قتل 14 جنديا اميركيا في تحطم مروحيتهم في العراق، ولقي 20 عراقيا مصرعهم في هجوم انتحاري شمال هذا البلد، فيما نفض الرئيس جورج بوش يده من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي نتيجة اخفاقاته وحذر من ان العراقيين يمكن ان يقرروا استبداله.
واوضح الجيش في بيان ان المروحية وهي من طراز "يو اتش-60 بلاك هوك" كانت تقل طاقما من اربعة افراد اضافة الى 14 راكبا عندما سقطت خلال عملية ليلية.وقال البيان ان مؤشرات اولية تظهر ان المروحية واجهت مشكلات فنية وانه لا توجد هناك مؤشرات على ان سقوطها كان بسبب نيران معادية.
لكن الجيش قال ان سبب سقوط المروحية لا يزال قيد التحري.
وحادث الأربعاء هو الاسوأ منذ كانون الثاني/يناير 2005 حين قتل 31 فردا حين اسقطت طائرة نقل هليكوبتر تابعة لمشاة البحرية الاميركية.
من جهة اخرى، قالت الشرطة العراقية إن مهاجما انتحاريا صدم شاحنة وقود بمركز للشرطة الى الشمال من بغداد الاربعاء مما أسفر عن سقوط 20 قتيلا على الاقل واصابة 40 .
وأضافت الشرطة أن المهاجم صدم الشاحنة بالبوابة الامامية لمديرية الشرطة في بيجي الواقعة على بعد 180 كيلومترا شمالي بغداد. وقال مدير مستشفى بيجي ان 11 شخصا من الشرطة والمدنيين قتلوا في الانفجار.
خيبة امل بوش
في غضون ذلك، امتنع الرئيس الاميركي جورج بوش عن الاعراب عن التاييد لنوري المالكي رئيس الوزراء العراقي الذي يواجه مشاكل متزايدة وحذر من ان الناخبين العراقيين يمكن ان يقرروا استبداله.
وصرح بوش على هامش قمة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك "هناك درجة من خيبة الامل بالقيادة (العراقية) بشكل عام".
وجاءت تصريحات بوش عقب تصريح اثنين من اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي الاثنين ان على المالكي ان يرحل اذا فشل في "فرصة اخيرة" لتحقيق مصالحة سياسية في العراق.
وردا على سؤال حول ما اذا كان المالكي قد خسر مصداقيته بسبب عدم قدرته على تحقيق الوحدة والمصالحة قال بوش ان الشعب العراقي وليس الحكومة هو الذي يستحق الثناء على جهود المصالحة "الملحوظة والملموسة والحقيقية".
واضاف "ولكن السؤال الاساسي هو: هل ستستجيب الحكومة لمطالب الشعب؟ واذا لم تستجب الحكومة لمطالب الشعب فان الشعب سيغير الحكومة. واتخاذ هذا القرار يعود للعراقيين وليس للسياسيين الاميركيين".
وتاتي تصريحات بوش كذلك بعد ان وصف السفير الاميركي في العراق ريان كروكر التقدم السياسي في العراق بانه "مخيب جدا للامال" وحذر من ان الدعم الاميركي لحكومة المالكي "ليس مفتوحا".
وياتي هذا التصريح قبل اسبوع واحد من التقرير المزمع ان يقدمه كروكر وقائد القوات الاميركية ديفيد بترايوس الى الكونغرس لتقييم الوضع في العراق.
ودعا المالكي الى عقد قمة سياسية في محاولة لانقاذ حكومة الوحدة الوطنية المتعثرة التي شهدت انسحاب كتل سياسية من بينها جبهة التوافق العراقية السنية.