مقتل وجرح 5عناصر من حماس بعد خطفهم..عباس عشية الحوار الوطني يدعو الفصائل الى تحمل المسؤولية

تاريخ النشر: 24 مايو 2006 - 07:57 GMT

قتل عضو واصيب اربعة من حركة حماس بعد ان قام مسلحون مجهولون بخطفهم واطلاق النار عليهم وتركهم في محطة وقود. وفي سياق سياسي دعا الرئيس الفلسطيني محمود عبس الى تحمل مسؤولياتها عشية الحوار الوطني.

عناصر حماس

قتل مسلحون في غزة بالرصاص عضوا في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) واصابوا اربعة اخرين يوم الاربعاء في تجدد لاعمال العنف بعد ان دعا اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني الفصائل المتناحرة الى ضبط النفس.

ولم تعلن أي جماعة المسؤولية عن اطلاق النار الذي جاء وسط صراع على النفوذ بين حماس التي تقود الان الحكومة الفلسطينية وبين حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.

وقالت مصادر حماس ان ثلاثة اعضاء غير مسلحين بالحركة خطفوا عند الفجر من خان يونس في جنوب قطاع غزة ثم القي بهم بعد ذلك بوقت قصير في احد الشوارع وقد اصيبوا بجروح في سيقانهم ناتجة عن أعيرة نارية. وقال مسعفون ان أحدهم توفي في وقت لاحق متأثرا بجروحه الخطيرة.

والقى اقارب الثلاثة المسؤولية على مسلحين من فتح.

وذكرت مصادر حماس ان اثنين اخرين من اعضائها اصيبوا في حادث منفصل لاطلاق الرصاص من سيارة في مدينة غزة.

ووقعت اعمال العنف يوم الاربعاء بعد ان ناشد هنية يوم الثلاثاء كل الفصائل الى الهدوء وضبط النفس.

وأذكت المعركة الدائرة من اجل السيطرة على أجهزة الامن في غزة مخاوف من نشوب حرب اهلية يمكن ان تشل السلطة الفلسطينية وتعزز موقف اسرائيل الساعي الى فرض حدود الدولة اليهودية النهائية بموافقة الفلسطينيين او بدونها في غياب محادثات السلام.

الحوار الوطني

على صعيد سياسي، شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على اهمية وضرورة انجاح هذا الحوار.

وقال خلال اجتماع للجنة التحضيرية للمؤتمر وفقا لتقرير نشرته صحيفة "النهار" "علينا ان نبادر جميعا لانجاح هذا الحوار. ارجو من الله وجميع الحاضرين والمشاركين ان يكونوا على قدر المسؤولية، بحيث نتوصل الى نتيجة". واضاف ان "الحوار من اجل الحوار لم يعد يفيد الآن، والحوار للتوصل الى نتائج من اجل التقدم بالقضية وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وحل القضايا الاخرى الخاصة بالمرحلة النهائية... اخص بالذكر اللاجئين والمستوطنات والحدود وغيرها، وان شاء الله تكون هذه البداية طيبة، وبالتالي ننتظر يوم الخميس، يوم الافتتاح، وبعد ذلك، الايام التي تلي. ونتمنى كما قلت ان تثمر نتائج ايجابية".

واوضح "ان الحوار الوطني دعا اليه اساسا المجلس التشريعي... انها مبادرة طيبة تنم عن حس بالمسؤولية العالية من كل من تداعى بعد ذلك للمشاركة في هذا الحوار، لان الكل يشعر ان القضية الوطنية في خطر وعلينا ان نتداعى جميعا من اجل انجاح هذا الحوار... اخص هنا المبادرات التي قدمها الاطراف المختلفون، ومنها مبادرة اخواننا ابطالنا في السجون الذين قدموا مبادرة قيمة تتوافق مع جميع المبادرات، التي ان دلت على شيء فانما تدل على ان هؤلاء الابطال وهم محكومون بعشرات المؤبدات يشعرون ان الوطن في خطر".

هنية

وفي المقابل، طلب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية من الفلسطينيين، "الا يقلقوا او يخافوا من الحرب الاهلية"، مؤكدا "ان الحرب الاهلية خط احمر ولا وجود لها في القاموس الفلسطيني".

وقال في اجتماع لجنة المتابعة العليا لـ"القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية" الذي انعقد في مقر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بغزة: "ان اللقاء يأتي في اطار التشاور وتبادل وجهات النظر وكيفية مواجهة المخاطر المحيطة بشعبنا الفلسطيني، وللعمل المشترك بين القوى والفصائل الفلسطينية كافة لتخفيف المعاناة عن شعبنا وتفكيك الحصار".

واضاف: "على رغم وجود احداث كثيرة مؤلمة الا ان شعبنا الفلسطيني موحد، وامامه خطر حقيقي هو الاحتلال. ونحن نصر على انهاء كل الازمات في ساحتنا"، مذكرا بان "الشعب الفلسطيني مر في احداث وازمات مشابهة وتمكن من التغلب عليها".