجيًّا شمال جبل سنجار.
وقال مصدر في جبل سنجار إن “مقاتلين إيزيديين شنّوا هجومًا على أحد مواقع التنظيم في منطقة الحيالي (12 كلم جنوب غرب جبل سنجار) وتمكنوا من مباغتة التنظيم وقتل 7 منهم وتدمير سيارة حاولت الفرار”.
ولفت المصدر، للأناضول، إلى أن “عناصر المفرزة (مجموعة قتالية) عادت لقاعدتها بسلام وبدون أية خسائر”.
وفي ذات السياق، قال آمر مفرزة إيزيدية قتالية تتحصّن بجبل سنجار إن “تنظيم داعش الإرهابي شنّ هجومًا بقذائف الهاون والرشاشات المتوسطة والثقيلة على معبر كَرسي (60 كلم شمال غرب سنجار)” الواقع في الجهة الشمالية الغربية لجبل سنجار والقريب من الحدود السورية.
وأضاف نواف خديدا، للأناضول: “تصدت قوات مشتركة من المقاتلين الإيزيديين ومقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي السورية، المعروفة اختصار بـ(YPG) والتي تمثل الجناح المسلح لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري للهجوم”.
وبحسب خديدا فإن “تنظيم داعش تكبد خسائر فادحة خلال الهجوم، حيث أصيب نحو 10 من عناصره (لم يحددهم بالضبط)، فيما أصيب مقاتل إيزيدي وعنصر من قوات (YPG) بجراح”.
ولفت إلى أن “عناصر داعش انسحبوا من أرض المعركة وأخلوا جرحاهم معهم”.
ولا يتسنى عادة الحصول على تعليق رسمي من داعش بسبب القيود التي يفرضها التنظيم على التعامل مع وسائل الإعلام.
وبحسب مصادر إيزيدية وإعلامية، يتحصن نحو 3 إلى 5 آلاف مقاتل إيزيدي بمعية المئات من مقاتلين YPG في جبل سنجار.
وفي الثالث من أغسطس/ آب الماضي، اجتاح تنظيم داعش قضاء سنجار (124 كلم غرب الموصل) الذي يقطنه أغلبية من الكرد الإيزيديين.
والإيزيديون هم مجموعة دينية يعيش أغلب أفرادها قرب الموصل ومنطقة جبال سنجار في العراق، ويقدر عددهم بنحو 600 ألف نسمة، وتعيش مجموعات أصغر في تركيا، سوريا، إيران، جورجيا، أرمينيا.
ويعم الاضطراب مناطق شمالي وغربي العراق بعد سيطرة داعش، ومسلحين سنة متحالفين معه، على أجزاء واسعة من محافظة نينوى (شمال) في العاشر من يونيو/ حزيران الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.
وتكرر الأمر في المحافظات الشمالية والشمالية الغربية من العراق، وقبلها بأشهر مدن محافظة الأنبار غربي البلاد.
فيما تمكنت القوات العراقية مدعومة بمجموعات مسلحة موالية لها، وكذلك قوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) من طرد المسلحين وإعادة سيطرتها على عدد من المدن والبلدات بعد معارك عنيفة خلال الأسابيع المنصرمة.
ويوجه التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بمشاركة دول أوروبية وعربية، ضربات جوية لمواقع “داعش” في سوريا والعراق في إطار الحرب على التنظيم ومحاولة تحجيم تقدمه في مناطق أوسع في الدولتين.