قتل 21 شخصا في الساعات ال36 الاخيرة في اشتباكات بين المتمردين الحوثيين الشيعة ومسلحين قبليين معارضين لهم في شمال اليمن، فيما لقي 13 جنديا مصرعهم في تفجيرين انتحاريين نفذهما من يشتبه بأنهم متشددون من تنظيم القاعدة في جنوب البلاد.
وذكرت مصادر قبلية ان اشتباكات عنيفة دارت في الساعات ال36 الماضية في مديرية مجزر الواقعة بين محافظتي الجوف ومأرب في شمال وسط اليمن.
وقد اسفرت المواجهات عن 21 قتيلا من الطرفين بحسب مصادر قبلية متطابقة.
وبحسب شيخ قبلي، فان الاشتباكات دارت بين الحوثيين من جهة، ومسلحين من تحالف قبلي انشئ حديثا بين قبائل مارب والجوف والبيضاء وشبوة بالتزامن مع تمدد الحوثيين من الشمال باتجاه صنعاء.
وقال المصدر ان "التحالف هذا هو لمواجهة توسع التمدد الحوثي".
وبحسب هذا الشيخ القبلي، فان القبائل المتحالفة "تهدف الى منع الحوثيين من غلق الطريق بين صنعاء ومارب شرق، فهذا جزء من مخطط الحوثيين لمحاصرة صنعاء اذ يستهدفون التحكم بامدادات الوقود بين مأرب وصنعاء".
ومأرب في وسط البلاد هي مصدر اساسي للنفط والغاز في اليمن.
وتدور اشتباكات متقطعة منذ اشهر في محافظة الجوف الشمالية بين الحوثيين وقبائل مناهضة لهم تحظى بدعم من الجيش احيانا.
وعلى المستوى السياسي، استمرت الاتصالات السياسية لتجنيب البلاد الانزلاق نحو الحرب الاهلية مع استمرار الاف المسلحين الحوثيين بالاحتشاد في صنعاء وعند مداخلها ضمن تحرك احتجاجي مطالب باسقاط الحكومة وبالتراجع عن قرار رفع اسعار الوقود.
وقد فشلت وساطة قادها وفد رئاسي مع زعيم التمرد عبدالملك الحوثي في معقله في صعدة.
وقال مسؤول يمني لوكالة فرانس برس ان "الاتصالات لم تنقطع" مؤكدا ان اللجنة الرئاسية تم توسيعها لتضم وزير النفط ورئيس المصرف المركزي وشخصيات اخرى.
وذكر المسؤول ان اللجنة لديها اقتراحات للتفاوض عليها مع الحوثي.
ومن اهم النقاط المطروحة "تغيير الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية من كفاءات، ومراجعة زيادة اسعار الوقود" فضلا عن "وضع آلية تنفيذية لخرجات الحوار الوطني" الذي قرر تحويل اليمن الى بلد اتحادي.
وتصاعد التوتر الطائفي في اليمن بشكل كبير كون الحوثيين ينتمون الى الطائفة الزيدية الشيعية فيما ينتمي خصومهم السياسيون في المقابل الى الطائفة السنية، وهم بشكل اساسي التجمع اليمني للاصلاح القريب من تيار الاخوان المسلمين، اضافة الى السلفيين والقبائل السنية او المتحالفة مع السنة.
ويشكل السنة غالبية سكان البلاد، الا ان الزيديين يشكلون غالبية في مناطق الشمال، خصوصا في اقصى الشمال حيث معاقل الحوثيين.
هجمات القاعدة
الى ذلك، قالت مصادر طبية إن 13 جنديا يمنيا قتلوا عندما نفذ من يشتبه بأنهم متشددون من تنظيم القاعدة تفجيرين انتحاريين منفصلين في موقعين عسكريين في محافظة شبوة بجنوب البلاد.
وقالت جماعة انصار الشريعة الجناح المحلي لتنظيم القاعدة في اليمن على حسابها في موقع تويتر انها شنت حملة واسعة في محافظة شبوة بعد ظهر الأحد استهدفت عددا من المواقع العسكرية والأمنية للنظام في صنعاء.
ونشر نفس الحساب اخبارا عن الجماعة في السابق.
والهجومان من أكبر الهجمات التي ينفذها المسلحون في جنوب اليمن منذ أن شن الجيش حملة كبيرة في وقت سابق هذا العام بهدف طرد متشددي تنظيم القاعدة في جزيرة العرب من معاقلهم في محافظتي أبين وشبوة.
وقال مسؤول محلي في وقت سابق إن انتحاريا يقود سيارة ملغومة فجر نفسه عند نقطة تفتيش تابعة للجيش في منطقة جول الريدة في محافظة شبوة مما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود.
وقال مسؤول محلي آخر إن انتحاريا يقود سيارة ملغومة هاجم نقطة تفتيش للجيش في عزان الواقعة في محافظة شبوة أيضا مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود آخرين. وأضاف أن بعض المتشددين قتلوا في الهجوم.
وقالت مصادر طبية في مستشفى في ميناء بلحاف إنها استقبلت جثث 13 جنديا يمنيا وان 33 اخرين بعضهم في حالة خطيرة يتلقون العلاج.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية سبأ يوم السبت أن قوات الأمن قتلت خمسة متشددين حاولوا السيطرة على مركز للشرطة في محافظة حضرموت بشرق البلاد.
وصعد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب من نشاطه في حضرموت منذ إخراجه من معاقله في محافظتي شبوة وأبين الجنوبيتين في هجوم عسكري دعمته الولايات المتحدة.
وفي الأعوام الأخيرة قتلت الجماعة مئات الأشخاص في هجمات متكررة على مؤسسات الدولة بما في ذلك معسكرات الجيش ومبان حكومية في مختلف أنحاء البلاد.
وفي عام 2011 استغلت الجماعة فراغا في السلطة جراء انتفاضة شعبية أطاحت بالرئيس علي عبد الله صالح بعد أن ظل في الحكم 33 عاما. وسيطرت الجماعة آنذاك على بلدات ومناطق بأسرها في جنوب اليمن. وفي وقت لاحق أخرجها الجيش من تلك المناطق.
البوابة