دخل مقاتلون من الجيش الحر إلى سوريا عبر تركيا للمساعدة في الدفاع عن مدينة كوباني في وجه تنظيم الدولة الإسلامية، فيما يستعد للالتحاق بهم عناصر من البشمركة العراقية، والذين وصلوا بالفعل الى الاراضي التركية مع أسلحة مضادة للدبابات والعربات المدرعة.
وقال مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته إن "حوالى 150 مقاتلاً من الجيش السوري الحر عبروا الحدود ليلاً إلى مركز "مرشد بينار" الحدودي، وأكد "المرصد السوري لحقوق الانسان" المعلومة من دون أن يشير إلى عدد معين.
وكانت وصلت إلى مطار "شانلي أورفة" في جنوب تركيا طلائع المقاتلين الأكراد العراقيين المتوجهين إلى مدينة كوباني لمساندة المقاتلين الأكراد ضد مقاتلي "تنظيم الدولة الاسلامية" وفق ما أعلن مسؤول محلي.
وهبطت طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية في مدينة سانليورفا في جنوب شرق تركيا حوالي الساعة 01:15 صباحا بالتوقيت المحلي (2315 بتوقيت جرينتش) وسط إجراءات أمنية مشددة. وغادرت قافلة حافلات بيضاء ترافقها سيارات جيب مدرعة وسيارات شرطة المطار بعد ذلك بوقت قصير.
وتحاصر الدولة الإسلامية كوباني (عين العرب) الواقعة على الحدود مع تركيا منذ أكثر من شهر وأصبح مصيرها يمثل اختبارا مهما لقدرة قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة على محاربة المقاتلين السنة.
وقال أدهم باشو عضو المجلس الوطني الكردي السوري في كوباني مشيرا إلى البشمركة "سيصلون مدينتنا اليوم" مؤكدا وصول مجموعة تضم ما يتراوح بين 90 و100 مقاتل إلى سانليورفا خلال الليل.
وأثار تنظيم الدولة الإسلامية قلق العالم بالسيطرة على مناطق واسعة من العراق وسوريا واعلان الخلافة الإسلامية والغاء الحدود بين المناطق التي سيطر عليها في الدولتين وذبح او طرد الشيعة والمسيحيين وطوائف اخرى لا تتبنى تفسيره المتشدد للإسلام.
وفشلت الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة منذ أسابيع على مواقع المسلحين فضلا عن مقتل المئات من مقاتلي الدولة الإسلامية في كسر حصار كوباني.
وهددت الدولة الإسلامية بذبح المدافعين عن كوباني في هجوم أدى إلى فرار حوالي 200 ألف من الأكراد السوريين إلى تركيا وأثار دعوة من الأكراد لحمل السلاح في المنطقة.
وأقر برلمان إقليم كردستان العراق الأسبوع الماضي نشر بعض قوات البشمركة في سوريا. وتحت ضغط الحلفاء الغربيين وافقت تركيا على السماح لقوات البشمركة بالتحرك من العراق واجتياز أراضيها للوصول إلى كوباني السورية.
وقال الرئيس المناوب لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري صالح مسلم في وقت متأخر الثلاثاء إن من المقرر أن يصل حوالي 150 مقاتلا من البشمركة إلى كوباني خلال الليل.
ويعتقد أن مجموعة منفصلة من مقاتلي البشمركة يسافرون إلى منطقة الحدود التركية عن طريق البر. وبثت قناة تلفزيونية كردية لقطات لما قالت إنها قافلة من مركبات البشمركة محملة بالأسلحة في طريقها إلى المنطقة.
اسلحة مضادة للدبابات
وقال مسؤول سوري كردي إن المقاتلين الأكراد العراقيين من المتوقع أن يحضروا أسلحة مضادة للدبابات والعربات المدرعة عند دخولهم مدينة كوباني.
وقال الرئيس المناوب لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري صالح مسلم إن مقاتلي البشمركة العراقيين من المتوقع أن يدخلوا كوباني (عين العرب) في وقت لاحق الأربعاء.
وأضاف "من المفترض أن يحضروا في الأساس أسلحة مضادة للعربات المدرعة والدبابات ... بالطبع علاوة على ذلك لديهم بعض الأسلحة الأخرى للدفاع عن أنفسهم أيضا. لكن معظمها ستكون مدفعية وأسلحة مضادة للدروع والدبابات."
وقال إن الأسلحة ستساعد المقاتلين الأكراد السوريين من وحدات حماية الشعب على صد مقاتلي الدولة الإسلامية الذين استخدموا العربات المدرعة والدبابات في هجومهم على المدينة.
وتابع مسلم "وحدات حماية الشعب تدافع فقط. بإمكانهم القيام بذلك لكن هذه العربات المدرعة والدبابات تمثل لهم مشكلات. لا يمكن لوحدات حماية الشعب القيام بذلك بالأسلحة التي لديها ومن ثم الآن سيقدم ذلك لهم الدعم."
وقالت جين ساكي المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية في إفادة يومية في واشنطن يوم الثلاثاء "هذا مكون واحد. انه بالقطع مكون شعرنا بانه سيكون ذو تأثير ومهم ان يكون لنا شريك على الارض نعمل معه."
ويوم الثلاثاء قال وزير البشمركة في كردستان العراق مصطفى سيد قادر لوسائل الإعلام المحلية انه لم توضع حدود للفترة التي ستبقى فيها قوات البشمركة في كوباني. وقالت حكومة كردستان العراق من قبل ان قوات البشمركة لن تشارك في القتال في كوباني بشكل مباشر وانها ستقدم دعما بنيران المدفعية.
وتتردد تركيا في الانضمام إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في مواجهة الدولة الإسلامية المنشقة على تنظيم القاعدة. ولكن بعد ضغط من جانب الحلفاء الغربيين قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بعض مقاتلي البشمركة من العراق سيسمح لهم بالانتقال إلى كوباني عبر تركيا.
30 قتيلا للنظام
قتل 30 مسلحا مواليا للنظام في هجوم شنه تنظيم الدولة الاسلامية على حقل شاعر النفطي الغازي في حمص، فيما وصل مقاتلون من البشمركة العراقية إلى جنوب شرق تركيا في طريقهم إلى مدينة كوباني السورية لمساعدة إخوانهم الأكراد في صد تقدم التنظيم.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن “30 على الاقل من حراس الحقل والمسلحين الموالين للنظام قتلوا عندما هاجم عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية (امس) الثلاثاء حقل شاعر للغاز والنفط في حمص” في وسط سوريا.
واضاف “هناك قتلى في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية لكن من الصعب تحديد عددهم”.
وذكر عبد الرحمن ان تنظيم “الدولة الاسلامية” نجح خلال الهجوم الذي بدا صباحا واستمر الى ما بعد منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء قبل ان تتوقف المواجهات، في السيطرة على اجزاء من هذا الحقل.
وفي تموز/ يوليو، قتل نحو 350 من قوات النظام والمسلحين الموالين له وموظفي الحقل عندما شن التنظيم الجهادي المتطرف الذي يسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق المجاور هجوما على حقل شاعر، حيث جرى ذبح بعض هؤلاء والتنكيل بجثثهم.
وتمكن حينها تنظيم “الدولة الاسلامية” الذي يسيطر على حقول للنفط في محافظة دير الزور في شرق سوريا، من السيطرة على حقل شاعر لاسبوع، قبل أن يستعيد النظام السيطرة عليه.