مقتل اكثر من 25 عراقيا في اعمال عنف..عملية امنية بكركوك..مقتل وجرح 12 الف شرطي بسنة والمهدي ينتقد السياسة الاميركية في العراق

تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2006 - 02:21 GMT

قتل 19 عراقيا في عمليات عنف متفرقة، فيما تنفذ القوات العراقية عملية امنية واسعة في كركوك اعلن عن مقتل وجرح نحو 12 الف شرطي عراقي خلال عام. وانتقد نائب الرئيس العراقي السياسة الاميركية تجاه بلاده.

مقتل 19 شخصا

واعلن مصدر في وزارة الداخلية "مقتل اثنين من عمال الافران واصابة ثالث بجروح عندما هاجمهم مسلحون مجهولون داخل مكان عملهم في حي المنصور" في غرب العاصمة. وقال ان "المسلحين ترجلوا من سيارة واطلقوا النار على عمال افران النهرين مما اسفر عن مقتل اثنين واصابة ثالث".

وفي الاسكندرية (60 كلم جنوب بغداد) قال مصدر في الشرطة ان "شخصين قتلا واصيب اربعة اخرون في سقوط قذائف على القرية العصرية صباح اليوم" السبت.

الى ذلك اكد مصدر امني العثور على "خمس جثث مجهولة الهوية ملقاة في مكان واحد في منطقة المعامل جنوب شرق بغداد قتلت بطلقات نارية وعليها اثار تعذيب".

وفي بعقوبة (60 كلم شمال-شرق بغداد) قال مصدر في الشرطة ان "اربعة اشخاص قتلوا بنيران مسحلين في هجومين منفصلين في سوق المدينة وفي الحي الصناعي جنوب غرب بعقوبة". واضاف ان "شخصا قتل واصيب ثمانية اخرون بسقوط ثلاث قذائف هاون على محطة لنقل الركاب في حي المفرق غرب بعقوبة".

من جهة اخرى اعلن اللواء الركن شاكر الكعبي قائد الفرقة الخامسة للجيش العراقي المنتشرة في محافظة ديالى ان قوات الجيش قتلت "اثنين من المسلحين" واعتقلت 40 اخرين في عمليات عسكرية.

واوضح الكعبي ان "قوات الجيش قتلت اثنين من المسحلين واعتقلت 19 خلال اشتباكات مع مسلحين مجهولين في بلدة بلدروز (جنوب شرق بعقوبة) فجر اليوم السبت". واضاف ان "وحدة عسكرية قامت بعمليات دهم في قرى شمال غرب بعقوبة (60 كلم شمال-شرق بغداد) حيث اعتقلت 21 شخصا يشتبه بتورطهم في عمليات مسلحة في المقدادية" التابعة للمحافظة.

وفي تكريت (180 كلم شمال بغداد) اكد مصدر في الشرطة "اعتقال 80 شخصا اثر تعرض دورية للشرطة وسط مدينة تكريت ليل امس (الجمعة) الى هجوم اسفر عن مقتل شرطي واصابة اثنين اخرين بجروح". واضاف ان بين "المعتقلين نجل يحيى العطاوي نائب رئيس هيئة علماء المسلمين" في محافظة صلاح الدين.

وفي تلعفر، قالت الشرطة إن 14 شخصا على الاقل قتلوا واصيب 13 اخرون يوم السبت اثر قيام مفجر انتحاري باقتحام نقطة تفتيش للجيش العراقي بسيارة ملغومة في تلعفر بشمال البلاد.

وقال العقيد كريم خلف الذي يعمل بشرطة تلعفر ان عشرة مدنيين بين القتلى.

وفي اذار/ مارس الماضي قال الرئيس الامريكي جورج بوش ان تلعفر الواقعة على مسافة 420 كيلومترا الى الشمال الغربي من العاصمة بغداد تمثل نموذجا للتقدم الذي يتم احرازه في العراق بعد ان نجحت القوات المتحالفة بقيادة الولايات المتحدة في طرد جميع متشددي تنظيم القاعدة في هجوم نفذ عام 2005 .

وفي ايار /مايو الماضي قتل مفجر انتحاري 17 شخصا في سوق مزدحمة في البلدة.

 

كركوك

في تطور ميداني اخر، بدأت القوات العراقية في كركوك عملية امنية واسعة النطاق وسط استمرار حظر التجول منذ مساء الجمعة، وذلك للسيطرة على الاوضاع ومنع العمليات المسلحة والاغتيالات التي تصاعدت خلال الايام القليلة الماضية.واعلن مصدر امني عراقي ان "هذه العملية هي الاولى من نوعها في كركوك ويشارك فيها 14 الف عنصر من الجيش والشرطة العراقية بدعم لوجستي ومعلوماتي من قبل الجيش الاميركي".

وافاد شهود عيان ان عمليات تفتيش ودهم بدأت في احياء وسط وجنوب وغرب وشمال المدينة.

واكد المصدر ان "العملية تستهدف القبض على مطلوبين ومصادرة اسلحة غير مرخصة للحد من العمليات المسلحة في المدينة".وبدت الشوارع خالية تماما فيما اقتصر تواجد رجال الامن في مواقع وحواجز متفرقة.يشار الى حفر خنادق تحيط بمنافذ المدينة بهدف منع دخول السيارات المفخخة.

وكان مصدر امني اعلن مساء الجمعة اغلاق منافذ كركوك وفرض حظر تجول شامل اعتبارا من السادسة مساء حتى "اشعار اخر".وقال النقيب عماد جاسم خضر من قيادة الشرطة "باشرت قوات الجيش والشرطة، اعتبارا من السادسة مساء اليوم (الجمعة) وحتى اشعار آخر، فرض حظر للتجول في المدينة، وسيمنع سير المركبات والاشخاص" من دون ان يحدد موعدا لانتهاء الحظر.

وبدأت الشرطة منذ اول ايام رمضان فرض حظر التجول في المدينة بين التاسعة ليلا والسادسة صباحا منعا لهجمات مسلحة قد تستهدف المدنيين في كركوك كما فرضت حظر التجول على طريق كركوك-تكريت بين السادسة مساء والسادسة فجرا قبل ثلاثة ايام.

الشرطة العراقية

في الغضون، وكشف الميجر جنرال الأميركي جوزف بيترسون المكلف الاشراف على تدريب الشرطة العراقية ان أكثر من 12 الف شرطي عراقي قتلوا أو جرحوا منذ ايلول/سبتمبر 2004. وأقر بان من الصعب تحديد مدى اختراق افراد الميليشيات الشيعية جهاز الشرطة.

وقال: "لا أملك فكرة عن عدد هؤلاء وهم لا يزالون يمثلون مشكلة تعمل الحكومة على حلها... ولكن هناك العديد من الشرطيين الوطنيين الذين يقومون بعملهم جيدا وقد دفعوا ثمنا باهظا". وأوضح ان اربعة آلاف شرطي قتلوا وأكثر من ثمانية الاف اصيبوا منذ ايلول 2005.

المهدي ينتقد الدور الاميركي

سياسيا، قال نائب رئيس الجمهورية في العراق عادل عبد المهدي ان مراكز القرار تزداد الامر الذي يقف في طريق حكومة الوحدة الوطنية التي يقودها الشيعة في اتخاذ القرارات لحل المشاكل الامنية والاقتصادية والسياسة التي تعصف بالبلاد.

وأضاف أن الكتل السياسية العراقية والاميركيين والقوات المتعددة الجنسيات باتت كلها مراكز قرار مما يضيف الى مشاكل الحكومة ويعرقل عملها.

لكن عبد المهدي وهو أحد نائبي رئيس الجمهورية وزعيم اسلامي شيعي كبير قال ان التدخل الاميركي في العراق عامل مهم في المشكلة.

وقال في مقابلة مع رويترز "هناك مراكز قرار عديدة. منذ اليوم الاول لسقوط الطاغية وعدم تشكيل حكومة عراقية مؤقتة تتخذ القرارات ازدادت مراكز القرار. القوات المتعددة الجنسيات مركز قرار الاميركان مركز قرار دخول كتل سياسية كثيرة دفعة واحدة الى تجربة الديمقراطية لم تنظم بالشكل الكافي الحكومة والبرلمان ومجلس الرئاسة.. كل هذه الامور تحتاج الى تكييف جديد ينسجم مع الوضع الديمقراطي الجديد."

وأضاف في مقابلة أجريت معه يوم الخميس في مكتبه المحصن جيدا في المنطقة الخضراء "أخطر قضية اليوم في العراق أمنيا وسياسيا واقتصاديا هي القدرة على اتخاذ القرار."

وأضاف عبد المهدي أن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وهو أيضا من الكتلة الاسلامية الشيعية التي تهيمن على البرلمان وجدت منذ توليها السلطة في نيسان/ أبريل الماضي أن كل قرار تتخذه يواجه بمعارضة من الاقلية العربية السنية أو الاكراد أو من منافسين شيعة.

ومضى يقول "يجب على الحكومة ان تتجاوز هذه العقبات ويجب على البرلمان أن يساعد الحكومة ويجب على الحكومة أن تساعد البرلمان ويجب على الكتل السياسية أن تساعد الجميع لتسهيل اتخاذ القرار سياسيا وأمنيا واقتصاديا وفي العلاقات الخارجية."

ويشكو ساسة اخرون من الشيعة مؤخرا من أن الضغوط الاميركية لتشكيل نظام فيه تقاسم للسلطة بين الجماعات الرئيسية الثلاث في العراق يمنعهم من ممارسة حكم الاغلبية بشكل حاسم.

وقال عبد المهدي في اشارة الى الاطاحة بصدام حسين "الدولة العراقية منذ سقوط الطاغية معطلة بسلسلة كوابح تعرقل اتخاذ القرار."

واضاف أن هناك حاجة أيضا كي يتراجع الجيش الاميركي الى دور داعم للحكومة العراقية.

ولم يبدأ الجنرال جورج كيسي قائد الجيش الاميركي في تسليم بعض وحدات الجيش العراقي للمالكي الا في الشهر الماضي.

وأضاف "عندما يكون الوجود العسكري غير مقنن باتفاق أمني بالتالي لا يمكن رصد ومعرفة حركة القوات ولا يمكن المسؤول العراقي أن يتصرف بأرضه بقواته بالشكل المناسب."

وتابع قائلا "النقاش في وجود علاقة واضحة. قواعد العلاقة الان لا تزال غير واضحة وغير مقننة.. نحن في كل مرة نناقش هذه المسألة الى حد الان لم تحسم ويجب ان تحسم."

ويقول المسؤولون العسكريون الاميركيون انهم يتفاوضون مع الحكومة على صيغة ما لاتفاق لتنظيم وجود القوات بمجرد أن تنتهي مدة تفويض الامم المتحدة في كانون الاول /ديسمبر.

وعبد المهدي اقتصادي تعلم في فرنسا ووزير سابق للمالية وشخصية بارزة في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي دعمته ايران في حربه ضد صدام حسين والذي يقوده عبد العزيز الحكيم.

وأيد الزعماء الشيعة وكثيرون منهم كانوا في المنفى في عهد صدام الغزو الاميركي للعراق بقوة بينما مال السنة الذي ينتمي اليهم صدام الى معارضته وبعنف في احيان كثيرة ويشكلون العمود الفقري للهجمات المسلحة.

الا أنه مع انتشار العنف الطائفي خفف الكثير من زعماء الاقلية السنية من الدعوات التي تطالب القوات الاميركية بمغادرة البلاد بينما أصبح بعض الشيعة يعارضون على نحو متزايد وجودها ويستاءون لانتقاد الولايات المتحدة للميليشيات الحزبية والتي يعتبرها كثير من الشيعة مدافعة عنهم.

وقال عبد المهدي "العراق الان هو بلد ذو سيادة ومن يجب ان يبادر والدول الصديقة دورها دور داعم. الامم المتحدة دورها دور داعم. بالتالي المبادرة والكلمة الواضحة هي للعراق."