مقتل رجلي امن مصريين بنيران اسرائيلية وفلسطيني في الاشتباكات الداخلية

تاريخ النشر: 03 يونيو 2006 - 06:25 GMT

قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي رجلي امن مصريين على الحدود مع قطاع غزة فيما استمر التوتر بين حركتي فتح وحماس في القطاع اذا قتل رجل امن اتهمت حماس في الحادث من قبل فتح. واعتقلت اسرائيل فلسطيني من مسشتفى كان يرقد فيها للعلاج.

اشتباكات

قتل جنود اسرائيليون الجمعة عسكريين مصريين عند الحدود بين مصر واسرائيل في حين اندلعت مجددا المواجهات في قطاع غزة بين ناشطي حماس واجهزة الامن الفلسطينية المنتمية الى حركة فتح ما ادى الى سقوط قتيل.

واعلنت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة فرانس برس ان "ثلاثة مسلحين قادمين من مصر تسللوا فجرا عبر الحدود واطلقوا النار على دورية للجيش كانت على عمق 300 متر داخل الاراضي الاسرائيلية فرد عليهم جنودنا ما ادى الى مقتل اثنين في حين لاذ الثالث بالفرار".

واضافت المتحدثة الاسرائيلية انه "عثر على رشاشين من نوع كلاشنيكوف في المكان اضافة الى تسعة مخازن رصاص".

واكدت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان المسلحين كانا يرتديان بزات الجيش المصري لكن فرانس برس لم تتمكن من التاكد من هذه المعلومة لدى الناطقة باسم الجيش. وبعيد الظهر اعلنت مصادر امنية مصرية ان الشخصين هما عسكريان مصريان.

واوضح المصدر نفسه ان القتيلين هما محمد بدوي محمد صادق وايمن السيد حامد وهما ضابطان في قوات الامن المركزي عبرا الحدود عن طريق الخطأ خلال قيامهما باعمال الدورية. واضاف المصدر "لقد ضلا طريقهما وعبرا الى الجانب الاسرائيلي من الحدود عن طريق الخطأ".

من جهة ثانية استؤنفت المواجهات بين الفلسطينيين مساء الخميس في قطاع غزة بعد هدوء استمر بضعة ايام فتح خلاله "الحوار الوطني" بين الفصائل الفلسطينية سعيا الى ايجاد حل للازمة السياسية والمالية.

وافادت مصادر امنية وطبية فلسطينية وفاة النقيب في جهاز الامن الوقائي خضر عفانة (40 عاما) وهو من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس متاثرا بجروح اصيب بها عندما استهدفه رجال من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في غزة.

ونفى سامي ابو زهري المتحدث باسم حركة حماس لفرانس برس اي صلة لحركته بالحادث.

وفي بلدة عباسان شرق خان يونس جنوب قطاع غزة اصيب عنصران من الامن الوقائي وناشط من حماس ومدني في اشتباكات مسلحة. واتهم مسؤول في جهاز الامن الوقائي جناح حماس المسلح كتائب عز الدين القسام باطلاق النار على سيارة كان يستقلها اثنان من عناصره.

واتهم ابو زهري الامن الوقائي بالوقوف وراء احداث بلدة عبسان وقال لفرانس برس ان "مجموعة من الوقائي حاصرت منزل الشيخ زكي الدرديسي (قائد محلي في حماس) في البلدة ما اضطره للاستنجاد بمجموعة من كتائب القسام والتي بدورها حاصرت المعتدين ونتج عن ذلك بعض الاصابات".

واكد ابو زهري ان كافة المواجهات التي وقعت في منطقة خان يونس سببها محاولات عناصر الامن الوقائي تطويق منزل مسؤول في حماس.

وتكررت الاشتباكات بين عناصر الامن الوقائي وناشطي حماس خلال الاسابيع القليلة الماضية. وتفاقم التوتر بعد ان قررت حكومة حماس نشر قوات شبه عسكرية جديدة في شوارع غزة في السابع عشر من ايار/مايو مما ادى الى مواجهات اسفرت عن سقوط 11 قتيلا حتى الان.

وعلى الصعيد السياسي اكد عباس خلال زيارة الى تونس انه ليس ضروريا ان يصادق المجلس التشريعي على تنظيم استفتاء شعبي اذا فشلت المفاوضات بين الفصائل الفلسطينية.

لكن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل انتقد الاستفتاء مؤكدا انه يلغي نتيجة الانتخابات التي فازت فيها حماس في كانون الثاني/يناير.

وقال مشعل في مقابلة نشرتها صحيفة "الوطن" القطرية "هذا الامر بمثابة الغاء للمؤسسة التشريعية والغاء لنتائج الانتخابات التي لم يمض عليها اكثر من اربعة اشهر".

وكان عباس اعلن انه في حال عدم التوصل الى اتفاق خلال عشرة ايام بين الفصائل الفلسطينية في اطار الحوار الوطني فانه سيدعو الى تنظيم استفتاء بعد اربعين يوما.

وقال عباس ان "عشرة ايام كافية من اجل ان نتوصل الى موقف حتى نخرج من الظلمات" مشيرا الى ان الوثيقة التي اقترحها للحوار حصلت على موافقة "كافة الفصائل الفلسطينية من دون استثناء".

وتنص هذه الوثيقة على وقف العمليات في اسرائيل وانشاء دولة فلسطينية في الاراضي التي تحتلها اسرائيل منذ 1967 ما يؤدي الى اعتراف ضمني باسرائيل.

الاقصى تتهم حماس

واتهمت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح في بيان الجمعة حركة حماس بالوقوف وراء مقتل احد ضباط الامن الوقائي مساء الخميس في غزة محذرة من المحاولات لافشال الحوار الوطني الفلسطيني.

وقالت كتائب الاقصى في البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه انها "تحمل حماس ووزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عن الاحداث الاخيرة والتي هي بمثابة رسالة واضحة لافشال الحوار الوطني".

ودعا البيان "العقلاء في حماس للتدخل الفوري والسريع لوقف هذه الهجمة المبرمجة من قبل حماس من اجل النيل من مناضلي فتح والتي كان آخرها اغتيال الاخ خضر عفانة".

وكان عفانة وهو من اعضاء حركة فتح قتل برصاص مجهولين مساء الخميس بينما كان متجها الى منزله في مخيم الشاطىء في غرب مدينة غزة واتهم مصدر امني افرادا تابعين لحماس باطلاق النار عليه وهو ما نفاه سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس.

وتوعدت كتائب الاقصى بانها "لن تقف مكتوفة الايدي امام هذا المخطط والذي يقوده مشبوهون للنيل من مناضلي فتح وسنتعامل بالمثل في حال لم يقف الجميع امام مسؤولياته".

كما اصيب اربعة اخرون اثنان منهم من افراد الامن الوقائي وهما من اعضاء حركة فتح خلال اشتباكات مسلحة وقعت مساء الخميس بين افراد من كتائب القسام الجناح العسكري لحماس وعناصر من الامن الوقائي في بلدة عبسان شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة وتبادلت فتح وحماس الاتهامات حول من بدأ باطلاق النار في البلدة.

وكان احد اعضاء كتائب شهداء الاقصى هو محمد ابو طعيمة ( 23 عاما) قتل واصيب اخر قبل اسبوع برصاص مجهولين في بلدة عبسان بحسب مصادر امنية وطبية.

واتهم مسؤول في حركة فتح في حينه "عناصر من حركة حماس معروفة" بفتح النار في اتجاه ابو طعيمة مما ادى الى وفاته.

وكانت صدامات وقعت في الثامن من الشهر الجاري في نفس البلدة بين عناصر من حركتي حماس وفتح اسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى.

اعتقال

في المقابل، اعلن المستشفى الانجيلي في نابلس ان الجيش الاسرائيلي اعتقل فجر الجمعة ناشطا فلسطينيا كان يتلقى علاجا داخل المستشفى.

واضاف المصدر نفسه ان القوة الاسرائيلية التي داهمت المستشفى اعتقلت جمال الكعبي الناشط في الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وكان الكعبي (20 عاما) اصيب الاربعاء برصاصة في البطن خلال توغل للجيش الاسرائيلي في مخيم بلاطة للاجئين في نابلس واجريت له عملية جراحية في اليوم نفسه في مستشفى اخر قبل ان ينقل الى وحدة العناية المركزة في مستشفى القديس لوقا الانجيلي.

وحضر الجنود برفقة ممرض وقاموا بسحب الاجهزة الطبية التي كانت مربوطة بالكعبي واقتادوه معهم بعد ان اخذوا ايضا ملفه الطبي.

واكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي حصول عملية الاعتقال موضحة ان الكعبي نقل الى مستشفى في اسرائيل.

الا ان المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي رفضت تأكيد هذا النبأ وقالت "نعمل على التحقق من الامر".