مفتي القدس يحرم إعاقة الانسحاب من غزة وعباس يعلن اجراء الانتخابات البرلمانية مطلع 2006

تاريخ النشر: 09 أغسطس 2005 - 11:51 GMT

أصدر مفتي القدس عكرمة صبري فتوى تحرم إعاقة الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة، بينما دعا الرئيس محمود عباس الفلسطينيين الى السماح باتمام هذا الانسحاب بهدوء، كما أعلن عن اجراء انتخابات برلمانية في كانون الثاني/يناير.

وقال صبري "لا يجوز إعاقة الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة أو من أي أرض محتلة" تريد اسرائيل الانسحاب منها.

وطالب الجميع بالتعاون حتى يتحقق الانسحاب المقرر ان يبدأ الاسبوع المقبل.

وفي وقت سابق الثلاثاء، دعا الرئيس محمود عباس الفلسطينيين في خطاب امام المجلس التشريعي في غزة انه يجب على الفلسطينيين المساعدة في حدوث انسحاب اسرائيلي هاديء من قطاع غزة مشيرا الى أن ذلك سيدعم سعيهم لاقامة دولة مستقلة.

وحذر عباس في كلمته من الاستيلاء على الممتلكات التي سيخلفها الاسرائيليون وطلب من الفلسطينيين تحاشى الاحتفالات المبالغ فيها.

وقال في الكلمة التي اذاعتها وسائل الاعلام الفلسطينية على الهواء "يجب ان يتم الانسحاب بشكل هاديء لنؤكد للعالم اننا جديرون بدولة وان هذه البداية وليست النهاية...لا نحتفل وهم لا زالوا على أرضنا. ان اطلاق النار هو عمل غير حضاري."

وناشد عباس النشطاء الفلسطينيين مجددا احترام الهدنة مع اسرائيل التي شابتها اعمال عنف متفرقة.

وتابع "لا نريد اية استفزازات. فليخرجوا لندعهم يخرجون."

وتعهدت اسرئيل بالرد بقوة بل وبإعادة احتلال أجزاء من غزة مؤقتا اذا شن نشطاء هجمات خلال اجلاء 8500 مستوطن يهودي يقيمون في القطاع المحتل.

وقضت محكمة العدل الدولية بعدم مشروعية كل المستوطنات التي اقامتها اسرائيل في أرض محتلة وتجادل اسرائيل في ذلك.

وانسحاب اسرائيل المنتظر من كل مستوطنات غزة وعددها 21 ومن اربع مستوطنات من الضفة الغربية من أصل 120 مستوطنة هو أول انسحاب وازالة لمستوطنات يهودية من أرض يطالب بها الفلسطينيون لاقامة دولتهم عليها.

ويبدأ الاجلاء القسري للمستوطنين اليهود يوم 17 اب/اغسطس الحالي بعد ان توزع عليهم السلطات 15 اخطارا للرحيل طواعية.

وينظر نشطون فلسطينيون الى أي انسحاب اسرائيلي على انه نصر لانتفاضة فلسطينية اندلعت عام 2000 . والتزموا بشكل عام بوقف لاطلاق النار منذ ستة اشهر.

وعلى الرغم من ترحيب الفلسطينيين بخطة ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل للانسحاب الا انهم يخشون ان تنتهي بتشديد قبضة اسرائيل على مستوطنات الضفة. ويطالب الفلسطينيون باراضي الضفة الغربية وقطاع غزة لاقامة دولتهم عليها. واحتلت اسرائيل هذه الاراضي في حرب عام 1967.

الانتخابات التشريعية

من جهة ثانية، أعلن الرئيس الفلسطيني عن اجراء انتخابات برلمانية في كانون الثاني/يناير في علامة على المساعي الفلسطينية لتلبية المطالب الدولية بتطبيق اصلاحات ديمقراطية.

وقال "سأصدر بعد توقيعي على قانون الانتخابات التشريعية المعدل مرسوما يحدد موعدا للانتخابات على ان يكون في (كانون الثاني) يناير من العام القادم."

وجاء اعلان عباس بعد شهرين من تأجيل موعد الانتخابات التي كانت مقررة في 17 تموز/يوليو قائلا انه بحاجة لمتسع من الوقت لتسوية خلاف حول الاصلاحات المقترحة للقانون الانتخابي. واصدر البرلمان بعد فترة وجيزة قانونا معدلا.

واثار التأجيل توترات مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي اتهمت عباس بمحاولة كسب الوقت لاعادة تأهيل حركة فتح التي تفقد شعبيتها بسبب الفساد المستشري واتهمته بالاخلال بالوعد الذي قطعه لنيل تعهدها بالالتزام بهدنة مع اسرائيل.

وترجم فشل فتح في سلسلة من النجاحات سجلتها حماس في انتخابات مجالس محلية في الاونة الاخيرة.

واثار ضعف قبضة فتح مخاوف بشان حدوث اضطرابات في غزة عقب اخلاء اسرائيل مستوطنيها المقرر ان يبدأ الاسبوع المقبل. واستبعدت اسرائيل اجراء محادثات مع عباس بشان اقامة دولة حتى يكبح جماح الفصائل المسلحة ويقر النظام.

ودعا عباس حماس للانضمام الى الحكومة للمساهمة في السيطرة على غزة عقب الانسحاب الفلسطيني الا ان حماس رفضت العرض الشهر الماضي قائلة انها تريد الانتظار حتى تجري الانتخابات التشريعية اولا حيث من المحتمل ان تبلي بلاء حسنا.

واحتشد نحو 200 عضو ملثم ومسلح من كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح خارج البرلمان في مدينة غزة للمطالبة بانهاء ما اسموه بمحاولات قوات الامن التابعة لعباس القبض على افرادها.

كما طالبوا باستقالة وزير المالية سلام فياض الذي يسانده مانحون غربيون رئيسيون لتعهده باصلاحات لمحاربة الفساد.

وجرت الانتخابات البرلمانية الفلسطينية الوحيدة السابقة في عام 1996 واجلت الانتخابات البرلمانية مرارا من قبل اثر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة الخاضعين للاحتلال الاسرائيلي مما قاد لحملات قمع اسرئيلية.

(البوابة)(مصادر متعددة)