قتل ثلاثة جنود اميركيين وجرح 31 في قصف طال المنطقة الخضراء وقاعدة اميركية في بغداد الاحد، وجاء غداة تجدد الاشتباكات مع جيش المهدي في مدينة الصدر والتي اسفرت عن مقتل عشرين شخصا على الاقل.
وقال مسؤول في الجيش الأميركي ان ثلاثة جنود أمريكيين قتلوا وجرح 31 في هجومين بالصواريخ او قذائف المورتر في بغداد.
وقال المسؤول ان أحد الهجومين استهدف المنطقة الخضراء شديدة التحصين التي تضم مجمعات الحكومة وبعثات دبلوماسية وأسفر عن مقتل جنديين وجرح 17. واستهدف الهجوم الآخر قاعدة أميركية في مكان آخر بالعاصمة العراقية وأسفر عن مقتل جندي وجرح 14.
ولم يستطع المسؤول قول ما اذا كان الهجومان استخدم فيهما صواريخ أو قذائف مورتر وهما ما يطلقهما المسلحون عادة على المواقع الأمريكية في العراق.
تجدد الاشتباكات
وجاء هذان الهجومان فيما قتل عشرون شخصا على الاقل مع تجدد الاشتباكات بين القوات الاميركية وجيش المهدي في مدينة الصدر شرق بغداد.
وقالت مصادر امنية ان "عشرين شخصا على الاقل قتلوا واصيب حوالي 52 اخرين بجروح خلال اشتباكات مسلحة بين القوات الاميركية وميليشيا جيش المهدي خلال الساعات الماضية، في مدينة الصدر".
واوضحت ان "اطلاق نار متبادل وقصف لمروحيات اميركية خلال الاثنتي عشر ساعة الماضية في مدينة الصدر ادى الى وقوع اصابات".
من جانبه، اكدت مصادر طبية في مستشفيات مدينة الصدر تلقي "جثث عشرين شخصا و52 جريحا، بينهم نساء واطفال، اصيبوا خلال الاشتباكات".
واوضح ان القتلى والمصابين "توزعوا على مستشفيات الصدر والامام علي والحبيبية" التي تقع جميعها في مدينة الصدر.
بدوره، قال مصدر في وزارة الداخلية ان الاشتباكات مستمرة في احدى مناطق مدينة الصدر.
واكد شهود عيان انتشار قوات اميركية في مناطق متفرقة قرب مدينة الصدر واستمرار تحليق المروحيات الاميركية خلال الساعات الماضية.
ومدينة الصدر ابرز معاقل ميليشيا جيش المهدي، الجناح العسكري للتيار الصدري بزعامة رجل الدين مقتدى الصدر.
واعلن متحدث باسم الجيش الاميركي الاحد مقتل تسعة اشخاص في قصف جوي اميركي استهدف مواقع في مدينة الصدر، شرق بغداد، السبت.
وقال المصدر ان "تسعة مجرمين قتلوا في مدينة الصدر، حوالى الثامنة مساء امس (05:00تغ)" دون اعطاء مزيد من التفاصيل.
من جانبها، اكدت مصادر امنية عراقية وقوع اشتباكات بين ميليشيا جيش المهدي والقوات الاميركية.
واوضحت ان الاشتباكات وقعت بعد منتصف الليل واستمرت بشكل متقطع حتى الصباح.
وتاتي الاشتباكات قبل ايام من تظاهرة مليونية دعا اليها التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر، في الذكرى الخامسة لسقوط بغداد.
واكد شهود عيان انتشار قوات اميركية في مناطق متفرقة قرب مدينة الصدر واستمرار تحليق المروحيات الاميركية خلال الساعات الماضية.
ومدينة الصدر ابرز معاقل ميليشيا جيش المهدي، الجناح العسكري للتيار الصدري.
تحرير الطلبة
الى ذلك اعلن مصدر امني ان قوات عراقية تمكنت من تحرير 42 طالبا كان مسلحون خطفوهم صباح اليوم الاحد جنوب الموصل.
وقال العميد خالد عبد الستار المتحدث باسم خطة "فرص القانون" في الموصل، ان "قوات الامن استطاعت تحرير الطلاب الذين تم اختطافهم صباحا" دون مزيد من التفاصيل.
وكان عبد الستار اعلن في وقت سابق ان "مسلحين مجهولين خطفوا 42 طالبا من جامعة الموصل على الطريق الرئيسي في منطقة جرم (30 كلم جنوب الموصل)".
واضاف ان "مسلحين يستقلون شاحنتين ثبتت عليهما اسلحة رشاشة، اعترضوا طريق حافلتين تقلان طلاب من بلدة الشرقاط متوجهين الى جامعة الموصل".
ومحافظة نينوى، وكبرى مدنها الموصل (370 كلم شمال بغداد)، من المناطق المتوترة حيث تسعى الحكومة العراقية بالتعاون مع القوات الاميركية الى تنفيذ عملية واسعة لملاحقة تنظيم القاعدة.
وقالت الشرطة العراقية الأحد ان سبعة أعضاء في مجالس الصحوة قتلوا خلال اشتباك مع مقاتلي تنظيم القاعدة شمالي بغداد.
وأضافت أن الحادث وقع السبت عندما شنت جماعة تابعة لمجالس الصحوة غارة على معقل للقاعدة قرب مدينة سامراء في محافظة صلاح الدين حيث شنت القوات الأمريكية والعراقية العديد من العمليات ضد القاعدة العام الحالي.
وقال الشرطي محمد عمر في المحافظة الاقليمية القريبة تكريت ان سبعة من أعضاء مجالس الصحوة وبينهم زعيم عشائري محلي قتلوا في عملية أمنية قرب سامراء مضيفا أن تنظيم القاعدة قتلهم السبت.
وكان الجيش الأميركي نسب إلى مجالس الصحوة فضل الانخفاض الكبير في أعمال العنف في شتى أنحاء العراق منذ يونيو/حزيران الماضي.
وذكر الشرطي مثنى شاكر في سامراء الواقعة على بعد مئة كيلومتر شمالي بغداد أن الجماعة التابعة لمجالس الصحوة كانت تغير على معقل لتنظيم القاعدة عندما اندلعت الاشتباكات.
ولم يتضح ما اذا كان أي من مقاتلي تنظيم القاعدة قتلوا.
ومجالس الصحوة التي تحرس أساسا نقاط تفتيش في بلداتها ظهرت لأول مرة بنهاية عام 2006 في محافظة الأنبار الغربية بعد أن انقلب شيوخ عشائر للعرب السنة ضد تنظيم القاعدة بسبب ارتكابه جرائم قتل دون تمييز.