مقتل ثلاثة اميركيين والبنتاغون يقر بتصاعد العنف بالعراق

تاريخ النشر: 12 مارس 2008 - 09:08 GMT

قتل ثلاثة جنود اميركيين واربعة عراقيين بينهم طفلة واحد اعضاء التيار الصدري في هجمات متفرقة الاربعاء، فيما اقرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بان العراق شهد زيادة في مستوى العنف منذ يناير/كانون الثاني.

وقال المتحدث باسم الجيش الاميركي اللفتنانت مايكل ستريت "اطلقت قذيفة صاروخية، وقتل ثلاثة جنود من قوات التحالف وجرح اثنان".

ووقع الحادث في قاعدة عسكرية اميركية قرب الناصرية (350 كلم جنوب بغداد).

وكان ثمانية جنود اميركيين قتلوا الاثنين، خمسة في عملية انتحارية خلال قيامهم بدورية راجلة في حي سني في غرب بغداد، وثلاثة مع مترجمهم العراقي في انفجار قنبلة في شرق محافظة ديالى، وسط شمال العراق.

وبذلك، يبلغ 3987 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ بداية الحرب في آذار/مارس 2003، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند الى ارقام موقع الكتروني مستقل.

من جهة اخرى، اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل اربعة اشخاص بينهم طفلة واحد اعضاء التيار الصدري في هجمات متفرقة الاربعاء في العراق.

وقال مصدر في وزارة الداخلية ان "شخصين قتلا واصيب عشرة اخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية اميركية في منطقة الامين (شرق بغداد)" موضحا ان "بين الضحايا عمال تنظيف كانوا على مقربة من المكان.

وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) اعلن العميد راغب العميري من الجيش "مقتل طفلة (تسعة اعوام) خلال اشتباكات بين قوات الجيش ومسلحين مجهولين في منطقة بهرز جنوب بعقوبة".

وفي البصرة (550 كلم جنوب بغداد) اعلن مصدر في الشرطة واخر في مكتب التيار الصدري "مقتل عبد الحيدري عضو مكتب البصرة في هجوم من قبل مسلحين مجهولين في منطقة البزيزة وسط المدينة".

تصاعد العنف

الى ذلك، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ان العراق شهد زيادة في مستوى العنف منذ يناير/كانون الثاني بما في ذلك التفجيرات الانتحارية وتفجيرات السيارات الملغومة رغم التراجع الكبير في الهجمات خلال الثمانية أشهر الماضية.

وذكرت الوزارة الثلاثاء في أول تقرير ربع سنوي لها هذا العام ان تصاعد العنف يرجع جزئيا إلى الهجوم الذي تشنه القوات الأميركية على المتشددين الإسلاميين بما في ذلك القاعدة في العراق.

وتزامن نشر التقرير الذي يغطي من ديسمبر/كانون الأول حتى فبراير/شباط مع تصاعد العنف الذي أدى إلى مقتل 46 شخصا في شتى أنحاء العراق الثلاثاء.

وأشار تقرير البنتاغون إلى تصاعد الحوادث الأمنية منذ يناير/كانون الثاني في محافظتي نينوي وديالى ومناطق أخرى تقول الوزارة ان مقاتلي القاعدة تدفقوا عليها منذ طردهم من معاقل سابقة لهم على أيدي قبائل سنية متحالفة الآن مع الولايات المتحدة.

ووصف التقرير تصاعد العنف بأنه "قصير الأجل" وانه نتيجة العمليات التي بدأت ضد المسلحين في كانون الثاني/يناير.

ولم يذكر مسؤولو الدفاع إلى اي مدى ترتبط أعمال العنف الناجمة عن الهجمات بتصعيد في عمليات قصف كبيرة توقع اعدادا كبيرة من القتلى.

وأظهرت بيانات التقرير زيادة في عمليات القصف هذه خلال شباط/فبراير كما أظهرت زيادة في اعداد القتلى المدنيين في نفس الفترة.

ولم تتضمن هذه البيانات أرقاما واعتمد التقرير في كثير من المقارنات على النسب لا الأرقام.

لكن التقرير في تقييمه الاجمالي للحرب كرر موقف إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش القائل بأن ارسال قوات إضافية إلى العراق العام الماضي أدى إلى تراجع العنف. وكان منتقدو حرب العراق عارضوا زيادة القوات الأميركية.