اكد مصدر في الشرطة العراقية اليوم الجمعة ان مسلحين اطلقوا النار الخميس على النائب في البرلمان عن التحالف الكردستاني "محمد رضا محمد واحد افراد حمايته فاردوهما".
وقال المصدر ان الشرطة عثرت على "جثته مقتولا في شارع المغرب بين الاعظمية ومنطقة الصليخ شمال بغداد بعد ان غادر البرلمان".
من جهته، ندد مجلس النواب بمقتل محمد متهما "مجموعة ارهابية مجرمة بارتكاب العملية الجبانة" وفقا لتلفزيون "العراقية" الحكومي.
وكان التحالف الكردستاني (53 نائبا) اعلن مساء الخميس ان احد اعضائه في البرلمان بات "مفقودا".
وكان النائب رضا ينتمي الى التيار الاسلامي الكردي المنضوي في قائمة التحالف.
أعلن فيه ابراهيم الشمري الناطق باسم الجيش الإسلامي في العراق في تسجيل صوتي بثته قناة "الجزيرة" أمس استعداد تنظيمه "للتفاوض مع الأميركيين بشروط".
وأضاف الشمري أن "الجيش الإسلامي على استعداد لأن تكون المفاوضات سرية أو علنية وأنه لا يمانع من وجود وسطاء"، شريطة أن تبعث المفاوضات من مبدأ "المصداقية".
وبالتزامن مع هذا الشريط نفى الجيش الأميركي والحكومة العراقية أمس تقارير أفادت بأن زعيم القاعدة في العراق قتل في غارة أميركية استهدفت إحدى مناطق بغداد.
من ناحية اخرى، دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس المسؤولين العراقيين مساء أمس إلى وقف العنف، مؤكدة أن "لا وقت لديهم لنقاشات لا تنتهي حول هذه المسألة".
وقالت رايس التي وصلت العراق أمس في زيارة مفاجئة سعت خلالها إلى حث العراقيين على الوحدة "من الواضح أن الوضع الأمني لا يمكن تحمله كما أن مساعدته لا تكون عبر الجمود السياسي. فهم يملكون الوقت لنقاش لا ينتهي حول هذه المسألة".
وأضافت رايس للصحافيين الذين رافقوها خلال جولتها الشرق أوسطية التي قادتها إلى السعودية ومصر وإسرائيل والأراضي الفلسطينية "سندعو الطبقة السياسية العراقية المنقسمة على ذاتها إلى العمل معا لوقف العنف الطائفي الآخذ بالتصاعد".
وأوضحت في هذا الصدد "دورنا هو مساعدة جميع الأطراف وفي الواقع الضغط عليهم للعمل بهذا الاتجاه في الحال".
وتابعت "أعتقد أن هذه هي الرسالة التي يريد (رئيس الوزراء العراقي نوري) المالكي توجيهها وهي رسالة نحاول توجيهها نحن أيضا. يجب أن يكون من الواضح جدا للجميع وخصوصا للحكومة العراقية بأن هذه الأمور مسائل ملحة".
وقال المتحدث باسم السفارة الأميركية لو فنتور إن الوزيرة التقت المالكي، مضيفا أنها ستلتقي مسؤولين عراقيين وأميركيين.
وكانت الزيارة الأخيرة لرايس إلى بغداد في 26 نيسان /ابريل الماضي عندما وصلت برفقة وزير الدفاع دونالد رامسفلد لتهنئة المالكي على تشكيل حكومة ائتلافية.
وقال سفير الولايات المتحدة لدى العراق زلماي خليل زاد هذا الأسبوع إن العنف الطائفي يمثل التهديد الرئيسي للعراق في الوقت الراهن وإن حكومة الوحدة الوطنية التي شكلت قبل أربعة أشهر ليس أمامها سوى شهرين آخرين للبدء في احتوائه.
وقال خليل زاد الذي كرر تحذيرات جنرالات أميركيين الأسبوع الماضي إنه متمسك بوجهة نظره التي عبر عنها بعد تشكيل الحكومة في أواخر أيار /مايو وهي أنه يتعين عليها خلال الأشهر الستة الأولى لها في الحكم أن تمنع خطر اندلاع حرب أهلية.
واستمرت أعمال العنف في العراق أمس ما أدى إلى مقتل 4 جنود أميركيين وستة عراقيين، في حين قالت مشرحة بغداد إنها تسلمت 1440 جثة في أيلول /سبتمبر الماضي.
كما أعلنت وزارة الدفاع العراقية الخميس أن الجيش العراقي اعتقل 124 مسلحا مشتبها به خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في مدن عراقية مختلفة.