مقتل 3 صحافيين وطهران تنفي التورط باحداث البصرة ولندن تتعهد بعدم الفرار

تاريخ النشر: 21 سبتمبر 2005 - 12:50 GMT

قتل عنصرا امن و3 صحافيين كما عثر على 3 جثث في انحاء متفرقة من العراق، بينما نفت طهران ضلوعها في اضطرابات البصرة وتعهدت لندن بعدم الفرار من العراق بعد الازمة التي اشعلتها عملية تحرير جنديين بريطانيين احتجزا في المدينة.

واعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية الاربعاء مقتل عنصرين من مغاوير الشرطة واصابة ثلاثة اخرين بهجوم مسلح في حي الشعلة في بغداد.

ومن جهة اخرى، اعلن رئيس تحرير صحيفة السفير العراقية المستقلة حسين الجبوري الاربعاء ومصدر في الشرطة العراقية ان صحافيين يعملان لدى الصحيفة قتلا خلال الايام الماضية في الموصل.

وقال مصدر في شرطة الموصل فضل عدم الكشف عن هويته ان الصحافي فراس المعاضيدي (36 عاما) الذي يعمل صحافيا في صحيفة السفير قتل في اطلاق نار من مسلحين مجهولين" امام منزله في حي النور وسط الموصل.

ومن جانبه، اكد حسين الجبوري ان "الصحافي هو ثاني زميل لنا يقتل خلال يومين في مدينة الموصل حيث قتلت قبله الزميلة هند اسماعيل (28 عاما) وكانت تعمل لصحيفتنا في نفس المدينة".

واوضح "اختطفت الزميلة هند الجمعة من مقر عملها وسط الموصل ويوم الاحد عثرنا على جثتها في مستشفى الموصل وكانت مقتولة بطلقة رصاص واحدة في قلبها".

الى ذلك، عثر على جثتين في حي الشعلة بشمال غرب بغداد. وقالت الشرطة ان الجثتين كانتا مقيدتين وعليهما اثار أعيرة نارية وعلامات تعذيب.

كما عثرت قوات الشرطة على جثة رجل مجهول الهوية في منطقة الامين (شرق) وكانت مقطوعة الرأس ومتفحمة.

وقالت الشرطة ان رجل دين أصيب عندما انفجرت قنبلة زرعت أمام منزله بالقرب من الحلة (100 كلم جنوبي بغداد). واضافت ان مسلحين خطفوا جبار حميد مفيد العضو السابق بحزب البعث المنحل بالقرب من المدينة.

طهران تنفي تورطها

وفي هذه الاثناء، نفى الناطق باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي اي ضلوع لبلاده في الاضطرابات التي شهدتها البصرة عقب قيام القوات البريطانية بتحرير اثنين من جنودها احتجزتهما الشرطة العراقية في المدينة.

وقال آصفي ان "الاتهامات بخصوص تورط ايران في العراق لا اساس لها وتهدف الى تغطية عجز قوات الاحتلال (الاميركية والبريطانية) عن ضمان الامن".

واضاف "منذ اندلاع الازمة، لعبت ايران دورا بناء لاحلال الامن وحاولت الحد من الازمة عبر اتصالاتها مع الحكومة والمجموعات السياسية العراقية". ودعا آصفي الى "رحيل قوات الاحتلال لخلق جو مؤات للامن والسلام والديموقراطية في العراق".

وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد اتهم ايران الثلاثاء بالتدخل في الشؤون الداخلية العراقية.وقال ان الايرانيين "مهتمون ويتدخلون وهم نشطون (في جنوب العراق) وهذا لا يفيد".

وجاءت تصريحات رامسفلد عقب قيام القوات البريطانية باقتحام سجن في مدينة البصرة جنوب العراق لانقاذ جنديين بريطانيين من ايدي مسلحين عراقيين.

لندن تتعهد بعدم الفرار

وقالت بريطانيا الاربعاء انها لن تهرب من العراق وسعت لنزع فتيل حالة الغضب في الجنوب بعد عملية تحرير الجنديين البريطانيين في البصرة.

وجاءت العملية البريطانية في أعقاب أعمال شغب في البصرة قالت الشرطة ومسؤولون محليون انها بدأت عندما اطلق الجنديان البريطانيان النار على دورية للشرطة العراقية. وقتل عراقيان على الاقل في تلك الاحداث.

ونقلت صحيفة ديلي تلغراف عن وزير الدفاع البريطاني جون ريد قوله "ليس لدينا أي خطط للبقاء (في العراق) كقوة احتلال امبريالية. كما أننا لن نلوذ بالفرار بسبب الارهابيين."

وأضاف ريد الذي عكست تصريحاته موقف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أقوى حليف للولايات المتحدة في غزو العراق أن تحول الدولة الى مجتمع ديمقراطي لن يتحقق دون بذل جهد كبير.

وتابع "لهذا لابد لنا أن نبقى هناك ونجتاز الفترات المظلمة... هناك بصيص ضوء في نهاية النفق."

وكانت بريطانيا التي لها 8500 جندي في العراق قد أعلنت الاحد استعدادها لارسال المزيد اذا دعت الحاجة. ولكن مسودة تحمل توقيع ريد جرى تسريبها في تموز/يوليو وضعت تصورا بشأن اعادة معظم الجنود الى البلاد خلال العام المقبل.

وذكرت صحيفة تلغراف أن ريد وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع سيلتقون برئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري في لندن الاربعاء، لبحث المسائل الامنية.

وفي مؤتمر صحفي في بغداد الثلاثاء وصف حيدر العبادي وهو مستشار للجعفري الخطوة التي اقدمت عليها القوات البريطانية بانها تطور يدعو للاسف البالغ.

ولكن بيانا صدر في وقت لاحق عن مكتب الجعفري ذكر أن العلاقات مع بريطانيا لا تواجه أزمة مضيفا أن وزارة الداخلية تحقق في الواقعة التي حدثت في الجنوب ذي الغالبية الشيعية.

ويضم جنوب العراق العديد من الميليشيات الشيعية ومنها تلك الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي يعارض بشدة وجود القوات الاجنبية وقاد من قبل أكثر من انتفاضة ضد الجيش الامريكي.

وزادت حدة التوتر في البصرة الاحد عندما اعتقلت القوات البريطانية عضوين بارزين في ميليشيا جيش المهدي التابع للصدر.

ومن المرجح أن يؤدي رد الفعل البريطاني العنيف على اعتقال الجنديين المتنكرين الى زيادة التوتر بين العراقيين والقوات البريطانية التي حافظت على علاقات جيدة نسبيا مع سكان البصرة الشيعة بسبب سياستها الامنية الهادئة على النقيض من السياسة الاميركية الاكثر تشددا.