قتل 13 عاملا في هجوم شنه مسلحون على حافلة نقل بالقرب من قاعدة عسكرية اميركية ببعقوبة. في تطور اخر حث الزعيم الشيعي مقتدى الصدر على ضبط النفس بعد الهجمات الانتحارية الدموية التي طالت الشيعة.
مقتل 13 شخصا
قال مصدر بالشرطة العراقية ان مسلحين كانوا يستقلون سيارتين هاجموا يوم الثلاثاء حافلة صغيرة تنقل عمالا الى قاعدة اميركية بالعراق مما ادى الى مقتل 13 شخصا.
وقتل قائد الحافلة الصغيرة وتسعة عمال يعملون في القاعدة الاميركية خلال الهجوم الذي وقع في بعقوبة شمالي العاصمة العراقية بغداد بعد ان قطع المسلحون الطريق على الحافلة وفتحوا النار.
وقالت مصادر شرطة في بعقوبة ان ثلاثة مدنيين قتلوا ايضا حين انحرفت الحافلة بعد الهجوم واصطدمت بسيارتهم.
ونقلت جثث القتلى الى مستشفيين في بعقوبة وبلدة الخالص القريبة.
وعادة ما يستهدف المقاتلون في العراق المدنيين الذين يعملون مع القوات الاميركية في العراق.
وتتصدى القوات الاميركية والعراقية للحملة التي يشنها سنة عرب مناهضون للحكومة العراقية الجديدة التي يقودها الشيعة والاكراد ولوجود القوات الاميركية في البلاد.
الصدر يحث على ضبط النفس
من ناحية اخرى، حث رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر على التهدئة بعد موجة من التفجيرات الانتحارية التي أودت بحياة عشرات من الناس في شتى أنحاء العراق.
وكان الصدر قاد انتفاضتين داميتين على القوات الاميركية في العراق.
وفي مقابلة مع تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية "بي.بي.سي" الاثنين قال الصدر إن الشعب العراقي له الحق في مقاومة القوات التي تقودها الولايات المتحدة لكنه حث على توخي ضبط النفس.
وقال الصدر "لا أظن ان امريكا تريد المواجهة ولذا ادعو الشعب العراقي الى التحلي بضبط النفس والا ينخرط في خطط الغرب او خطط الاحتلال الذي يريد استفزازهم."
وكانت موجة من التفجيرات الانتحارية سببت دمارا في انحاء العراق منذ تولت الحكومة التي يقودها اكراد السلطة في نيسان/ابريل.
وقتل انفجار شاحنة ملغومة ما لا يقل عن 98 شخصا جنوبي بغداد السبت في ثاني اكثر التفجيرات دموية منذ بدء الحرب عام 2003 .
وقال الصدر ان الجيش والشرطة العراقيين يجب "عدم استفزازهم الى المواجهة معهم (الشعب العراقي) او مع قوات الاحتلال".
غير ان الصدر بدا في المقابلة وكأنه يدافع عن الهجمات المسلحة على القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.
وقال "المقاومة مشروعة على كل المستويات سواء كانت دينية او فكرية أو غير ذلك." واضاف قوله "اول من سيقر بهذا هو ما يسمى الرئيس الاميركي (جورج) بوش الذي قال (لو ان بلدي وقع تحت الاحتلال فسوف اقاتل)".
وألقى اللوم في العنف في الآونة الأخيرة على وجود القوات الاميركية في البلاد.
وقال للتلفزيون "الاحتلال نفسه هو المشكلة .. العراق غير مستقل هو المشكلة. والمشكلات الاخرى تنبع من ذلك. من الطائفية الى الحرب الاهلية الوجود الاميركي كله يسبب هذا".
وكان الصدر دعا الى المقاومة السلمية في العراق بعد ان قاد الميليشيا التابعة له في انتفاضتين مسلحتين عام 2004 .