اعلن مسؤول في الامم المتحدة ان مسلحين قتلوا الاحد رئيس بعثة برنامج الامم المتحدة الانمائي في مقديشو في آخر الهجمات التي تستهدف العاملين في قطاع المساعدات لهذا البلد المحروم من سلطة القانون.
واصيب عثمان علي احمد بالرصاص عندما كان يغادر مسجدا في حي بولوهوبي جنوب العاصمة الصومالية وتوفي متأثرا بجروحه في المستشفى العسكري الافريقي.
وقال مسؤول في الامم المتحدة طالبا عدم كشف هويته ان "مسلحين اطلقوا النار على احمد بينما كان يغادر مسجد بولوهوبي بعد الصلاة. وقد نقل الى المستشفى حيث فارق الحياة متأثرا بجروحه".
واكدت ارملته نستيهو ابو بكر يوسف مقتل زوجها. وقالت "اطلقوا عليه عدة رصاصات في الرأس والصدر" موضحة انه "نقل الى مستشفى الاتحاد الافريقي حيث توفي".
وذكر شهود عيان ان رجلا اخر لم تعرف هويته بعد اصيب بجروح خطيرة في الهجوم الذي يبدو انه متعمد.
ودعت الامم المتحدة باستمرار الحكومة الصومالية والاسلاميين الذين يقاتلون من اجل السيطرة على البلاد الى عدم المس بالعاملين في المجال الانساني في الصومال حيث قتل او خطف عدد منهم خلال الاشهر الماضية.
وقلصت منظمات انسانية عملياتها في الصومال بسبب انعدام الامن المتزايد الذي ينسب في معظم الاحيان الى الاسلاميين الذي يشنون تمردا منذ طردهم من السلطة من قبل تحالف للقوات الصومالية والاثيوبية مطلع العام الماضي.
ونشرت بعثة الاتحاد الافريقي للصومال 2600 من جنود حفظ السلام في هذا البلد -- مقابل ثمانية آلاف وعدت بارسالهم -- لكنها فشلت في الحد من العنف والاضطرابات.
واعلن مسؤولون صوماليون ان لا الحكومة الصومالية ولا جنود الاتحاد الافريقي يستطيعون حماية العاملين في المجال الانساني في الصومال.
ويعاني 2,6 مليون صومالي على الاقل من الجوع بسبب الجفاف المستمر لفترة طويلة وغياب الامن ونسبة التضخم المرتفعة. وحذر مراقبو الامم المتحدة من ان هذا العدد يمكن ان يرتفع الى 3,5 ملايين في نهاية السنة.
وتستهدف اعمال عنف باستمرار العاملين في المجال الانساني نظرا لعجز الحكومة الانتقالية الصومالية عن توفير الامن للمنظمات الانسانية.
واوقفت منظمة اطباء بلا حدود مطلع نيسان/ابريل كل نشاطاتها في كيسمايو (جنوب) بعد اغتيال ثلاثة من موظفيها هم فرنسي وكيني وصومالي في كانون الثاني/يناير.
وتنتشر قوات اثيوبية في الصومال لدعم الحكومة الصومالية التي تقاتل المتمردين الاسلاميين الذين يشنون هجمات شبه يومية على مقديشو عاصمة البلد الذي يشهد حربا اهلية منذ 1991.