مقتل 20 مصليا بالسكاكين والعصي في مقام صوفي باكستاني

تاريخ النشر: 02 أبريل 2017 - 02:53 GMT
ارشيف
ارشيف

قتل 20 مصليا في مقام صوفي شمال شرق باكستان، طعنا بالسكاكين وضربا بالعصي، بعدما سمّمهم المشرف على المقام واثنان من المتواطئين المفترضين الذين اعتقلوا، على ما ذكرت السلطات المحلية.

واعلنت الشرطة وجود 4 نساء بين القتلى في مقام محمد علي قرب سرغودا، مشيرة الى اعتقال 3 اشخاص.

وقال قائد شرطة الاقليم ذو الفقار حميد ان "المشرف على المقام، عبد الوحيد، البالغ 50 عاما، اعترف بأنه قتل هؤلاء الاشخاص بدافع الخوف من ان يقتلوه".

واضاف ان "المشتبه به مصاب على ما يبدو بالرهاب والاضطراب العقلي. لكن ذلك يمكن ان يكون مرتبطا ايضا بتنافس على السيطرة على المقام". واكد ان تحقيقا بدأ.

واوضح شمشير جويا، قائد الشرطة المحلية، ان القتلى الذين كانت ثيابهم ممزقة وملطخة بالدماء، تعرضوا للتسمم على ما يبدو، قبل قتلهم. وقال: "نعتقد ان القتلى تعرضوا للتخدير قبل قتلهم. لكن التشريح سيؤكد ذلك".

وافاد ان المقام شيد قبل عامين ونصف العام. وكان عبد الوحيد الذي عمل فترة للجنة الانتخابية الوطنية تسلم المسؤولية بعد وفاة المشرف الاول.

وطلب رئيس وزراء البنجاب شهباز شريف من الشرطة تقريرا اوليا في غضون 24 ساعة، على ما قال مسؤول كبير في الولاية.

وحوادث القتل الجماعي في المقامات الصوفية نادرة جدا. وينتشر التصوف في باكستان منذ قرون. وساهم اتباعه في نشر الاسلام في شبه القارة الهندية في القرن الثالث عشر.

ويؤمن المتصوفة بالأولياء، اعتقادا منهم انهم يستطيعون التوسط لدى الله لمساعدتهم. وهم لا يخضعون لتسلسل هرمي او تنظيم، مفضلين السعي الى شراكة روحية عبر الموسيقى والرقص في المقامات المشيدة على اسماء الاولياء.

ويقدر عدد اتباع الصوفية ببضعة ملايين في باكستان، حتى لو انها خسرت نفوذها في الاعوام الاخيرة، امام مجموعات اكثر تشددا، وبالتالي اكثر تطرفا. ويعيش معظمهم في اقليمي البنجاب والسند.

ويؤم عدد كبير من الباكستانيين هذه المقامات، آملين في ان تستجاب صلواتهم. ويتبرعون بالصدقات للمعوزين، وبالهبات للمشرفين عليها. وطوال قرون، سادت الصوفية في المناطق التي تشكل باكستان اليوم.

لكن هذا النشاط الذي نشره في شبه القارة دعاة متجولون في القرن الثالث عشر، حلت محله في العقود الاخيرة تيارات دينية اكثر تشددا.

وقد استهدفت حركات مثل "طالبان" او تنظيم داعش" في الفترة الاخيرة، مقامات صوفية تعتبرها من البدع والشرك. في شباط، قتل ما لايقل عن 90 شخصا في اعتداء انتحاري اعلن تنظيم "الدولة الاسلامية" مسؤوليته عنه استهدف ضريح شهباز قلندر الصوفي في سيهوان.