مقتل جنديين تركيين بريف حلب.. و"قالن": قد ننفذ عملية عسكرية

تاريخ النشر: 27 يوليو 2022 - 07:33 GMT
دبابات تركية
يواصل الجيش التركي استقدام مزيد من الأرتال العسكرية إلى ريف حلب

قتل جنديان تركيان وأصيب آخرون، إثر استهداف قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بالصواريخ لقاعدة تركية في بلدة كلجبرين جنوبي مدينة اعزاز، في ريف حلب الشمالي، في الوقت الذي أكدت فيه تركيا اليوم الأربعاء، أن قواتها من الممكن تنفذ عملية عسكرية شمال سوريا في أي وقت.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، اليوم الأربعاء، أنه من الممكن تنفيذ العملية العسكرية لبلاده بشمال سوريا "في أي وقت"، وفقا لتقييم المخاطر الأمنية بالنسبة لأنقرة.

ونقلت قناة "تي آر تي" عن قالن قوله "لن نطلب الإذن من أحد لتنفيذ العملية العسكرية بشمال سوريا.. لسنا مضطرين لإخبار أحد عن موعدها".

المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن

وأفادت وسائل اعلام، بأن قوات "قسد" استهدفت براجمات الصواريخ قاعدة للقوات التركية في بلدة "كلجبرين" بريف حلب، مشيرة إلى أن "قسد" قصفت بأكثر من 20 صاروخا قرية "إناب" في ريف عفرين.

وأفادت مصادر محلية، بأن الجيش التركي قام بقصف مواقع لقوات "قسد"، في مناطق تل رفعت ومنغ ومحيط مدينة مارع ومرعناز  بريف حلب، ردا على استهداف القاعدة في "كلجبرين".

وقالت المصادر، إن القصف التركي أسفر عنه مقتل أربعة عناصر من قوات "قسد" وإصابة سبعة آخرين بجروح.

عناصر من قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

ومطلع أيار الماضي، قتل جندي تركي بقصف لـ"قسد" استهدف القاعدة العسكرية في بلدة كلجبرين شمالي حلب.

ويواصل الجيش التركي استقدام مزيد من الأرتال العسكرية إلى ريف حلب، تزامناً مع استهدافه مواقع ونقاط "قسد" في المنطقة.

طائرات تركية مسيرة

وقبل أيام، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية مقتل اثنين من مقاتليها إثر استهداف طائرة تركية لهم في مدينة عين العرب شمالي سوريا.

من جانبها قالت وزارة الدفاع التركية في تغريدة عبر "تويتر" إن قواتها حيّدت 11 إرهابيًا من حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب (YPG) ممن كانوا يستعدون لمهاجمة مناطق نفوذها في الشمال السوري.

طائرة تركية مسيرة

وبذلك، يرتفع عدد الاستهدافات الجوية التي نفذتها طائرات مسيرة تابعة لسلاح الجو التركي على مناطق نفوذ الأكراد لشمال وشمال شرق سوريا إلى 39، منذ مطلع العام 2022، تسببت بسقوط 29 قتيلاً من العسكريين بينهم طفلان و10 نساء، بالإضافة لإصابة أكثر من 76 شخصا بجراح متفاوتة.

العملية التركية في الشمال السوري

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد قال في وقت سابق: إن الهجوم التركي الجديد على وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا سيظل مدرجا على جدول أعمال تركيا إلى أن يجري التصدي لمخاوف أنقرة الأمنية

وقال الرئيس التركي إنه يتعين على الولايات المتحدة الانسحاب من منطقة شرق نهر الفرات، ووقف دعمها للجماعات الإرهابية.

رجب طيب أردوغان

ولوّح إردوغان منذ شهرين بشنّ عملية عسكرية ضد مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية التي يشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري، تنطلق من الحدود التركية وتمتد الى منطقتي منبج وتل رفعت في ريف محافظة حلب في شمال سوريا. وتسيطر تركيا وفصائل سورية موالية لها منذ 2016 على مناطق حدودية متاخمة في الشمال.

تفاهم عسكري بين قسد ودمشق

وكان فرهاد شامي، مدير المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، قد قتحدث في تصريحات صحفية بداية الشهر الجاري عن حصول تفاهم عسكري بين "قسد" ودمشق، لصد أي غزو تركي محتمل.

وأضاف أن "550 جندياً من قوات النظام السوري وصلوا إلى مناطق قسد بعد تفاهم أولي تم ليلة أمس، وتمركزوا في بلدة عين عيسى، إضافة لمدن الباب ومنبج وعين العرب التي تعرف أيضاً بكوباني".

وأشار إلى أن "هؤلاء الجنود سوف يحاربون إلى جانب المجالس العسكرية التي تتبع لقوات سوريا الديمقراطية، إذا ما حصل أي هجوم تركي، ولذلك من المحتمل أن يقاتلوا إلى جانب مجلس منبج العسكري لصد أي هجوم تركي قد يستهدف مدينة منبج".

عناصر من الجيش السوري بريف حلب

كما شدد على الحاجة في هذه الفترة بحاجة إلى أسلحة ثقيلة كالدبابات والمدرعات، مضيفاً أن "التفاهم العسكري الأخير مع النظام يخدم هذا الهدف".

كذلك رأى أن "تركيا تحاول استفزاز قوات النظام عبر الضربات العسكرية بما في ذلك استهدافها بالطائرات المسيرة. وقال أيضاً: "لذلك هناك احتمال بأن تكون السيطرة على مدينة الباب ضمن الخطط الهجومية للقوات الحكومية"، وفق تعبيره.