قال زعيم حزب جبهة الحوار الوطني العراقي إن مفجرا انتحاريا قتل نائب رئيس الحزب يوم الاحد بينما كان هو وساسة اخرون مجتمعين لبحث الانتخابات المحلية القادمة.
وقال صالح المطلك زعيم الحزب لرويترز ان حسن زيدان اللهيبي نائب رئيس الحزب وهو ثاني أكبر الاحزاب الممثلة للعرب السنة قتل على يدي مهاجم انتحاري اقتحم منزله وأطلق النار على الحراس وفجر نفسه في قاعة استقبال مزدحمة.
وقال المطلك ان الانتحاري أطلق النار على الحراس ودخل المنزل وحاولوا ايقافه لكنهم لم يستطيعوا ذلك قبل أن يقترب من اللهيبي ويفجر نفسه.
وأضاف المطلك أن المعلومات التي وردته تفيد بمقتل اللهيبي واصابة كثيرين.
وقالت مصادر الشرطة ان ما بين شخص واحد وأربعة أشخاص من بينهم شرطي قتلوا أيضا في الهجوم الذي وقع في بلدة قيارا جنوبي مدينة الموصل.
وكانت أعمال العنف الطائفي التي أدت الى قتل عشرات الالاف في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 قد انخفضت بدرجة كبيرة في الشهور الاخيرة لكن التفجيرات الانتحارية وتفجيرات السيارات الملغومة لا تزال من الامور المألوفة.
ولا تزال مدينة الموصل وبقية محافظة نينوى أكثر أجزاء العراق توترا. واتخذت جماعات سنية مسلحة مثل تنظيم القاعدة الذي غالبا ما يستخدم التفجيرات الانتحارية موطيء قدم لها في المنطقة بعد طردها من كثير من بقية أنحاء العراق.
كما تشهد المحافظة توترا قبل انتخابات المحافظات في 31 يناير كانون الثاني بين العرب السنة كثيري العدد الذين قاطعوا الانتخابات السابقة والاكراد الذين يسيطرون على مجلس المحافظة الحالي رغم انهم يمثلون اقلية.
ويقول مسؤولون امريكيون انهم يخشون أن تتصاعد الهجمات بشكل عام في انحاء البلاد في الفترة التي تسبق الانتخابات لاختيار مجالس المحافظات التي ستنتخب بدورها المحافظين. وستكون هذه أول انتخابات تنظمها وتشرف عليها بالكامل السلطات العراقية منذ الغزو.
وقال المطلك ان اللهيبي وهو ضابط سابق برتبة لواء في عهد صدام حسين لم يكن مرشحا في الانتخابات. لكنه كان يقود حملة الحزب في مدينة الموصل وكان كثير من الموجودين في القاعة عند حدوث الانفجار من المرشحين.
وجبهة الحوار الوطني العراقي هي ثاني أكبر تكتل للعرب السنة وأحد أكثر التجمعات العربية السنية تحدثا بصوت مسموع في البرلمان العراقي. وكان العرب السنة يهيمنون على العراق في ظل حكم الرئيس السابق صدام حسين لكن الغالبية الشيعية هي التي تتولى القيادة منذ الغزو الامريكي.