مقتل 3 اميركيين و22 عراقيا واطلاق رهينتين لبنانيين والايطالية تتوسل انقاذها

تاريخ النشر: 16 فبراير 2005 - 07:55 GMT

قتل 3 جنود اميركيين و21 عراقيا في هجمات وحوادث متفرقة في العراق، فيما اطلق خاطفون رجلي اعمال لبنانيين كانوا يحتجزونهما رهينتين، وظهرت الصحفية الايطالية المختطفة في شريط فيديو وهي تتوسل لانقاذ حياتها.

واعلن بيان عسكري اميركي اليوم الاربعاء مقتل جندي اميركي اثناء عملية عسكرية وسقوط اثنين اخرين خارج اطار المعارك احدهما في حادث سير اسفر ايضا عن سقوط ضحايا عراقيين.

وقال البيان "ان جنديا اميركيا قتل وجرح اخر في حادث سير في محافظة ديالى (شمال بغداد)". واضاف "ان مدنيا عراقيا قتل وجرح اثنان اخران في هذا الحادث الذي حصل بين سيارة للتحالف واخرى مدنية".

من جهة اخرى، افاد بيان عسكري "ان جنديا ينتمي الى الفرقة الاولى للمارينز قتل الثلاثاء في عملية لاحلال الامن والاستقرار في محافظة الانبار".

وتوفي جندي ثالث "متاثرا بجروح غير متصلة بمعارك في قاعدة القوة المتعددة الجنسيات اليوم الاربعاء"، بحسب بيان اوضح ايضا ان تحقيقا فتح لكشف ملابسات الحادث.

وبذلك، يرتفع الى 1459 عدد الجنود الاميركيين الذين قضوا في العراق منذ اجتياح قوات التحالف بقيادة اميركية لهذا البلد في اذار/مارس 2003 بحسب ارقام البنتاغون.

من جهة اخرى، قالت الشرطة العراقية إن حشدا من الشيعة رصد اثناء احتفالات بذكرى يوم عاشوراء في ضاحية البياع غرب بغداد، مفجرا انتحاريا مشتبها به بينهم وقاموا خشية أن يفجر نفسه بينهم بضربه حتى الموت.

وقال مصدر بالشرطة "هاجموه (الرجل) وضربوه حتى الموت" مضيفا أن قوات الامن لم تستطع منع الهجوم الجماعي. ولم يتضح ما اذا كان الرجل كان يخطط بالفعل لهجوم انتحاري.

ووضعت قوات الامن العراقية في حالة تاهب تحسبا لهجمات انتحارية خلال احتفالات عاشوراء بعد مقتل 170 شخصا في بغداد ومدينة كربلاء جنوبي العاصمة العراقية في سلسلة تفجيرات خلال الاحتفالات بيوم عاشوراء العام الماضي.

وقال المقدم نجاة عبدالله من قوة حماية المنشات النفطية ان "مسلحين قتلوا العقيد ابراهيم احمد محمود قائد قوة حماية الابار النفطية في العجيل (قرب كركوك) عندما كان يقوم بدورية ليلية".
وفي الضلوعية قال المقدم جمعة محمد من شرطة المدينة ان "عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور دورية للجيش العراقي في منطقة الضلوعية (70 كلم شمال) صباح اليوم الاربعاء ما ادى الى مقتل ثلاثة جنود وجرح اثنين اخرين".
واوضح ان "الحادث الذي ادى الى تدمير عربتهم وقع على الطريق العام بين سامراء والضلوعية عند قرية الامين (3 كم شمال الضلوعية)".
من جانب اخر قتلت امراة وجرح رجل كانا داخل سيارتهما عندما اطلقت دورية مشتركة من الجيشين الاميركي والنار للاشتباه بهما.
واوضح النقيب احمد بيان هادي من شرطة طوزخورماتو ان "السيارة كانت تسير بسرعة مما اثار ريبة جنود الدورية المشتركة فاطلق عناصرها النار". واضاف ان "الحادث وقع قرب قرية بير احمد (11 كم شرق طوزخورماتو)".
الى ذلك دارت اشتباكات عنيفة بين مسلحين مجهولين والقوات الاميركية في منطقة تقاطع سكك حديد الحي الصناعي وسط مدينة سامراء (120 كلم شمال بغداد) ما ادى الى "مقتل مسلح واعتقال اثنين اخرين" وفقا للجيش.
واوضح ضابط في الجيش العراقي فضل عدم الكشف عن اسمه ان "الاشتباكات وقعت مساء امس الثلاثاء عندما تعرضت دورية مشتركة لهجوم مسلح". واكد الضابط ان "الجيش الاميركي احتفظ بجثة المسلح القتيل".
وفي سامراء ايضا قتل عراقي في اشتباكات مماثلة خلال الليل في جنوب المدينة.
ومن جهة اخرى قتل جنديان عراقيان ومقاول عراقي من جراء سقوط 22 قذيفة هاون على مقر لقوات الجيش العراقي بالقرب من منطقة الدجيل (40 كلم شمال) حسبما افاد النقيب اسعد امجد من الجيش العراقي.

واضاف امجد ان "الهجوم ادى ايضا الى خسائر مادية حيث احترقت سيارتان وصهريج وقود".
وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قتل شرطي ومسلحان اليوم في اشتباكات حسبما افادت مصادر امنية.
وقال مصدر رفض الكشف عن اسمه ان "الاشتباكات بدات في منطقة المهندسين وسط المدينة مساء امس واستمرت حتى فجر اليوم".
واكد مصدر في مستشفى بعقوبة العام لفرانس برس ان الاشتباكات اسفرت عن مقتل شرطي واثنين من المسلحين.
ومن جانب اخر اكد مصدر في شرطة بعقوبة مقتل ستة من المسلحين بعد ان قامت قوات الشرطة بمداهمة حي المهندسين وسط المدينة واشتبكت معهم. واوضح ان المداهمات ادت الى ضبط قوات الشرطة كمية من الاسلحة والقذائف المتفرقة.
وفي مدينة الموصل نجا مقدم الشرطة حلب عبد الرحمن من محاولة اغتيال نفذها مسلحون مجهولون. وقال شرطي ان "الهجوم الذي وقع صباح اليوم ادى الى اصابته بجروح ومقتل سائقه واصابة احد حراسه الشخصيين".

اطلاق سراح رهينتين لبنانيين

على صعيد اخر، قالت الوكالة الوطنية للاعلام ان رجلي اعمال لبنانيين كانا محتجزين رهينتين في العراق منذ كانون الاول/ديسمبر اطلق سراحهما يوم الاربعاء.

وكان مسلحون خطفوا الشقيقين غازي وحسين حيدر في بغداد يوم 29 كانون الاول/ديسمبر. ولم تعرف الجهة التي كانت تحتجزهم.

والاربعاء، ظهرت الصحفية الايطالية المختطفة في العراق جوليانا سغرينا في شريط فيديو وهي تتوسل لانقاذ حياتها وتدعو الى انسحاب القوات الاجنبية من العراق.

وقالت سغرينا في الشريط الذي لا يحمل تاريخا "أتوسل اليكم ان تنهوا الاحتلال. أتوسل الى الحكومة الايطالية والى الشعب الايطالي ان يضغط على الحكومة من أجل الانسحاب."

واختطفت سغرينا (57 عاما) مراسلة صحيفة المانيفستو الشيوعية الايطالية ومقرها روما في بغداد في الرابع من فبراير شباط الجاري حيث كانت تجري مقابلات مع الناس قرب جامعة بغداد.

وقالت وهي تذرف الدموع "أتوسل اليكم أن تساعدوني... أتوسل لعائلتي أن تساعدني والى كل من وقفوا معي أن يعارضوا الحرب والاحتلال."

وسغرينا هي ثامن رعية ايطالية تحتجز كرهينة في العراق. واختطف صحفي آخر يدعى انزو بلدوني في اب/اغسطس 2004 ثم قتله خاطفوه في وقت لاحق.

ولايطاليا حوالي ثلاثة الاف جندي في العراق وهي رابع أكبر قوة أجنبية هناك بعد القوات الاميركية والبريطانية والكورية الجنوبية. ورفض رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني مطالب بسحب جنوده في أزمات سابقة.

وكانت سغرينا ترتدي قميصا أخضر وكانت راكعة على ما يبدو. ولم يتضح أين أو متى صور الشريط. وكانت تتحدث باللغتين الايطالية والفرنسية مكررة التوسلات نفسها من أجل مساعدتها.

وظهرت بالشريط عبارة "مجاهدون بلا حدود" باللغة العربية وبلون أحمر.

وقال فرانكو والد سجرينا لتلفزيون سكاي ايطاليا "على الاقل رأينا أنها لا تزال على قيد الحياة لكن لا أعرف ان كانوا سيسحبون القوات لانقاذ حياة ابنتي."

وجاءت مناشدة سغرينا قبيل تصويت مقرر اليوم في البرلمان على الافراج عن أموال لتمديد المهمة العسكرية الايطالية في العراق.

وأدى تصويت البرلمان الى انقسامات شديدة في السياسة الايطالية مع قرار المعارضة التي تنتمي ليسار الوسط أن ترفض نشر القوات والدعوة الى اعادتها بدلا من ذلك.

وقال رومانو برودي زعيم المعارضة هذا الاسبوع "لم نرد الحرب.. فماذا يفترض أن نقول في غياب أي تطورات جديدة.. هل نقول عاشت القوات الايطالية في العراق.." ومن المحتمل أن يزيد نداء سغرينا الجدل اشتعالا.

وقال بيير سكولاري شريك سغرينا لتلفزيون سكاي ايطاليا "أضم صوتي لصوت جوليانا وأدعو الى انسحاب القوات من العراق ولكن ليس لانقاذ حياة جوليانا وانما لانقاذ الشعب العراقي."

واحتجز أكثر من 120 أجنبيا رهائن في العراق في العام الماضي وقتل نحو ثلثهم. واحتجزت ايطاليتان من موظفي الاغاثة لمدة ثلاثة أسابيع في ايلول/سبتمبر الماضي ثم أطلق سراحهما.

(البوابة)(مصادر متعددة)