مقتل 28 عراقيا والعثور على 15 جثة وحكومة المالكي تؤدي القسم بعد نيلها ثقة البرلمان

تاريخ النشر: 20 مايو 2006 - 10:23 GMT

قتل ما لا يقل عن 28 عراقيا السبت في هجمات متفرقة بانحاء مختلفة من البلاد فيما نالت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي ثقة البرلمان.

الوضع الامني

أعلنت مصادر عراقية ان 28 شخصا قتلوا بينهم 19 في اعتداء استهدف عمالا في مدينة الصدر كما عثر على جثث 15 شخصا تحمل اثار تعذيب قتل اصحابها بالرصاص في المسيب.

فقد اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان 19 شخصا قتلوا وان 58 جرحوا في اعتداء استهدف صباح اليوم السبت عمالا في حي مدينة الصدر الشيعي في شرق بغداد.

واضاف المصدر ان "19 عاملا قتلوا وجرح 58 عندما انفجرت قنبلة يدوية الصنع كانت مخبأة في متجر بائع جوال عند الساعة السابعة (الساعة الثالثة ت.غ.) في ساحة في مدينة الصدر حيث كان يتجمع عمال اتوا لتناول الفطور قبل الذهاب الى العمل".

وقالت الشرطة ان مفجرا انتحاريا فجر سترة محشوة بالمتفجرات داخل مركز للشرطة في بلدة القائم العراقية قرب الحدود السورية اليوم ليقتل خمسة من الشرطة ويصيب عشرة اخرين.

واعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية العثور على جثث 15 شخصا تحمل اثار تعذيب قتل اصحابها بالرصاص صباح اليوم السبت في المسيب على بعد 55 كيلومترا جنوب بغداد.

واوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "الشرطة العراقية في مدينة المسيب عثرت على 15 جثة مجهولة الهوية في منطقة متروكة في ضواحي المدينة".

واضاف ان "الجثث بدت عليها اثار اطلاق نار ومقيدة الايدي والارجل".

كما ذكرت الشرطة العراقية في بعقوبة (شمال شرق بغداد) اليوم السبت أن أربعة عراقيين قتلوا وأصيب أربعة آخرين بجروح في حادثين منفصلين مساء أمس الجمعة.

وذكرت مصدر في الشرطة "أن قذيفة سقطت مساء أمس الجمعة على مقهى شعبي في قرية الاحيمر قرب بعقوبة مما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح".

وأضاف "أن مسلحين مجهولين فتحوا نيران أسلحتهم مساء أمس على عراقيين اثنين قرب منزلهما في منطقة المفرق في بعقوبة فقتلوا واحدا وأصابوا ثانيا بجروح قبل أن يلوذوا بالفرار".

المالكي يقدم حكومته للبرلمان

أقر البرلمان العراقي يوم السبت تشكيل حكومة الوحدة الوطنية العراقية التي اقترحها رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي.

وقرأ المالكي وهو شيعي برنامج حكومته على البرلمان المؤلف من 275 مقعدا بعد ان اقر تشكيل الحكومة. واقر البرلمان في وقت لاحق برنامج الحكومة.

وتضم الحكومة 37 وزيرا.

وبدأت الجلسة الاستثنائية للمجلس عند الساعة 13.15 بالتوقيت المحلي بتلاوة ايات من القرآن.

ولم يعين وزيران اصيلان في وزارتي الداخية والدفاع كما اشار عدة نواب قبل بدء الجلسة.

واعلن المالكي انه سيتولى وزارة الداخلية بالوكالة على ان يتولى نائبه سلام الزوبعي وزارة الدفاع بالوكالة.

واعلن نوري المالكي ايضا اختياره للشيعي المستقل حسين الشهرستاني لتولي وزارة النفط الاستراتيجية.

وبقي الكردي هوشيار زيباري في وزارة الخارجية.

وكلف المالكي تشكيل الحكومة في 22 نيسان وكان امامه حتى 22 ايار لعرض تشكيلة حكومته.

وقال النائب بهاء الاعرجي من الائتلاف الموحد الشيعي في مؤتمر صحافي ان "تشكيلة الحكومة ستكون خالية من وزيري الداخلية والدفاع التي ارتأت كل الاطراف ان يعطى لها الوقت الكافي لاختيار مرشحين لها".

واضاف "لهذا سيكون رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي وزيرا للداخلية بالوكالة فيما سيكون نائبه سلام الزوبعي وزيرا للدفاع بالوكالة على ان يحسم هذا الامر خلال اسبوع".

وكان الزعماء العراقيون اتفقوا على تشكيل حكومة وحدة وطنية ستطرح على البرلمان اليوم ولكن حقيبتي الداخلية والدفاع سيتم شغلهما في وقت لاحق بعد ان اخفق المفاوضون في التوصل لاتفاق نهائي.

وخصصت أكثر من نصف وزارات حكومة رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي للشيعة الذين يمثلون أغلبية والذين تعرضوا لتمييز في المعاملة في ظل حكم صدام حسين ولكنهم أصبحوا القوة السياسية الرئيسية في العراق بعد الحرب.

وقال مسؤولون ان السنة الذين يمثلون أقلية والذين كانت لهم الهيمنة في ظل صدام ومازالوا حذرين بشأن العملية السياسية التي تدعمها امريكا ضمنوا خمس حقائب على الاقل مع حصول الاكراد على اربع.

وقال المفاوضون ان المجموعة العلمانية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي حصلت ايضا على ما يبدو على اربع حقائب.

وقالت مصادر انه تأكد تولي وزير التخطيط الكردي المنتهية ولايته برهام صالح والسياسي السني سالم الزبيعي منصب نائبي رئيس الوزراء.

ويعتبر ضم السنة الى العملية السياسية أمرا حاسما لانهاء اعمال العنف لانهم يشكلون العمود الفقري للتمرد الذي اندلع بعد الغزو الاميركي في عام 2003 .

وقال مساعد كبير للمالكي وهو سياسي شيعي ان رئيس الوزراء الجديد سيشغل منصب وزير الداخلية بصفة مؤقتة لمدة اسبوع وان طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي وهو سني سيتولى منصب وزير الدفاع لمدة اسبوع ايضا.

وجاء هذا الحل المؤقت الذي يسمح للمالكي بالوفاء بمهلة نهائية دستورية في 22 ايار لتقديم حكومته للتصويت عليها في البرلمان بعد ان اخفق الشيعة والسنة العرب والاكراد في التوصل لاتفاق بشأن الوزارتين الحساستين .

وقالت مصادر سياسية رفيعة ان العرب السنة يعارضون بشدة اختيار الائتلاف العراقي الموحد الحاكم لناصر العميري لمنصب وزير الداخلية .

ويعتبره السنة مقربا للطرف الذي ادار الوزارة العام الماضي وواجه اتهامات بادارة فرق اعدام داخل قوة الشرطة.

ويعارض الاكراد بدورهم تعيين براء الربيعي وهو سني وزيرا للدفاع .

ومن المقرر ان يلتقي البرلمان اليوم السبت للموافقة على الحكومة لينهي ازمة سياسية استمرت شهورا منذ الانتخابات التي اجريت في كانون الاول/يناير.

وقالت مصادر ان وزير النفط الجديد سيكون العالم النووي حسين الشهرستاني.

وسيواجه الشهرستاني الذي سجن وعذب في ظل حكم صدام المهمة الصعبة المتعلقة بانقاذ قطاع أصيب بالشلل بسبب الفساد وضعف الاستثمارات واعمال العنف.

وقالت المصادر ان بيان جبر وهو شيعي شابت قيادته وزارة الداخلية اتهامات بوجد فرق اعدام من الشرطة سيتولى وزارة المالية.

ولا يحب المسؤولون الامريكيون جبور وهو عضو في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وينحون باللائمة عليه في الاخفاق في كبح جماح الميليشيات الشيعية.

وسيبقي الكردي هوشيار زيباري وزيرا للخارجية.

ويبدو ان اتباع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ضمنوا ثلاث حقائب على الاقل على ما يبدو من بينها الصحة.