مقتل 130 عراقيا و7 اميركيين بتفجيرات دامية

تاريخ النشر: 05 يناير 2006 - 07:46 GMT

شهد العراق الخميس، يوما داميا اخر قتل خلاله 130 عراقيا سقط غالبيتهم بتفجيرين انتحاريين في كربلاء والرمادي اضافة الى 7 جنود اميركيين قضوا في تفجيرين في بغداد والنجف، وتزامن ذلك مع بدء خبراء دوليين تدقيق نتائج الانتخابات.

ففي الرمادي (100 كلم غرب بغداد) ارتفعت حصيلة هجوم انتحاري استهدف متطوعين للشرطة الى 70 قتيلا و105 جرحى وفق مصادر طبية في المدينة.

وكان الجيش الاميركي اول من اعلن ان انتحاريا فجر نفسه مستهدفا مركزا لمتطوعي الشرطة العراقية في الرمادي بدون ان يعطي حصيلة للضحايا.

واوضح الجيش الاميركي في بيان ان المعلومات الاولية تفيد ان "انتحاريا يرتدي سترة ناسفة فجر نفسه عند الساعة 10,55 بالتوقيت المحلي مستهدفا مركزا للتطوع في الشرطة العراقية يقع في معمل للزجاج والسيراميك في الرمادي".

واشار الى ان "نحو الف متطوع كانوا امام المقر ينتظرون تقديم طلباتهم" بدون ان يعطي حصيلة للضحايا.

وفي مدينة كربلاء الشيعية المقدسة لقي 50 من الزوار مصرعهم واصيب 138 بجروح في تفجير انتحاري استهدفهم قرب احد الابواب الرئيسية لمرقد الامام الحسين

واعلن قائد شرطة المدينة العقيد رزاق الطائي ان "انتحاريا نجح في التسلل الى وسط زوار المرقد وكان يرتدي سترة ناسفة تحمل ما بين سبعة وثمانية كيلوغرامات من مادة تي ان تي اضافة الى عدد من القنابل اليدوية". ويشكل مرقد الامام الحسين مزارا اساسيا لابناء الطائفة الشيعية.

وأظهرت لقطات تلفزيونية عرضت من كربلاء بقعا كبيرة من الدماء في الشارع الذي تناثرت فيه الانقاض. وحمل المارة الجرحى الى السيارات والشاحنات الصغيرة ووقفت امرأة تبكي وهي تضم بشدة طفلها القتيل أو الجريح الى صدرها.

وكان هجوما كربلاء والرمادي الاكثر دموية في العراق منذ 14 سبتمبر ايلول الماضي عندما قتل مهاجم انتحاري 114 شخصا في منطقة يغلب الشيعة على سكانها في بغداد ضمن هجمات اخرى قتل فيها جميعا نحو 150 شخصا.

وتزايد انعدام الثقة بين الغالبية الشيعية في العراق والاقلية العربية السنية بعد نتائج الانتخابات التي جرت في الشهر الماضي والتي يزعم بعض زعماء السنة والعلمانيين ان تلاعبا شابها لصالح الشيعة.

وبعد سلسلة اجتماعات ثنائية في كردستان اتفق زعماء سياسيون على الاجتماع في بغداد قريبا لدفع خطتهم لتشكيل حكومة وحدة وطنية تستطيع وقف اراقة الدماء التي اصبحت جزءا من الحياة اليومية لملايين العراقيين منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003.

على صعيد اخر، فقد لقي اربعة من عناصر الشرطة مصرعهم في هجوم استهدف دوريتهم في بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد).

اما في العاصمة فقد انفجرت ثلاث سيارات ملغومة اثنتان منها في هجومين انتحاريين في العاصمة يفصل بينهما وقت قصير مما يشير الى مستوى من التنسيق قد يكون ردا من مقاتلي السنة العرب على الانتخابات التي أجريت في 15 كانون الاول/ديسمبر الماضي.

وقالت مصادر بالشرطة ووزارة الداخلية أن التفجيرات أسفرت عن مقتل شخصين واصابة ستة اخرين بجروح.

ونصب مسلحون كمينا لقافلة تقل المقدم عادل عبد الكريم رئيس البحث الجنائي في محافظة ديالى على بعد 65 كيلومترا الى الشرق من بغداد مما أسفر عن اصابته بجروح خطيرة ومقتل ثلاثة من الحراس الشخصيين. وقالت الشرطة انه كان في طريقه الى مكتبه ببعقوبة.

وقالت الشرطة ان تلفيات شديدة لحقت بخط أنابيب رئيسي للغاز في باجوان على بعد 15 كيلومترا الى الغرب من كركوك خلال هجوم بالمورتر ليل الاربعاء. وأضافت أن نفس الخط تعرض للهجوم صباح الخميس بمتفجرات.

مقتل 7 جنود اميركيين

من جهة اخرى، قالت الشرطة العراقية والقوات الاميركية ان سبعة جنود اميركيين على الاقل لاقوا حتفهم في هجمات يوم الخميس ليرتفع بذلك عدد القتلى الاميركيين منذ بداية الحرب الى 2189.

وقتل خمسة جنود اميركيين في بغداد عندما انفجرت قنبلة واصابت مركبتهم وقتل جنديان اخران قرب مدينة النجف في الجنوب عندما دمرت قنبلة مماثلة مركبتهما واسفر الهجوم ايضا عن مقتل اثنين من المدنيين واصابة سبعة اشخاص بينهم ثلاثة جنود امريكيين.

كما وقعت انفجارات في بغداد لكنها كانت أقل تأثيرا.

شروط لاطلاق شقيقة صولاغ

الى ذلك، قالت قناة الجزيرة الفضائية ان جماعة لم تكن معروفة من قبل تقول انها خطفت شقيقة وزير الداخلية العراقي ووضعت شروطا لاطلاق سراحها من بينها الافراج عن بعض السجينات العراقيات. وقالت الجماعة التي تسمي نفسها كتيبة الثأر انها تريد إطلاق سراح نساء اعتقلوا بتهم مقاومة الاحتلال. وقالت الجزيرة ان الجماعة طالبت بوقف "حملة الاجتياح التي تشنها قوات الامن التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع."

وقالت الجماعة ايضا انه يجب الغاء قرار زياة أسعار الوقود الذي قالوا ان وزير الداخلية بيان جبر مسؤول عنه وانه يجب ان يعتذر عن اجتياح منزل رجل الدين الشيعي آية الله احمد البغدادي.

وتلقت الجزيرة شريطا تظهر فيه شقيقة الوزير لكنها قالت انها لن تذيعه لأسباب "مهنية وأخلاقية". وخطف مسلحون شقيقة الوزير بيان جبر يوم الثلاثاء.

دراسة الطعون

وقد تزامن التطورات الدامية في العراق مع بدء فريق المراقبين الدوليين عمله في مراقبة عمليات التدقيق التي أجرتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، فضلا عن دراسة الشكاوى والطعون التي قدمت للمفوضية من قبل بعض الكيانات السياسية.

أكد ذلك مدير العمليات الميدانية في الفريق الدولي مازن شعيب لوكالة الصحافة الفرنسية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن النتائج النهائية لعمل الفريق سوف لن تعلن قبل مرور أسبوعين أو ثلاثة أسابيع على أقل تقدير.

وكانت بعض القوى والأحزاب السياسية قد دعت إلى تشكيل الفريق الدولي بعد أن رفضت تلك القوى، ومعظمها من العرب السنة، النتائج الأولية التي أعلنتها مفوضية الانتخابات.

ومن جهة أخرى، قال الدكتور عبد الحسين الهنداوي عضو مجلس المفوضية العليا للانتخابات في العراق إن الاجتماعات الفعلية بين مجلس المفوضية واللجنة الدولية التي قدمت إلى العراق للتحقيق في نتائج الانتخابات بدأت بشكل جدي، مشيرا إلى أن مجلس المفوضية أطلع أعضاء اللجنة الدولية على طبيعة عمل المفوضية.

وأوضح الهنداوي أن أعضاء اللجنة الدولية شهدوا بعض عمليات فحص الطعون المقدمة ضد الانتخابات الأخيرة، مشيرا إلى استعداد المفوضية لتسهيل مهمة هذه اللجنة. من جهة أخرى، أظهرت بعض نتائج الانتخابات في العراق فشل عدد من الساسة في الوصول إلى البرلمان الجديد ومنهم أحمد الجلبي.

(البوابة)(مصادر متعددة)