اعلنت الامم المتحدة ان جنديا من القوة التابعة للاتحاد الافريقي قُتل وأُصيب آخر بجروح خطيرة عندما نصب مسلحون كمينا لدوريتهما بالقرب من قاعدتهما في ولاية غرب دارفور.
وأفاد بيان الامم المتحدة الصادر في وقت متأخر من مساء الاحد "عدد لمهاجمين غير مؤكد ما بين ستة و12 مهاجما وتردد انهم كانوا مسلحين بقذائف ار.بي.جي وبنادق كلاشنيكوف."
واكد الاتحاد الافريقي يوم الاثنين الهجوم لكنه لم يورد المزيد من التفاصيل. ولم تعرف هوية منفذي الهجوم.
وترقب قوة الاتحاد الافريقي التي تفتقر للتجهيز الكافي ويبلغ قوامها سبعة آلاف جندي هدنة هشة في غرب السودان المضطرب لكنها لم تتمكن من منع هجمات واستهدفت هي نفسها في بعض المناطق مع خروج العنف عن نطاق السيطرة.
وقتل عشرات الالوف واضطر أكثر من مليونين للنزوح عن ديارهم خلال ما يزيد على ثلاثة أعوام من القتال في دارفور.
ورغم توقيع اتفاق سلام بين الحكومة وأحد فصائل المتمردين يوم الخامس من ايار/مايو الجاري فان العديد من الجماعات المسلحة في المنطقة لم تسعد بالاتفاق وظل الصراع مستمرا.
ووقع الهجوم يوم الجمعة الماضي على مسافة كيلومترين من قاعدة قوة الاتحاد الافريقي في ماستيري بالقرب من الحدود مع تشاد في جنوب غرب دارفور.
وقال مصدر من الامم المتحدة يوم الاثنين ان القاعدة نفسها التابعة للاتحاد في ماستيري تعرضت لهجوم ليل الجمعة وان عددا من الجنود أُصيب بجروح وأحدهم في حالة حرجة وليس من المتوقع ان يبقى على قيد الحياة.
وتعرضت المنطقة للهجوم عدة مرات من جانب ميليشيا عربية مسلحة تعرف محليا باسم الجنجويد. وتحشد الميليشيا رجالها منذ توقيع الاتفاق وأصبحت أكثر جرأة في الاشتباك مع قوات الاتحاد.
وتعرض الاتحاد كذلك لهجمات في غرب دارفور في السابق من جانب فصيل ثالث من المتمردين يطالب بالمشاركة في محادثات دارفور.
واحتج العديد من أهالي دارفور المقيمين في مخيم ماستيري وعددهم مليونا نسمة على الاتفاق وهاجموا قوات الاتحاد وقتلوا مترجما سودانيا يعمل معها. وهم يبدون احباطهم من عجز الاتحاد عن حمايتهم من جرائم القتل والاغتصاب والسلب والنهب المستمرة.
ويريد المجتمع الدولي من السودان قبول أن تحل قوة من الامم المتحدة محل قوة الاتحاد الافريقي لكن على الرغم من الضغوط العالمية المكثفة ما زالت الخرطوم ترفض ذلك حتى الان.
وبعد محادثات رفيعة المستوى استمرت ثلاثة ايام الاسبوع الماضي أذعنت الحكومة أخيرا للالتزام بقرار لمجلس الامن الدولي يطالبها بالسماح لفريق من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي بالتوجه الى دارفور لتقييم الوضع وبدء التخطيط للاستبدال المحتمل للقوات