مقتل جندي اميركي..ايطاليا تشكك بانباء مقتل رهينتيها والاطلسي يوسع نطاق تواجده بالعراق

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توفي جندي اميركي متأثرا باصابة سابقة، بينما شككت روما في صحة بيان لمجموعة اسلامية اعلنت انها قتلت عاملتي الاغاثة الايطاليتين المختطفتين في العراق بسبب عدم الاستجابة لمطالبهم. وفي الاثناء، اقر حلف الاطلسي انشاء اكاديمية للتدريب العسكري في العراق موسعا بذلك نطاق تواجده المحدود بهذا البلد.  

وقال الجيش الاميريكي اليوم الخميس ان جنديا اميركيا توفي متأثرا بجروح اصيب بها في هجوم بسيارة ملغومة في العاصمة العراقية بغداد الاربعاء.  

وذكر الجيش في بيان "نقل اربعة جنود للعلاج فور الهجوم وتوفي احدهم في مستشفى عسكري من جراء الجروح التي اصيب بها. واصيب جندي خامس اصابات طفيفة في الانفجار."  

ومنذ بدء الحرب في العراق قتل ما لا يقل عن 790 جنديا اميركيا في القتال. 

الى ذلك، أعلنت مصادر قريبة من رئاسة الحكومة الايطالية أنه لا تتوافر لدى السلطات الايطالية أي معلومات تتيح تأكيد تقارير تفيد بأن الرهينتين الإيطاليتين سيمونا باري وسيمونا توريتا قد قتلتا.  

ودعت المصادر نفسها إلى أقصى درجات الحذر في التعامل مع هذه المعلومات. 

وكانت جماعة اسلامية في العراق قالت في بيان بموقع على الانترنت كثيرا ما يستخدمه متشددون عراقيون انها قتلت رهينتين ايطاليتين.  

واضافت الجماعة التي تطلق على نفسها (تنظيم الجهاد في العراق) انها قتلت المرأتين ذبحا بعدما لم تأبه ايطاليا بمطلبها لسحب قواتها من العراق.  

وكانت جماعة لها اسم مماثل (تنظيم الجهاد الاسلامي) قالت في الثاني عشر من سبتمبر ايلول انها ستقتل الرهينتين في غضون 24 ساعة اذا لم تغادر القوات الايطالية العراق.  

وقال البيان "اننا في تنظيم الجهاد في العراق نعلن تنفيذ حكم الله سبحانه وتعالى بحق الأسيرتين الايطاليتين بالذبح وذلك بعد أن لم تأبه الحكومة الايطالية وعلى رأسها الحقير (رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو) برلسكوني بشرطنا الوحيد والذي كان الانسحاب من العراق."  

واضاف البيان المؤرخ في 22 ايلول/سبتمبر قائلا "اننا في تنظيم الجهاد نتوعد الحكومة الايطالية بتوجيه ضرباتنا لها وبالاستمرار في ضربها وضرب كل أجنبي يقطن في العراق."  

ولم يمكن التحقق من صدق الرسالة.  

والايطاليتان سيمونا باري وسيمونا توريتا اللتان كانتا تعملان في مشروعات لمساعدة الأطفال العراقيين هما أول امرأتين غربيتين تتعرضان للاختطاف في العراق حيث احتجز متشددون مناهضون للغرب عشرات من الأجانب وقتلوهم منذ العام الماضي.  

وخُطفت المرأتان في السابع من ايلول/سبتمبر من مكتب مؤسسة خيرية حيث كانتا تعملان في قلب بغداد.  

الاطلسي يوافق على توسيع مهمة تدريبية 

على صعيد اخر، فقد اتفق حلفاء الاطلسي الاربعاء على انشاء اكاديمية للتدريب العسكري في العراق ليوسعوا بذلك نطاق التواجد المحدود للحلف في البلاد بعد عامين من الخلافات الشديدة حول الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق.  

وتوصل السفراء في مقر حلف الاطلسي الى الاتفاق بعد التغلب على مخاوف اثارتها فرنسا وغيرها من أن يكون معني هذا التوسيع ادخال الحلف ساحة القتال بالعراق من الباب الخلفي.  

وقال جيمس اباثوراي المتحدث باسم حلف شمال الاطلسي للصحفيين "اتفق سفراء حلف شمال الاطلسي اليوم على التوجيهات السياسية للجيش بتحسين المساعدة التي يقدمها حلف الاطلسي للحكومة العراقية فيما يتعلق بتدريب قواتها الامنية".  

واضاف "نحن سعداء جدا لاتخاذ هذه الخطوة الان".  

وشدد على أن الحلف موجود هناك من اجل التدريب وانه لن يكون له دور قتالي مباشر. واضاف ان البعثة ستكون تابعة للحلف الا انها ستتلقى المساعدة من القوة المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة لضمان مضيها قدما في امان.  

وقال نيكولاس بيرنز السفير الاميركي لدى حلف الاطلسي ان الاتفاق الذي من المتوقع ان يزيد حجم تواجد الاطلسي الى 300 فرد بدلا من 40 في الوقت الراهن "خطوة مهمة يتخذها الحلف".  

واضاف في بيان ان "الولايات المتحدة فخورة بان تتولى مع حلفائها توسيع المهمة في العراق". واشار الى ان واشنطن مستعدة لتقديم "قدر معقول من المال وموارد اخرى" لضمان نجاح العملية.  

ولم يتم تحديد موعد لبدء عمل الاكاديمية العسكرية الا ان ياب دي هوب شيفر الامين العام لحلف شمال الاطلسي تعهد ببدء التدريب في اسرع وقت ممكن لمساعدة قوات الامن العراقية في التعامل مع التمرد الدموي هناك.  

وسوف تركز أكاديمية حلف الاطلسي على تقديم التدريب للضباط من ذوي الرتب المتوسطة والعليا لمساعدتهم في محاربة موجة من العنف في انحاء البلاد وضمان امكانية مضي الانتخابات المقرر اجراؤها في كانون الثاني/يناير قدما كما هو مخطط لها.  

وقال اباثوراي ان الاتفاق يتطلب ايضا من الحلف تحديد المكان الذي يمكن ان يقدم فيه خدمات تدريبية خارج العراق لتقديم "مساعدة فنية" غير محددة للسلطات العراقية.  

وتقول فرنسا والمانيا ودول اخرى معارضة للحرب التي قادتها الولايات المتحدة انها لن يكون لها تواجد بالعراق الا ان البعض ابدى استعدادا لتقديم التدريب خارج البلاد.  

ولم يوافق حلف شمال الاطلسي الذي يضم 26 دولة في تموز/يوليو الماضي على المشاركة الا بعد بعد خلاف عميق بشأن ما اذا كان يتعين ان يكون له اي دور في العراق على الاطلاق مع شعور الدول التي عارضت الحرب بالقلق خشية ان ينظر الى اي تواجد على انه تبرير للصراع الاصلي.  

وتعثر الاتفاق النهائي على مدار اسابيع عندما تناول سفراء دول الحلف عددا من النقاط الخلافية خصوصا ما يتعلق بعلاقة الاكاديمية بالتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.  

ويدعو الاتفاق لان ترفع البعثة تقاريرها الى الميجر جنرال ديفيد بترايوس وهو الضابط الاميركي الذي يقود التدريب الموجود في البلاد بموجب ما يسمى بتحضير "المهمة المزدوجة".  

وبموجب مثل هذا الاتفاق سوف يكون بترايوس في التسلسل القيادي بكل من حلف الاطلسي والقوة متعدة الجنسيات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)