قتل 13 عراقيا من عناصر المغاوير في تفجير صهريج في حي القادسية غرب بغداد. واغتال مسلحون محافظ العاصمة وقتل جندي اميركي في اشتباكات في الانبار، و 3 بريطانيين في انفجار وقع ببغداد الاثنين.
انفجار سيارة مفخخة
صرح مصدر في وزارة الداخلية العراقية لوكالة الصحافة الفرنسية ان 13 شخص جميعهم من قوات شرطة المغاوير قتلوا و56 آخرون اصيبوا بجروح في انفجار صهريج الوقود الثلاثاء امام مقر لقوات المغاوير التابعة للوزارة في حي القادسية غرب بغداد.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان 13 اشخاص قتلوا في الانفجار جميعهم من عناصر الشرطة وجرح 56 اخرون من قوات الشرطة والمدنيين. واضاف ان اثنين من الجرحى في حالة خطرة.
وصرح مصدر اخر في الوزارة لوكالة الصحافة الفرنسية ان 56 شخصاً جرحوا الثلاثاء في انفجار صهريج وقود امام مقر لقوات المغاوير التابعة للوزارة.
وقال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته ان صهريجا محملا بالوقود انفجر عند مداخل احد مقار قوات المغاوير في حي القادسية.
وأضاف ان هذه حصيلة اولية يمكن ان ترتفع لان بعض الجرحى اصاباتهم حرجة. ووقع الانفجار عند الساعة 8:45 بالتوقيت المحلي (5:45 تغ). وكانت مصادر ذكرت اولا ان عملية التفجير استهدفت احد مقار قوات الحرس الوطني العراقي.
وشاهد مراسل الوكالة عناصر ينقلون مصابين بسيارات بيك-اب الى المستشفيات قبل وصول سيارات الاسعاف، بينما طوقت القوات الاميركية وتعزيزات من قوات الحرس الوطني المكان على الفور ومنعت الناس من الاقتراب.
ونقلت رويترز عن مصادر في الشرطة قولها ان الهجوم هو عمل انتحاري. ونقلت عن شهود قولهم ان شاحنة وقود صدمت نقطة التفتيش وانفجرت. وتردد دوي الانفجار في العاصمة العراقية كلها.
وجاء انفجار الثلاثاء عقب تفجير سيارتين ملغومتين على الاقل الاثنين في بغداد. وقتل في احد الهجومين اثنان من رجال الشرطة ومدني قرب مقر حزب الوفاق الوطني الذي يتزعمه اياد علاوي رئيس وزراء العراق المؤقت.
اغتيال محافظ بغداد
قالت مصادر شرطة ومستشفيات ان مسلحين اغتالوا الثلاثاء علي الحيدري محافظ العاصمة العراقية بغداد.
والحيدري هو أكبر مسؤول عراقي يقتل في بغداد منذ اغتيال عز الدين سليم رئيس مجلس الحكم العراقي المنحل في تفجير انتحاري وقع في مايو ايار من العام الماضي.
ونجا الحيدري من محاولة اغتيال سابقة في بغداد في سبتمبر ايلول الماضي وقتل في الهجوم اثنان من حراسه.
واستهدف مسلحون مرارا المسؤولين العراقيين في حملتهم لإسقاط الحكومة المؤقتة التي تدعمها الولايات المتحدة.
مقتل جندي اميركي
أعلن الجيش الاميركي ان جنديا من مشاة البحرية الاميركية قتل الثلاثاء في معارك جرت في محافظة الانبار غربي العاصمة العراقية بغداد.
ولم يعط البيان العسكري الاميركي مزيدا من المعلومات.
وتضم محافظة الانبار مدينة الفلوجة التي شنت عليها القوات الاميركية هجوما شاملا في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي لطرد المقاتلين منها.
ومنذ الغزو الاميركي للعراق في اذار /مارس من العام الماضي قتل ما لا يقل عن 1049 جنديا اميركيا في المعارك ويرتفع الرقم الاجمالي الى 1334 بعد اضافة حالات الموت في الحوادث وخارج ساحات القتال.
مقتل 3 بريطانيين
قالت وزارة الخارجية البريطانية ان ثلاثة بريطانيين قتلوا في الانفجار الذي وقع في بغداد الاثنين.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية دون اعطاء تفاصيل أخرى ان "أولويتنا هي التاكد من ابلاغ الاسر (الضحايا)."
وقتل مقاومون 17 فردا من الشرطة العراقية وافراد الحرس الوطني في سلسلة هجمات الاثنين تستهدف تقويض الانتخابات المقررة في 30 كانون الثاني/يناير.
وهزت ثلاثة انفجارات العاصمة بغداد منها انفجار سيارة ملغومة قرب مركبة ذات دفع رباعي من النوع الذي يستخدمه متعاقدو أمن اجانب ومسؤولون عراقيون بارزون.
ولم تتوافر أي معلومات فورية عن حجم الاصابات او من كان في العربة التي استهدفها الهجوم على ما يبدو.
وفي هجوم اخر، تنكر مفجر انتحاري في صورة سائق سيارة اجرة مما أسفر عن مقتل اثنين من رجال الشرطة ومدني قرب مقر حزب الوفاق الوطني الذي يتزعمه اياد علاوي رئيس الوزراء العراقي المؤقت.
وفي غرب بغداد حاولت سيارة محملة بالمتفجرات استهداف نقطة تفتيش أمنية على الطريق المؤدي الى مكتب الحزب لكنها اصطدمت مع شاحنة تابعة للشرطة فانفجرت السيارة مما أدى الى اندلاع النيران في سيارات مجاورة وتصاعد أعمدة من الدخان الاسود. وأسفرالهجوم عن اصابة 25 شخصا.
واشنطن تتمسك بموعد الانتخابات
من ناحية اخرى، اكدت الولايات المتحدة الاثنين تمسكها بموعد 30 كانون الثاني/يناير الجاري لتنظيم الانتخابات العامة في العراق بعد ان تحدث وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان في القاهرة عن امكانية تأجيلها.
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية آدم ايرلي "نعتقد ان اللجنة الانتخابية المستقلة والحكومة العراقية الموقتة لا تزالان عند رأيهما بضرورة تنظيم الانتخابات في 30 كانون الثاني/يناير، ولا نزال نعمل على هذا الاساس".
واضاف ان "القرار عائد للعراقيين وهم يقولون انهم يريدونها في 30 كانون الثاني/يناير ونحن ندعمهم".
وقال الشعلان في القاهرة الاثنين ان الانتخابات "قد يتم تأجيلها اذا تعهد السنة بالمشاركة فيها".
وقال الوزير العراقي في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية "طلبنا من كل الاشقاء العرب، خاصة مصر ودول الخليج، التدخل لدى اخواننا السنة للمشاركة في الانتخابات واذا تعهدوا بالمشاركة قد يصار الى تاجيل" موعدها.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت الولايات المتحدة ستقبل فكرة تاجيل الانتخابات، قال انه على يقين من ان واشنطن "ستسعد لو تمت العملية السياسية في العراق بصورة شاملة وبمشاركة الجميع".
وتبحث تعزيز الجيش العراقي
الى ذلك، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في عدد الثلاثاء ان أكبر قائد عسكري اميركي في العراق يبحث اضافة مئات المستشارين الاميركيين للعمل بشكل مباشر مع القوات العراقية في محاولة للتعامل مع تزايد معدلات الفرار من الجندية والاداء المخيب للامال في الميدان.
وصرح مسؤولون عسكريون كبار للصحيفة بأن المستشارين العسكريين الاميركيين سيمددون من تواجد مئات القوات الاميركية التي تحاول بالفعل المساعدة في تدريب الضباط وتعزيز ثقة القوات العراقية في نفسها وإرادتها للقتال.
وأضاف المسؤولون أن أي قوات اضافية لن تنشر على الأرجح قبل الانتخابات.
ومضت الصحيفة تقول ان الجنرال جورج كاسي أكبر قائد في العراق يراجع هذا الاقتراح الذي ما زال مسؤولون أميركيون وعراقيون يناقشونه.
وقال مسؤول كبير من وزارة وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) للصحيفة ان الوزارة تساند الاقتراح.