مقتل خمسة جنود اميركيين والحكومة تنشر ثلاثة الاف شرطي بالرمادي

تاريخ النشر: 15 فبراير 2005 - 04:51 GMT

انتشلت القوات العراقية جثث 4 جنود اميركييين قضوا غرقا في نهر قرب بلدة بلد شمال بغداد، بينما قتل جندي اميركي اخر في بعقوبة، فيما اعلنت الحكومة ان 3 الاف من رجال الشرطة سيعاد انتشارهم في الرمادي في محاولة لاعادة الحياة الطبيعية الى المدينة.

وذكر مصدر في الجيش العراقي في تكريت الثلاثاء ان جنودا عراقيين انتشلوا الاثنين جثث أربعة من جنود اميركيين قضوا غرقا في احد الانهار قرب بلدة بلد التي تبعد مئة كيلومتر شمالي بغداد.

وقال المصدر الذي طلب عدم الاشارة الى اسمه في تصريح لمراسل وكالة الانباء الالمانية ان عددا من جنود الفوج 203 الذي مقره بلد تمكن من انتشال جثث أربعة جنود أميركيين بعد ان هوت عجلة من نوع همر في نهر الاسحاقي قرب بلد مما أدى إلى غرقهم جميعا وإصابة أربعة آخرين بجروح حاولوا إنقاذهم دون جدوى.

وقال المصدر ان الجنرال تالودو قائد فرقة المشاة الثانية والاربعين في الجيش الاميركي التي حلت محل فرقة المشاة الاولى في تكريت عبر عن شكر الجيش العراقي لبطولة الجنود العراقيين الذين ساعدوا الجنود الاميركيين وتابع ان الجنود العراقيين قاموا بعمل بطولي يستحق الثناء والتقدير.

وقال الجيش الاميركي في وقت سابق الثلاثاء ان جندياً اميركياً لقي حتفه وجرح ثلاثة اخرون جراء انفجار قنبلة زرعها مسلحون قرب بعقوبة التي تبعد 65 كيلومترا شمالي بغداد.

وقال الجيش في بيان ان الجنود كانوا في دورية حينما انفجرت القنبلة يوم الاثنين.

نشر 3 الاف شرطي بالرمادي

الى ذلك، قال فصال الكعود محافظ الانبار ان مدينة الرمادي ستشهد يوم الثلاثاء اعادة انتشار ثلاثة الاف من رجال الشرطة العراقية في محاولة لاعادة الحياة الطبيعية الى المدينة.

وقال الكعود ان مدينة الرمادي وهي عاصمة محافظة الانبار وتقع على بعد 110 كيلومترات الى الغرب من بغداد ستشهد اعتبارا من يوم الثلاثاء "انتشار ثلاثة الاف من عناصر الشرطة العراقية لغرض السيطرة على الامن في المدينة."

واضاف ان قوات من الحرس الوطني في المدينة ستساعد قوات لشرطة في مهمتها "حيث تطوع مؤخرا 700 من أهالي الرمادي للعمل في الحرس الوطني في المدينة."

وكانت مدينة الفلوجة المجاورة للرمادي قد شهدت يوم الاحد الماضي اول خطوة تهدف الى إعادة الحياة الطبيعية للمحافظة التي دمرتها الاشتباكات بين القوات الاميركية ومسلحين عندما تم نشر رجال مرور في شوارع المدينة لاول مرة منذ اندلاع الاشتباكات بالمدينة قبل بضعة اشهر.

وقال الكعود ان القوات الاميركية التي تعمل الان على السيطرة على الوضع الامني بالمدينة وعدت بالانسحاب منها لدى انتشار قوات الشرطة ورجال الحرس الوطني العراقي.

وكان عدد كبير من رجال الشرطة العراقية في الرمادي والبالغ عددهم قبل نشوب الاشتباكات الاخيرة 11 الف منتسب قد تركوا الخدمة في مراكز الشرطة بسبب التهديدات وعمليات الاختطاف التي تعرض لها كثيرون منهم اضافة الى تزايد الاغتيالات والهجمات المسلحة التي استهدفت العديد من مراكز الشرطة في المدينة وراح ضحيتها العشرات منهم.

وقال محافظ الانبار ان لقاءات "جرت في الاونة الاخيرة مع عدد كبير من شيوخ العشائر ورجال الدين ووجهاء المدينة لاعادة مد جسور الثقة مع الاهالي وبدء صفحة جديدة من التعاون بين الجميع من اجل اعادة الامن والاستقرار الى المدينة وبالتالي الطلب من الامريكان الانسحاب من المدينة."

وكان مسؤولون امنيون في المدينة قد اعلنوا في بداية الاسبوع الحالي ان خطة تهدف الى تشكيل قوة للتدخل السريع قد بدأ العمل بها وان باب التطوع للعمل في هذه القوة فتح منذ فترة حيث تقدمت اعداد كبيرة من الاهالي للعمل في هذا التشكيل وان التطوع سيقتصر على اهالي المدينة.

(البوابة)(مصادر متعددة)