قالت الشرطة العراقية إن ثمانية على الاقل قتلوا وأصيب 70 اخرون يوم الخميس في انفجار سيارة ملغومة في سوق مزدحمة بمدينة كركوك في شمال العراق.
وقالت الشرطة ان الانفجار استهدف دورية للجيش العراقي بينما كان جنود يصرفون رواتبهم من بنك في المنطقة التي تزدحم بمتاجر قطع غيار السيارات والاطارات.
وقبل ذلك بقليل ، فجر انتحاري شاحنة وقود أمام مركز للشرطة في مدينة الموصل بالعراق يوم الخميس بينما أطلق مسلحون قذائف مورتر وتبادلوا اطلاق النار مع الشرطة في أنحاء المدينة في أعمال عنف أسفرت عن مقتل 20 شخصا.
وقال الجيش الاميركي إن جنديا آخر من قواته قتل اثناء المعارك بعد يوم واحد من اعلانه عن مقتل 11 جنديا اميركيا في واحد من أكثر أيام الحرب دموية بالنسبة للقوات الاميركية.
وقتل 71 جنديا أميركيا على الاقل حتى الان في تشرين الاول/ اكتوبر الجاري وهو أكبر عدد من القتلى بالنسبة للقوات الاميركية في شهر واحد منذ عملية كبرى جرت في الفلوجة قبل عامين.
وألقي باللائمة في ارتفاع عدد القتلى من الجنود الامريكيين على ازدياد كثافة الدوريات في بغداد حيث تشن القوات الاميركية غارات للقضاء على الميليشيات. وتأتي هذه الزيادة قبل انتخابات الكونغرس الاميركي التي تجري الشهر القادم والتي احتلت حرب العراق أهمية كبرى فيها.
وأسفر الانفجار في مدينة الموصل شمالي بغداد عن مقتل 11 شخصا واصابة 26 اخرين. وتناثرت تسع جثث متفحمة في الشوارع.
وبعد الانفجار بقليل أطلق مسلحون قذائف مورتر على مركز آخر للشرطة واشتبكوا مع رجال الشرطة. وقتل تسعة اخرون في أعمال العنف.
وقال مراسل لرويترز في الموصل إن المحافظ فرض حظرا للتجوال وان القوات العراقية تقوم بدوريات في المدينة.
وشهدت الموصل ثالث أكبر مدن العراق تصعيدا في وتيرة العنف في الاونة الاخيرة من قبل المقاتلين السنة وبين العرب السنة والاكراد الذين يتنافسون على السيطرة على منطقة الحضر والمنطقة المحيطة بها.
وفي الشهر الماضي انفجرت سيارة ملغومة أعقبها تفجير نفذه مهاجم يرتدي سترة ملغومة مما أدى الى مقتل 18 واصابة 11 اخرين قرب دورية للجيش والشرطة العراقيين في بلدة قرب الموصل.
وفي نوفمبر تشرين الثاني عام 2004 حلت قوة شرطة الموصل بكاملها بعد هجوم للمقاتلين. وأعيد تشكيلها بمساعدة الجيش الاميركي.
وكثيرا ما يهاجم المسلحون من العرب السنة الذين يقاتلون القوات الاميركية والحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد قوات الامن العراقية. ويعتبر بناء قوات الشرطة والجيش العراقية جزءا أساسيا من خطة واشنطن لسحب قواتها في نهاية المطاف من العراق.
وقتل 2784 جنديا على الاقل في العراق منذ الغزو عام 2003. وقتل عدد أكبر بكثير من العراقيين وفر ما يزيد عن 300 الف من ديارهم في نزوح جماعي يخشى البعض من أن يعزز تقسيم العراق على أساس طائفي.
ويقع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تحت وطأة ضغط متزايد لكبح جماح الميليشيات التي ينحى عليها باللائمة في معظم عمليات القتل الطائفية لكنها مرتبطة بأحزاب سياسية يعتمد المالكي عليها.
ومع ظهور بوادر على نفاد صبر الولايات المتحدة المتزايد بسبب تقاعسه عن كبح الميليشيات سعى المالكي في محادثة جرت مؤخرا مع الرئيس الاميركي جورج بوش الى الحصول على تأكيدات بأن واشنطن لن تحدد له جدولا زمنيا لتحسين الاوضاع الامنية. وتوجه المالكي يوم الاربعاء الى مدينة النجف المقدسة طلبا للمساعدة من زعماء الدين.
وتزامن تزايد أعداد القتلى في صفوف القوات الاميركية فيما سبق مع عمليات اميركية ضد معاقل المقاتلين السنة ومنها عملية جرت في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2004 في الفلوجة حيث قتل 137 جنديا اميركيا.