قتل 3 جنود اميركييين و10 عراقيين في هجمات متفرقة، واكد المجلس المشترك لاعادة النظر في قضايا المعتقلين انه اوصى باطلاق 12 الف معتقل، فيما اشترط رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري عدم مشاركة الارهابيين والبعثيين في مؤتمر الوفاق الوطني.
وافاد الجيش الاميركي في بيان الاحد ان "جنديا قتل في الثاني عشر من تشرين الثاني/نوفمبر في حادث سير بالقرب من بلدة راوة 355 كلم غرب بغداد".
واعلن في بيان اخر "مقتل جنديين في الثاني عشر من تشرين الثاني/نوفمبر في منطقة العامرية بالقرب من مدينة الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) عندما انفجرت عبوة ناسفة بعربتهما".
وبحسب مجموعة "ايراك كواليشن كاجوالتيز" (ضحايا التحالف في العراق) المستقلة فان 2065 جنديا ومدنيا اميركيا قتلوا في العراق من جراء معارك او حوادث منذ اجتياح هذا البلد في اذار/مارس 2003.
وقتل عشرة عراقيين الاحد في هجمات متفرقة في بغداد وكركوك وسامراء حسبما افادت مصادر امنية عراقية. ففي سامراء اكد النقيب اكرم كامل من شرطة المدينة (120 كلم شمال بغداد) ان "ثلاثة مدنيين عراقيين قتلوا وجرح ثلاثة اخرون في اشباكات اندلعت صباحا في منطقة حي القادسية شمال المدينة".
وفي بغداد قتل اثنان من عناصر حماية امين العاصمة باطلاق نار من رجال مسلحين في منطقة الغزالية غرب بغداد حسبما افاد مصدر في وزارة الداخلية موضحا ان "القتيلين كانا يستقلان سيارة مدنية عندما تمت مهاجمتهما".
من جانب اخر قتل شرطي عراقي ومدني عندما فتح مسلحون النار على دورية للشرطة في غرب بغداد حسبما افاد مصدر في الشرطة العراقية.
من جهة اخرى قتل مدني عراقي في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في منطقة بغداد الجديدة (جنوب شرق بغداد) بحسب مصدر في وزارة الداخلية. كما قتل جنديان عراقيان واصيب خمسة اخرون اليوم الاحد في انفجار عبوة ناسفة على دوريتهم في مدينة كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) كما افاد العقيد جاسم عبد الله من شرطة المدينة.
ومن جانب اخر انفجرت سيارتان مفخختان الاحد في بغداد الاولى في منطقة الدورة (جنوب) استهدفت رتلا عسكريا اميركيا والثانية في حي التراث (جنوب) واستهدفت احد مراكز الشرطة ولم تسفرا عن ضحايا حسبما افاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية.
ومن جانب اخراطلق الجيش الاميركي الاحد سراح الشيخ عبد المنعم الكبيسي احد شيوخ عشائر مدينة الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) حسبما افاد الكبيسي للصحافيين. وقال الكبيسي ان "عملية الاعتقال دامت نحو شهرين وتم اسقاط جميع التهم الموجهة لي".
واضاف ان "اربعة من سكان مدينة الفلوجة اطلق سراحهم معي من قبل الجيش الاميركي".
وكان الكبيسي عضو مجلس علماء الفلوجة اعتقل قبل نحو شهرين في منزله الكائن في حي الاندلس وسط الفلوجة.
وفي تطور اخر اعلن مصدر في الشرطة العراقية عن اعتقال اكثر من 370 مشتبها بهم السبت في مناطق مختلفة من بعقوبة الواقعة على بعد 60 كلم الى الشمال الشرقي من بغداد.
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه انه "تم اعتقال اكثر من 370 مشتبها بهم في مناطق مختلفة من بعقوبة" موضحا ان "العملية التي اطلق عليها اسم +كي.أو+ شارك فيها نحو 600 من عناصر مغاوير وزارة الداخلية والجيش العراقي تساندهم 120 مصفحة وانتهت مساء امس السبت".
ومن جانبه نفى محافظ ديالى رعد رشيد الملا جواد نفيا قاطعا ان تكون هذه العملية "ذات صبغة سياسية ضمن ممارسات الاستبداد والتسلط والقهر السياسي وتهميش الاخر او ان تكون موجهة لابناء طائفة معينة دون اخرى".
واضاف الملا جواد "لن نرضى ذلك ابدا لاية مجموعة عسكرية ان تجعل ارض محافظة ديالى مسرحا للوصول الى هذه الغايات".
وكانت مصادر عسكرية في الجيش والشرطة العراقيين اعلنت السبت توقيف 346 مطلوبا في حملة دهم وتفتيش نفذتها قوات عراقية بمشاركة قوات متعددة الجنسيات في منطقة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد).
توصية باطلاق 12 الف معتقلوفي تطور اخر اكد المجلس المشترك لاعادة النظر في قضايا المعتقلين الاحد انه اوصى باطلاق سراح نحو 12 الف معتقل عراقي من سجون العراق.
وقال المجلس في بيان انه "قام حتى الان باعادة النظر في قضايا اكثر من 21 الف و400 معتقل واوصى باطلاق سراح ما يزيد عن 11 الفا و900 منهم".
وقد تأسس المجلس في اب/اغسطس من عام 2004 ويترأسه عراقيون ويضم تسعة اعضاء من وزارات حقوق الانسان والعدل والداخلية فضلا عن ثلاثة ضباط من القوات المتعددة الجنسيات.
واكد المجلس في بيانه انه "سيتم اليوم الاحد اطلاق سراح 182 معتقلا بعد ان تمت اعادة النظر في قضاياهم من قبل المجلس".
وكان الجيش الاميركي اعلن في مطلع الشهر الحالي انه افرج عن 500 معتقل من سجن ابو غريب القريب من بغداد بمناسبة عيد الفطر. وسبق هذا ان قام الجيش الاميركي في مطلع شهر تشرين الاول/اكتوبر الماضي بالافراج عن 464 معتقلا من سجن ابو غريب.
شروط الجعفري
الى ذلك، اشترط رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الاحد عدم مشاركة "الارهابيين" والبعثيين في مؤتمر الوفاق الوطني العراقي المزمع عقده في القاهرة في 19 من الشهر الحالي معتبرا ان "هذه خطوط حمراء" لا يمكن تجاوزها.
وقال الجعفري في مؤتمر صحافي عقب لقائه مع رئيس مجلس الامن القومي الروسي ايغور ايفانوف ان "الحكومة العراقية وضعت شروطها (للمشاركة) وقالت بانها خطوط حمراء" موضحا ان "احد هذه الشروط هو الارهاب والثاني البعثيون الذين كانوا يشكلون حزاما حقيقيا يسند ظهر النظام المقبور".
واضاف الجعفري "اننا عند كلمتنا بحضور المؤتمر بشكل مميز وجيد عندما يتحلى بالمواصفات الوطنية المطلوبة ...لكن اذا تم الاخلال بهذه الشروط سيكون لنا موقف اخر" في اشارة الى احتمال عدم مشاركته في المؤتمر في حال مشاركة بعثيين او ممثلين عن الجماعات المسلحة.
ومن ناحية اخرى وصل وزير الدفاع الايطالي انطونيو مارتينو الاحد الى بغداد في زيارة رسمية الى العراق حيث ينتشر نحو ثلاثة الاف جندي ايطالي في الناصرية (375 كلم جنوب بغداد).
وقال مارتينو في مؤتمر صحافي مشترك مع الجعفري "سنبقى في هذا البلد حتى الانتهاء من مهمتنا ويتمكن الجيش العراقي من تولي الامور بنفسه" موضحا ان "خفض معدل الوحدات الايطالية لا يعني تقليص التزامنا حيال العراق".
من جانبه اعرب الجعفري عن الامل في ان "يحقق العراق اكتفاء ذاتيا في قواته المسلحة في اقرب وقت ممكن". وكان الرئيس العراقي جلال طالباني اعلن السبت في روما انه تلقى ضمانات من المسؤولين في المعارضة الايطالية انهم لن يسحبوا الوحدات الايطالية من العراق في شكل فوري في حال فازوا في الانتخابات التشريعية المقررة في التاسع من نيسان/ابريل 2006.
وكان رومانو برودي المنافس الرئيسي لبرلوسكوني اعلن في تشرين الاول/اكتوبر انه سيسحب الوحدات الايطالية المنتشرة في العراق في حال فوزه في الانتخابات.
وتشكل عودة القوات الايطالية التي يطالب بها الراي العام احد العناوين الحساسة للحملة الانتخابية الايطالية. وتنشر ايطاليا في العراق نحو ثلاثة الاف من جنودها وتحدثت حكومة برلوسكوني عن انسحاب تدريجي من دون ان تعلن روزنامة محددة لذلك.