مقتل 3 جنود اميركيين وشاحنة مفخخة تبدد احلام كردستان

تاريخ النشر: 09 مايو 2007 - 04:33 GMT

قتل ثلاثة جنود اميركيين واربعة صحفيين عراقيين في هجمات جاءت غداة انفجار شاحنة مفخخة امام وزارة الداخلية في اربيل عاصمة اقليم كردستان خلف 14 قتيلا وسدد ضربة قاضية للاحلام الكردية بتحقيق الاستقرار.

وقال الجيش الاميركي في بيان ان اثنين من جنوده قتلا بانفجار عبوة ناسفة جنوب شرق بغداد. فيما اشار في بيان اخر، الى مقتل جندي وجرح اربعة في هجوم في محافظة ديالى شمال شرق.

وبهذا يرتفع الى 3378 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزوه في اذار/مارس 2003.

من جهة اخرى اعلنت الشرطة ان مسلحين مجهولين قتلوا الاربعاء اربعة صحافيين عراقيين يعملون في صحيفة "العراق الغد" التي تستفيد من دعم القوات الاميركية، عند ناحية الرشاد (جنوب كركوك).

واوضح مصدر في الشرطة ان "بين الضحايا رئيس تحرير صحيفة 'العراق الغد' رعد العيساوي (42 عاما) وزملاءه نبراس عبد الرزاق (29 عاما) وشقيقه عماد (25 عاما) وعقيل علوان (26 عاما)".

انفجار اربيل

وفي وقت سابق الاربعاء، اعلنت مصادر رسمية في اقليم كردستان العراق مقتل 14 شخصا وجرح العشرات في انفجار شاحنة مفخخة امام مبنى وزارة الداخلية في عاصمة اقليم كردستان، اربيل (350 كلم شمال بغداد) التي تشهد عادة استقرارا امنيا.

وقال وزير داخلية اقليم كردستان كريم سنجاري خلال مؤتمر صحافي عقد بعيد الهجوم "كانت الشاحنة تحمل مواد تنظيف بشكل يغطي القسم العلوي منها". واكد "لا يمكن اتهام اية جهة بالوقوف وراء الهجوم، لكن المعلوم انها جهة ارهابية". واشار الى ان "استهداف وزارته دليل على جهودها في محاربة الارهاب".

وكان وزير صحة الاقليم زريان عبد الرحمن اعلن في حصيلة سابقة مقتل 19 شخصا واصابة سبعين آخرين بجروح بينهم نساء واطفال في الانفجار. واضاف "بين الجرحى خمسة اشخاص بحال الخطر".

وتمتعت اربيل بوضع امني مستقر نسبيا يختلف عن باقي انحاء العراق لكنها شهدت في ايار/مايو 2005 هجوما انتحاريا استهدف احد مراكز تطوع الشرطة اسفر عن مقتل 46 واصابة نحو مئة اخرين.

ويمثل الهجوم ضربة لآمال مسؤولي الاقليم في سعيهم لجذب المستثمرين. وجاء بعد يوم على قيام نائب وزير الدفاع الاميركي بول برينكلي بزيارة المدينة الثلاثاء برفقة وفد ضم عشرين رجل اعمال اميركيا لدرس امكانيات الاستثمار في هذا الاقليم.

ويعيش الاكراد منذ نيسان/ابريل 1991 في اطار حكم ذاتي نشأ بحكم الامر الواقع بعد حرب الخليج. ومنذ ذلك الحين يدير الاكراد شؤونهم بانفسهم في المنطقة التي تضم محافظات السليمانية (تحت سيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني) ودهوك واربيل (تحت سيطرة الحزب الديموقراطي الكردستاني).