قال مصدر عسكري لبناني يوم الاحد ان قناصا قتل بالرصاص جنديا لبنانيا خلال معارك عند مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.
وأضاف المصدر انه بمقتل الجندي يوم السبت في مخيم نهر البارد ارتفع عدد الجنود القتلى الى 137 منذ اندلاع القتال في 20 ايار /مايو بين الجيش اللبناني ومتشددين اسلاميين.
وقتل مئة مسلح على الاقل من جماعة فتح الاسلام التي تستلهم نهج تنظيم القاعدة بالاضافة الى مقتل 41 مدنيا في اسوأ أعمال عنف داخلي منذ الحرب الاهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990 .
ودمر معظم مخيم نهر البارد في القتال. وقال شهود ان الجيش استمر في حملة القصف الجوي واطلقت طائرة هليكوبتر تابعة للجيش صاروخا واحدا على الاقل على المخيم.
وفر معظم سكان المخيم الذي كان يأوي 40 الفا في بداية المعارك الى مخيم البداوي القريب.
ويتهم الجيش المسلحين بأنهم تسببوا في اندلاع القتال بعد مهاجمة مواقع للجيش في 20 ايار /مايو. وترفض فتح الاسلام الاستسلام غير المشروط.
وتقول فتح الاسلام انها تؤيد افكار تنظيم القاعدة لكن ليس لها صلة مباشرة بها.
وزاد هذا الصراع من تقويض الاستقرار في لبنان الذي يعاني بالفعل من ازمة سياسية وهزته تفجيرات اسفرت عن مقتل ستة من جنود حفظ السلام التابعين للامم المتحدة واثنين من اعضاء البرلمان المناهضين لسوريا في الاشهر الثمانية الماضية. وشلت الازمة السياسية ايضا الحكومة في لبنان منذ نوفمبر تشرين الثاني.
وافاد مصدر قضائي السبت ان عدد الموقفين للاشتباه بانتمائهم الى مجموعة فتح الاسلام ارتفع الى اكثر من مئة موقوف.
واوضح المصدر "ان المدعي العام القاضي سعيد ميرزا تسلم من القضاء العسكري ملفات التحقيق مع هؤلاء الموقوفين لدراستها وانه سيدعي عليهم مطلع الاسبوع المقبل".
وقال "فاق عدد الموقوفين المئة وغالبيتهم من اللبنانيين اضافة الى فلسطينيين وسعوديين وسوريين وقلة قليلة من جنسيات اخرى".
واشار المصدر نفسه الى "ان الادعاء سيميز بين المتهمين بجرائم قتل وبين المتهمين بمجرد انتماء الى فتح الاسلام".
وكانت الحكومة احالت منذ اسابيع قليلة قضية فتح الاسلام على المجلس العدلي وعينت لها قاضي التحقيق العدلي هو غسان عويدات.
وسيبدأ عويدات استجواب الموقوفين بعد ادعاء ميرزا عليهم وفق الاصول كما افاد المصدر القضائي.
يذكر بان القضاء العسكري ممثلا بالقاضي جان فهد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية كان قد ادعى حتى 19 حزيران/يونيو على 40 موقوفا من هؤلاء بتهمة "الاقدام على تاليف عصابة بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والاموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها والتعرض لمؤسساتها المدنية والعسكرية والقيام باعمال ارهابية وحيازة وصنع ونقل واستعمال مواد متفجرة والقيام باعمال ارهابية بواسطتها ما ادى الى قتل عدد من العسكريين والمدنيين وجرح عدد اخر". لكن ادعاءات القاضي فهد تعتبر لاغية بعد احالة القضية على المجلس العدلي.
وقد تم اعتقال غالبية الموقوفين خلال مداهمات نفذتها القوى الامنية في شمال لبنان بعد اندلاع المواجهات التي شملت في يومها الاول طرابلس كبرى مدن شمال لبنان لتنحصر لاحقا في مخيم نهر البارد.
كما تم القبض على بعضهم خلال محاولتهم الهروب من المخيم المذكور.
يذكر بان الدولة كما الجيش يتمسكان بضرورة استسلام عناصر فتح الاسلام التي قامت بتصفية 27 عسكريا في بداية الاشتباكات وهم خارج الخدمة او في مراكزهم حول مخيم البارد.