قتل جندي سنغالي في دارفور غرب السودان بسلاح متمردين فيما حذرت تشاد السودان بعد مقتل 9 من جنودها على ايدي ميليشات سودانية.
درافور
اعلن مسؤول في الجيش السنغالي لوكالة فرانس برس ليل الجمعة السبت ان "عصابة متمردين" قتلت احد افراد الوحدة السنغالية المنتشرة في دارفور غرب السودان.
وقال مدير الاعلام والعلاقات العامة في الجيوش السنغالية اللفتنانت كولونيل انطوان وارديني في بيان سلم لوكالة فرانس برس ان وحدة عسكرية سنغالية "كانت عائدة من مهمة مواكبة لوجستية" عندما هاجمتها "عصابة من المتمردين" بين بلدتي تيني وكولبوس في دارفور.
وتحدثت حصيلة اولية عن مقتل عسكري واحد وجرح عشرة آخرين الا ان وارديني اوضح ان عدد الجرحى لا يتجاوز التسعة.
واضاف وارديني انهم نقلوا جميعا الى كولبوس التي انطلقوا منها في مهمتهم، ليقوم الاطباء الموجودين في المكان في اطار "بعثة الاتحاد الافريقي في السودان"، بمعالجتهم.
وقال المسؤول نفسه ان هذا الهجوم هو الثاني خلال شهرين الذي يستهدف عناصر من الكتيبة السنغالية في دارفور حيث تقع "عمليات من هذا النوع باستمرار".
وتابع ان عصابات من المتمردين معادين لعملية السلام الجارية يهاجمون باستمرار العاملين في اطار بعثة الاتحاد الافريقي".
واكد ان "وجود السنغال في السودان منذ كانون الثاني/يناير 2005 بوحدةتضم 450 رجلا يتم تبديلهم كل ستة اشهر جاء بطلب من الاتحاد الافريقي".
وتضم بعثة الاتحاد الافريقي اكثر من 6848 شخصا من جنود لحفظ السلام وشرطة مدنية ومراقبين عسكريين منتشرين في دارفور.
تشاد
من ناحية اخرى، قالت تشاد الجمعة ان أفرادا من ميليشيا سودانية قتلوا تسعة مدنيين في هجوم عبر حدودها وحذرت من انها لن تصبر كثيرا على مثل هذه الهجمات.
وقالت الحكومة التشادية في بيان ان ثلاثة مدنيين اخريين أصيبوا بجروح خطيرة في الهجوم الذي وقع الخميس بالقرب من بلدة أدري الشرقية حيث صدت قوات الحكومة هجمات شنها متمردون تشاديون وهاربون من الخدمة العسكرية يوم 18 كانون الاول.
وتتاخم تلك المنطقة اقليم دارفور المضطرب في غرب السودان. ولم يتسن التأكد من حدوث الهجوم من مصدر مستقل.
وجاء بيان الحكومة التشادية في اطار مساع دبلوماسية لحشد تأييد دولي ضد ما تقول انها حملة اعتداءات يشنها السودان.
وقالت تشاد الشهر الماضي ان "حالة حرب" اصبحت قائمة بينها وبين السودان واتهمت السودان بتدبير هجمات على أدري الشهر الماضي شنها متمردون تشاديون يسعون الى الاطاحة بحكم الرئيس ادريس ديبي.
وقالت الحكومة في بيانها "تحذر الحكومة التشادية الحكومة السودانية مرة أخرى من اي عمل متهور لانها لن تصبر كثيرا على اعتداءات الميليشيات السودانية ولن تدعها تمر بغير عقاب".
واتهمت السودان بجمع "مغامرين" -وهو الوصف الذي تطلقه الحكومة التشادية كثيرا على الفارين من الخدمة العسكرية والمتمردين- في دارفور لمحاولة تشكيل "حكومة صورية في المنفى".
وقتل عشرات الالاف في دارفور في القتال بين قوات الحكومة السودانية ومتمردين سودانيين في السنوات القليلة الماضية.
ودعا ديبي الامم المتحدة يوم الاربعاء الى تولي السيطرة على دارفور وذكر ان الخرطوم تنتهز فرصة الصراع الدائر في الاقليم لمحاولة زعزعة استقرار الدول المجاورة.
ويقول محللون ان الخلاف بين تشاد والسودان يهدد بتصعيد الصراع الاقليمي المتفاقم بالفعل وزيادة مشاكل تشاد الداخلية.
واعلنت عدة جماعات تشادية متمردة معارضة لديبي الاسبوع الماضي تشكيل تحالف سياسي وعسكري لمحاولة الاطاحة به.
وكان ديبي (53 عاما)قائدا سابقا للجيش وقاد تمردا مسلحا من شرق البلاد عام 1990 للاستيلاء على السلطة.
وقال كريس ملفي من مجموعة (جلوبال انسايت) للابحاث في تقرير الخميس "الواضح ان ديبي يأمل في جذب انتباه الامم المتحدة بدرجة كافية الى المشاكل الحالية في الشرق لصرف الانظار عن مشاكل داخلية".
وتقول الحكومة التشادية ان قواتها صدت هجمات 18 كانون الاول وقتلت نحو 300 من المهاجمين بينما يقول المتمردون انهم لم يفقدوا سوى سبعة رجال وقتلوا 70 من افراد القوات الحكومية ودمروا طائرات هليكوبتر ودبابات.
ولم يتسن تأكيد اي من الروايتين من مصدر مستقل.