قالت الحكومة اللبنانية الاثنين انها اعطت الجيش المسؤولية الكاملة عن الامن لمدة ستة أشهر في مدينة طرابلس الساحلية التي تشهد اشتباكات بين ميلشيات تختلف بشأن الطرف الذي تؤيده في الحرب الاهلية في سوريا.
وقال نجيب ميقاتي القائم بأعمال رئيس الوزراء لتلفزيون ال.بي.سي اللبناني بعد اجتماع امني في بعبدا مقر رئاسة الجمهورية "اتفقنا مع رئيس الجمهورية على تكليف الجيش الامرة العسكرية لمدة ستة اشهر وجعل طرابلس تحت اشراف الجيش كاملة."
وقتل رجل يوم الاثنين في الاشتباكات بين سنة وعلويين في طرابلس ما يرفع حصيلة الضحايا نتيجة المعارك المتجددة في المدينة على خلفية النزاع السوري منذ السبت الى احد عشر قتيلا و61 جريحا.
والرجل الذي قتل اليوم هو من منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية، بينما قتل العشرة الآخرون في منطقة باب التبانة ذات الغالبية السنية.
وبين الجرحى 12 عسكريا في الجيش اللبناني الذي يعمل على ضبط الوضع والرد على مصادر النيران، بحسب المصدر الامني.
واشار المصدر الى استمرار الاشتباكات بتقطع بعد ليلة من المعارك العنيفة بين المنطقتين استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وقذائف الهاون. وتسببت المعارك باحتراق عدد كبير من السيارات والشقق السكينة.
وجاء التصعيد بعد تفجير في مبنى من ثلاث طبقات يقع في جبل محسن على تخوم باب التبانة، ما ادى الى انهياره. واتهم عبد اللطيف صالح المتحدث باسم الحزب العربي الديموقراطي، ابرز ممثل للعلويين في لبنان، مسلحين تسللوا من باب التبانة وفخخوا المبنى ثم فجروه.
واقفلت معظم المدارس والمؤسسات التجارية في طرابلس، لا سيما القريبة منها من خطوط التماس. وتشهد طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان، جولات متتالية من المواجهات يفصل بينها شهر او اثنان، منذ اندلاع النزاع السوري في آذار/مارس 2011.
واستهدف مسجدان سنيان في المدينة في آب/اغسطس بتفجيرين كبيرين اوقعا 45 قتيلا. بينما تعرض علويون في المدينة خلال الاسابيع الماضية لاعتداءات واطلاق نار على ايدي مسلحين سنة على خلفية اتهام اشخاص من الطائفة العلوية بالتورط في التفجيرين.