وأصدرت مديرية التوجيه في الجيش اللبناني بياناً، جاء فيه أنه "بعد ظهر (الاثنين)، وبنتيجة إشكال حصل على حاجز الجيش عند مدخل مخيم نهر البارد، أصيب الجندي ربيع مصطفى بجروح بليغة، أدت إلى استشهاده."
وأضاف البيان أنه "تم على الفور توقيف العناصر المعتدية، وهم لبنانيان وفلسطيني"، مشيراً إلى أن بدء تحقيق في الواقعة.
كما ذكر البيان أن قوات الجيش "تمكنت في وقت سابق، من توقيف المشتبه به بوضع العبوة، تحت سيارة المدعو حسن الغربي، في حي التعمير في ضيدا، وأحيل للقضاء المختص"، دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل.
يأتي هذا الهجوم، بعد قليل من إعلان منظمة التحرير الفلسطينية عن اتخاذ عدة ترتيبات أمنية، لإثبات حضورها في مخيمي "نهر البارد" و"البدواي" في الشمال اللبناني، لتأكيد عودتها مجدداً إلى الإمساك بأمن المخيمات في لبنان، بعد غياب قسري دام سنوات.
وذكرت تقارير إعلامية لبنانية أن هذه الخطوات من جانب منظمة التحرير الفلسطينية، تهدف أيضاً إلى احتواء جماعة" فتح الإسلام"، ومنع تمددها في أرجاء المخيمات على امتداد الجمهورية اللبنانية.
وقالت منظمة التحرير إن هذه الإجراءات تنطلق من الثوابت تجاه الدولة اللبنانية، مؤكدة أنها ليس لديها أي نية للقيام بخطوات أمنية تتعارض مع السيادة اللبنانية.
وقبل نحو شهرين اتهمت السلطات اللبنانية تنظيم يطلق على نفسه اسم "فتح الإسلام" بالضلوع في تفجير حافلتين في "عين علق"، قائلة إن هذا التنظيم يتخذ من مخيم "نهر البارد" مقراً له، إلا أنها أشارت إلى أن معظم أعضاء هذا التنظيم هم "دخلاء" على الفلسطينيين ومن جنسيات مختلفة.
وكان اشتباك وقع بين الجيش اللبناني ومجموعات فلسطينية متشددة، أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي، عندما حاولت المجموعات الفلسطينية مقاومة دخول الجيش إلى أحد الأحياء السكنية المجاورة لمخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا الجنوبية.
وأشارت الأنباء إلى وقوع معارك شرسة، استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية التي أسفرت عن وقوع ستة جرحى على الأقل.