مقتل جنديين اميركيين بمعارك الفلوجة: بدء الهجوم الواسع على المدينة

تاريخ النشر: 08 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأت القوات الاميركية والقوات العراقية هجوما واسع النطاق على الفلوجة واستولت على المستشفى الرئيسي في مدينة الفلوجة فجر الاثنين بدون معارك وكذلك على جسرين فوق نهر الفرات. وقتل جنديان اميركيان في معارك دارت ليلا في المدينة.  

وقال صحافيون يرافقون هذه القوات ان "الفرقة العراقية الخاصة السادسة والثلاثين استولت على المستشفى الرئيسي في الفلوجة بدون معارك". واضافت ان "القوات العراقية اقتحمت المستشفى واعتقلت عددا من الاشخاص من دون ان تطلق طلقة واحدة".  

وقد تشكل العملية التي جرت الساعة 02:00 بالتوقيت المحلي (23:00 تغ) بدء الهجوم على المدينة التي يعتبرها الجيش الاميركي معقلا للمقاومة في العراق.  

ويقع المستشفى في القسم الغربي من هذه المدينة المتمردة على الضفة الاخرى من نهر الفرات.  

واوضح صحافي يرافق القوات ان الهجوم شنه مئات من الجنود العراقيين الذين نقلوا بمركبات عسكرية اميركية وبمواكبة اميركية. وكانت قوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) انتشرت قبل ذلك في محيط المستشفى قبل ان تقتحم القوات العراقية المبنى.  

واضاف ان القوات العراقية قامت بعملية تفتيش دقيقة في المستشفى واعتقلت خمسين رجلا على الاقل قبل ان تطلق سراح نصفهم، مشيرا الى اكتشاف بعض الاسلحة كان حراس المستشفى قد استخدموها على ما يبدو.  

وقال ضابط رفيع اميركي ان القوات الاميركية سيطرت على جسرين في جنوب غرب الفلوجة.  

واضاف الصحافيون ان القصف استمر طوال ليل الاحد الاثنين في محيط الفلوجة حيث اطلق منطاد ابيض كبير الحجم لمراقبة الحركة فيها.  

ولم تواجه القوات الاميركية والعراقية مقاومة عنيفة عند دخولها المدينة التي تبعد 50 كلم غرب بغداد ومحاصرة منذ 14 تشرين الاول/اكتوبر.  

وقد قتل جنديان اميركيا في معارك دارت بالمدنية ليلة امس وفقا لوكالة الاسيوشيتد برس. 

وقبل اقتحام المستشفى، اجرى مراسل وكالة فرانس برس اتصالا هاتفيا بمديره الذي اكد ان القوات الاميركية والعراقية تحاصر المبنى.  

وقال الطبيب صالح العيساوي "نحن محاصرون بالقوات الاميركية وهي تقول لنا عبر مكبرات الصوت انها لن تطلق النار علينا اذا غادرنا المبنى".  

واضاف العيساوي انه طلب من القوات التي دخلت المستشفى ان ينتقل مع الطاقم الطبي الى ثلاث عيادات داخل المدينة لاكمال عملهم لكنها رفضت.  

الى ذلك، قصف الطيران الاميركي مواقع في الفلوجة كان مسلحون يطلقون النار منها على القوات الاميركية.  

واوضح الميجور تود ديغروسييه احد ضباط قوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) ان "الطائرات توجه ضربات دقيقة داخل المدينة الى مواقع غير محددة للعدو". واضاف ان المسلحين اطلقوا النار من هذه المواقع المستهدفة طوال ليل الاحد الاثنين.  

وقال صحافي من فرانس برس ان الطائرات قصفت مواقع المسلحين لمدة حوالى الساعة اعتبارا من الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (5:00 تغ).  

وفي هذه الاثناء، تفقد وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان ليل الاحد الاثنين القوات العراقية المتمركزة مع القوات الاميركية قرب الفلوجة قبل شن الهجوم على المدينة.  

واكد الجيش الاميركي في بيان اصدره ليل الاحد الاثنين ان خمس كتائب وقوة تدخل سريع ووحدة من قوات الشرطة والحرس الوطني ستلعب دورا مهما في العمليات العسكرية.  

واضاف ان الوحدات ستعمل عبر تنسيق مشترك مع القوات المتعددة الجنسيات المكونة في غالبيتها من مشاة البحرية الاميركية (المارينز)".  

وقال الشعلان مخاطبا الوحدات العسكرية "هذا لا يعني انكم تحاربون شعبكم وانما تقاتلون من اجل شعبكم ومن اجل السلام".  

والقيت منشورات ليل الاحد الاثنين فوق المدينة تدعو المسلحين الى الاستسلام، وفقا للجيش الاميركي.  

واوضح الشعلان في بيان ان "هؤلاء لا يمثلوننا ولا يمثلون قيمنا فقد حاولنا التعامل معهم بطريقة سلمية لكنهم جاؤوا الى هنا لتدمير العراق".  

وقد سدت جميع المنافذ المؤدية الى الفلوجة استعدادا للهجوم.  

وقد حشدت القوات الاميركية قرابة عشرين الف عسكري حول الفلوجة بينهم 12 الفا سيشاركون في الهجوم المرتقب على المدينة الذي سبقته هجمات اودت بحياة عشرات من عناصر الشرطة العراقية خلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة.  

وتشير بعض التقديرات الى مغادرة بين ثمانين وتسعين بالمئة من سكان الفلوجة منازلهم.  

واعلن رئيس الحكومة العراقية الموقتة اياد علاوي الاحد حالة الطوارئ في جميع انحاء العراق باستثناء كردستان لمدة ستين يوما.—(البوابة)-(مصادر متعددة)