خبر عاجل

مقتل بريطانيين والامم المتحدة تطالب الحكومة العراقية بوقف العمليات العسكرية

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2005 - 11:14 GMT

قتل 9 اشخاص بينهم بريطانيان وثلاثة هنود في هجمات متفرقة واكدت كندا اختطاف اثنين من مواطنيها في العراق، بينما طلبت الامم المتحدة من الحكومة العراقية وقف العمليات العسكرية في غرب البلاد.

وقالت تقارير ومصادر في وزارة الداخلية العراقية ان بريطانيين قتلا في هجوم نفذه مسلحون خلال توجههما مع ثلاثة اجانب وعراقي لزيارة العتبات المقدسة في مدينة كربلاء جنوب بغداد.

وأضافت المصادر أن ثلاثة قتلوا وثلاثة أصيبوا وأنهم من أصل اسيوي فيما يبدو. وتبين ان الثلاثة يحملون الجنسية الهندية.

وقالت متحدثة باسم السفارة البريطانية في العراق في وقت سابق الاثنين ان مسؤولين بالقنصلية البريطانية في بغداد يتحرون أنباء عن احتمال مقتل البريطانيين.

من جهة اخرى، اعلنت مصادر في الشرطة العراقية الاثنين عن مقتل عراقيين اثنين في هجمات في بغداد.

وقال مصدر من الشرطة العراقية في مدينة الحلة (100 كلم جنوب بغداد) ان "اربعة عناصر من مغاوير الشرطة اصيبوا بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة". واضاف ان "الانفجار الذي استهدف موكب العقيد سلام طراد احد قادة قوات مغاوير الشرطة في منطقة المحاويل (80 كلم جنوب بغداد) ".

واعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية "انفجار عبوة ناسفة قرابة الساعة 08,00 ضد دبابة تابعة للجيش الاميركي في منطقة الرستمية ما ادى الى تدميرها". واكد مصدر في شرطة بغداد "مقتل السائق الخاص لامين بغداد اثر هجوم مسلح في منطقة البياع (جنوب) في ساعة مبكرة من صباح الاثنين عندما كان في طريقه الى العمل".

وصرح هادي العامري احد مسؤولي التيار الصدري التابع لرجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر "مقتل احد انصار التيار الصدري في مداهمة شنتها القوات الاميركية ليل الاحد الاثنين في اطراف مدينة الصدر" شرق بغداد. وطالب العامري القوات الاميركية باعطاء توضيحات عن عملية المداهمة التي اعتقل خلالها ايضا احد عناصر التيار الصدري.

وقالت الشرطة ان شيخا من عشيرة شمر قتل عندما فتحت دورية أمريكية النار عقب انفجار قنبلة على جانب الطريق بالقرب منها يوم الاحد في بيجي الواقعة على بعد 180 كيلومترا شمالي بغداد. ولم ترد أنباء عن خسائر بين الامريكيين

وذكرت مصادر في الشرطة الاثنين العثور على ثلاث جثث لجنود عراقيين قتلوا رميا بالرصاص على أطراف مدينة عامرية الفلوجة.

اوتاوا تؤكد خطف كنديين

الى ذلك، أكدت كندا الاحد ان كنديين اثنين خطفا في العراق الى جانب موظفي اغاثة غربين اخرين.

وقال دان مكتيغو السكرتير البرلماني لوزير الشؤون الخارجية الكندي انه لا يوجد لدى الوزارة اي معلومات اخرى بشأن عملية الخطف مثل هوية المخطوفين او منظمة الاغاثة التي يعملان بها.

ولكندا سفير في العراق ولكن لا توجد لها حتى الان سفارة هناك.

وقالت منظمة إغاثة الاحد ان أربعة من موظفيها الغربيين خطفوا في العراق منهم اثنان يعتقد انهما من كندا وواحد من بريطانيا والرابع من الولايات المتحدة.

وهذه أول عملية خطف للاجانب في بغداد منذ خطف صحفي ايرلندي في مهمة بالعراق في تشرين الاول/اكتوبر. وأُطلق سراح الصحفي روي كارول دونما أذى بعد 36 ساعة

الامم المتحدة تطلب وقف العمليات

الى هنا، وطلبت الامم المتحدة من الحكومة العراقية وقف العمليات العسكرية في غرب البلاد.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة في العراق الاثنين انها طالبت الحكومة العراقية بضرورة وقف العمليات العسكرية التي تجري في غرب البلاد بأسرع وقت ممكن لضمان مشاركة أوسع لسكان هذه المناطق في الانتخابات المقبلة.

وجاء في بيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق ان أشرف قاضي الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق عقد الاحد اجتماعا مع سعدون الدليمي وزير الدفاع العراقي ناقشا فيه "آخر التطورات على الساحتين السياسية والامنية في البلاد...وأجمعا على أن الديناميكيات السياسية السائدة تساعد على تأمين مشاركة أوسع في الانتخابات البرلمانية المقبلة مما كانت عليه في انتخابات كانون الثاني (يناير) الماضي."

واضاف البيان ان قاضي أكد للوزير العراقي "على الحاجة لتهيئة المناخ الملائم الضروري لاجراء انتخابات تتسم بالشمول والنزاهة والشفافية وأعرب عن أمله في وقف العمليات العسكرية التي تجري في محافظة الانبار وغرب البلاد في أقرب وقت ممكن وذلك للسماح بمشاركة الناخبين مشاركة كاملة في تلك المناطق."

وقال البيان ان قاضي "أعرب عن قلق الامم المتحدة لمصير سكان هذه المناطق الذين أُجبروا على الفرار بسبب القتال."

وتعتبر الانتخابات التي ستجرى في كانون الاول/ديسمبر لانتخاب اول برلمان مدته اربع سنوات منذ الاطاحة بالرئيس السابق صدام حسين علامة مهمة يمكن ان تمهد الطريق امام رحيل القوات التي تقودها الولايات المتحدة بعد قرابة ثلاث سنوات من غزو العراق.

وكانت الحكومة العراقية أعلنت الاحد انها عدلت بناء على تدخل من الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن خطة لعملية اعتبرتها الحكومة الاكبر كانت تنوي القيام بها بهدف القضاء على المقاتلين.

وقال بيان جبر صولاغ وزير الداخلية العراقي في مؤتمر صحفي الاحد في بغداد ان الرئيس العراقي جلال الطالباني طلب منه "وبناء على اتصال هاتفي مع عمرو موسى بوقف العمليات قبل الانتخابات... وان الطالباني وعده (موسى) بعدم القيام بأي عملية قبل الانتخابات."

واضاف جبر "ومن أجل إنجاح جهود الامين العام ومؤتمر القاهرة وقفنا كل العمليات الجارية الان."

وكشف جبر في المؤتمر الصحفي ان العملية التي تم العدول عن تنفيذها كانت "عملية كبيرة جدا وأخذت أكثر من اسبوعين للتمهيد لتنفيذها.. وتم تأجيلها من أجل إعطاء فرصة أكبر لقطاعات الشعب العراقي للمشاركة في الانتخابات المقبلة."

وقالت مفوضية الامم المتحدة في العراق في بيانها ان وزير الدفاع العراقي اكد لقاضي ان "الحكومة العراقية والقوات متعددة الجنسيات تبذلان كل ما بوسعهما لتفادي إلحاق مشاق غير ضرورية بالسكان المدنيين وتعملان على مساعدتهم في العودة الى أماكن سكنهم."

وكان قاضي قال السبت ان هناك عقبات لا يزال يتعين التغلب عليها لضمان عدم إحجام الناخبين عن التوجه الى صناديق الاقتراع خوفا من العنف كما فعلوا في انتخابات البرلمان المؤقت في كانون الثاني/يناير الماضي.