اسفرت اشتباكات عنيفة بين الطائفتين العلوية والسنية في طرابلس شمال لبنان عن مقتل ستة اشخاص وجرح نحو اربعين اخرين وذلك قبل ان يدخل اتفاق لوقف اطلاق النار بين الجانبين حيز التنفيذ مساء الجمعة.
وكانت حصيلة سابقة اعلنت مقتل اربعة اشخاص نتيجة الاشتباكات وجرح 22 آخرين قبل
وقف اطلاق النار.وكان النائب عن المدينة محمد كبارة اعلن في وقت سابق ان "الجيش سيقوم بتنفيذ وقف
اطلاق النار في مناطق الاشتباكات في التبانة والقبة والمنكوبين وجبل محسن اعتبارا من الساعة السادسة".واضاف للصحافيين ان "الجيش الذي استقدم تعزيزات اضافية بتنفيذ وقف اطلاق
(...) تلقينا وعودا من قيادة الجيش بانه سيتم التعامل بحزم مع اي خرق للقرار وستتخذ الاجراءات المناسبة والصارمة للرد على مطلقي النار وملاحقتهم".واستمرت الاشتباكات التي بدات ليل الخميس الجمعة الى ما بعد الظهر واستخدمت فيها
قذائف صاروخية من طراز "آر بي جي".واصابت قذيفة صاروخية شقة قرب سوق الخضار ما تسبب باندلاع حريق بينما اصابت
قذيفة اخرى مسجدا في باب التبانة.وكانت ثلاث قنابل انفجرت ليل الخميس الجمعة في الحيين حيث تتكرر انفجارات
العبوات الناسفة والمواجهات رغم انتشار الجيش في المنطقة.وبعد تبادل اطلاق النار استمر الوجود المسلح في الجانبين وذلك للمرة الاولى منذ
وكان مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار اعلن التوصل الى وقف للنار اعتبارا من
الساعة 12,30 (9,30 ت غ) اثر اجتماع ضم فاعليات سياسية ودينية في المدينة.لكن لم يتم الالتزام بوقف النار وظلت تسمع اصوات رشقات اسلحة القناصة بحسب ما
افاد مراسل لوكالة فرانس برس.وطلب من السكان عبر مكبرات الصوت عدم التوجه الى المساجد من اجل صلاة الجمعة
والاستعاضة عنها بالصلاة في المنازل.وقال متحدث عسكري ان الجنود "لم يتدخلوا بسبب الكثافة السكانية في
الاحياء التي تجري فيها الاشتباكات".واضاف ان "المسلحين يطلقون النار من داخل المباني ولا يمكن للجيش ان يرد خشية
اصابة المدنيين".وقتل 16 شخصا واصيب اكثر من مئة بجروح منذ حزيران/يونيو في مواجهات بين
المنطقتين.ويعتبر حي باب التبانة السني معقلا للغالبية المناهضة لسوريا في لبنان بينما
يؤيد سكان جبل محسن دمشق وحزب الله الشيعي اللبناني.