خبر عاجل

مقتل سبعة عراقيين في هجوم بجسر ديالا والبنتاغون لا يستبعد حربا اهلية

تاريخ النشر: 04 مارس 2006 - 10:53 GMT

قتل سبعة عراقيين على الاقل، السبت، في سقوط قذائف هاون على سوق مزدحمة بجسر ديالا، فيما وفي ضوء الاحداث الطائفية الاخيرة لم يستبعد الجنرال وليم كايسي قائد القوات الاميركي وقوع حرب اهلية في العراق.

الوضع الامني

قالت مصادر الشرطة ان قذيفة مورتر سقطت على سوق مزدحمة بالقرب من محطة حافلات وقتلت سبعة واصابت 20 في بلدة تقع الى الجنوب الشرقي من بغداد يوم السبت.

وأظهر التلفزيون الرسمي العراقي أكشاكا مدمرة وملطخة بالدماء جراء الهجوم في بلدة جسر ديالا قرب سلمان باك.

ودمر سقف مصنوع من الصفيح لأحد المطاعم كما غطت قطع الزجاج المحطم الطاولات والمقاعد المقلوبة. وكانت عربة يصنع عليها الشاي وسط الحطام.

وهرعت قوات الشرطة والاطفاء الى الموقع.

وقال أحد الشهود لتلفزيون العراقية "كنا واقفين هنا. وسقطت قذيفة مورتر بيننا. هذا عمل اجرامي. كانت السوق ومحطة الحافلات مزدحمتين."

واستبعدت الشرطة تقارير سابقة قالت ان الهجوم نجم عن سيارة ملغومة.

وتعاني هذه البلدة من أعمال العنف الطائفي.

يأتي هذا الحادث الذي اشارت تقارير سابقة الى انه انفجار سيارة ملغومة فيما يعود سكان بغداد الى الحياة العادية نسبيا مع رفع حظر التجول نهارا الذي منع حركة مرور السيارات يوم الجمعة.

وبينما مازال حظر التجول ليلا ساري المفعول فرضت الحكومة حظر التجول نهارا للمساعدة في وقف أعمال العنف التي تصاعدت بعد تفجير مزار شيعي في سامراء يوم 22 شباط /فبراير .

والهجوم الذي وقع في بلدة جسر ديالا بالقرب من سلمان باك هو الثاني في ثلاثة ايام في منطقة تشهد اعمال عنف طائفية.

الجنرال كايسي

وعلى رغم دعوة رجال دين من السنة والشيعة في صلاة الجمعة العراقيين الى الوحدة، استمر العنف الطائفي أمس، اذ قتل مسلحون يعتقد انهم من السنة اكثر من 25 من العمال الشيعة في هجوم في منطقة النهروان شرق بغداد حيث بدأت عائلات تستعد للنزوح. ورأى قائد القوات الأميركية الجنرال جورج كايسي ان أزمة العنف الطائفي التي ثارت بسبب تفجير مزار شيعي.

الأسبوع الماضي قد مرت، لكنه رفض استبعاد احتمال نشوب حرب اهلية.

وتعليقاً على اعمال العنف التي اجتاحت العراق أخيرا، قال كايسي للصحافيين في وزارة الدفاع " البنتاغون" عبر دائرة تلفزيونية مقفلة من العراق انه لم يتخذ قرارا بعد في شأن ما إذا كان سيقدم توصية لوزارة الدفاع والرئيس جورج بوش بخفض مستوى القوات الأميركية، موضحا ان مثل هذه التوصية ستقدم خلال الربيع.

وتساءل: "هل العنف بات خارج نطاق السيطرة؟ بالتأكيد لا. الازمة مرت الان على ما يبدو، ولكن علينا جميعا ان ندرك ان العراقيين لا يزالون تحت تهديد الهجمات الارهابية التي يقوم بها اشخاص لا يتورعون عن القيام باي شيء لتقويض تشكيل حكومة منتخبة دستورياً، حكومة وحدة وطنية تمثل جميع العراقيين".

وعندما سئل هل يدنو العراق من حرب أهلية او قد ينزلق الى صراع كهذا، أجاب: "اي شيء يمكن ان يحدث ... ولكن اعتقد انه ما دامت قوات الائتلاف تعمل هنا على الارض مع قوى الامن العراقية وتظل الغالبية الكبيرة من الشعب العراقي ملتزمة تشكيل حكومة وحدة وطنية وهو ما اعتقد تماما انهم يفعلونه، فانني اعتقد ان فرص تلك (الحرب الاهلية) ليست جيدة".

السنة لا يتعاونون مع الجعفري 

ومما يزيد الوضع تفاقماً، الازمة الحكومية التي نجمت عن رفض الاكراد والسنة وعلمانيين التعاون مع زعيم " حزب الدعوة" ابرهيم الجعفري الذي رشحه "الائتلاف العراقي الموحد" الشيعي لتأليف الحكومة المقبلة وتمسك اطراف عدة في الائتلاف وخصوصا التيار الصدري و"حزب الفضيلة" الى "حزب الدعوة" بترشيحه، الامر الذي يهدد باطالة عملية التأليف.

وجدد الناطق باسم "جبهة التوافق العراقية" السنية ظافر العاني دعوته الائتلاف الشيعي الى التخلي عن ترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته لتجنب حصول ازمة سياسية. وقال: "نأمل في ان يتمعن الاخوة في الائتلاف في قرارهم ترشيح الجعفري. ونعتقد انهم في النهاية سيفهمون وجهات نظرنا وسيتعاطون بايجابية لانه بغير ذلك سوف تكون فرص الجعفري في مجلس النواب ضعيفة للغاية. يجب ان يراعوا اننا في العملية السياسية شركاء فليس من مصلحتنا جميعا ان نصل الى حدود ازمة سياسية او نختلق ازمة سياسية لقضايا حزبية او شخصية". وأوضح ان السنة والاكراد لا يطالبون "الا ان يتم اختيار مرشح من الائتلاف نفسه ونحترم استحقاقهم الانتخابي كما هم يحترمون الاستحقاق الوطني".

الا ان جواد المالكي عضو "الائتلاف العراقي الموحد" والرجل الثاني في "حزب الدعوة" رد قائلاً: "لا مانع ان نناقش كل المسائل في ظل اجواء صريحة على قاعدة المصلحة الوطنية، لكن الاساليب تبقى لها درجة كبيرة من الاشكال. نتمنى عليهم مراجعة هذا الموقف لان البقاء عليه يعني ان اجواء الحوار واجواء التفاهم ربما تصاب بنوع من النكسة في هذا الزمن الحساس". ولاحظ ان "التمسك بمثل هذا الموقف قد يؤثر على عملية تشكيل الحكومة لان الاجراءات المعتمدة في الدستور لتشكيل الحكومة لن تعطي لاحد من الفرقاء والشركاء السياسيين القدرة على تشكيلها وحدهم". وحذر من ان ذلك سيسبب "تأخيراً له ضريبة كبيرة في ظل التحدي الارهابي والامني".

واختار اعضاء لائحة الائتلاف الشيعية التي احتلت المرتبة الاولى في الانتخابات النيابية، الجعفري لمنصب رئيس الوزراء.

وفي هذا الاطار، هدد "حزب الفضيلة" الشيعي "بقطع خيرات الجنوب عن الشمال" في اشارة الى النفط اذا واصل اطراف أكراد وسنة عرقلة العملية السياسية.

وقال ممثل الحزب الذي يتزعمه نديم الجابري، الشيخ صباح الساعدي في خطبة الجمعة في البصرة: "نحذر كل من تسول له نفسه اللعب بالنار وعلى القيادات الكردية ان تعلم اننا سوف نقطع خيرات الجنوب عنهم اذا استمر الاكراد والصداميون في اللعب بالسياسة".

وبعد الصلاة ، انطلقت تظاهرة ضمت نحو اربعة آلاف شخص جاؤوا من المدن الجنوبية الثلاث البصرة والعمارة والناصرية، في اتجاه مقر شركة نفط الجنوب.