مفاوضات سرية بين حزب الله والنصرة

تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2014 - 06:50 GMT
البوابة
البوابة

تجري "مفاوضات بعيدة عن الأضواء" بين قياديين من حزب الله وبين جبهة "النصرة" المتطرف عبر وسطاء من أجل مبادلة أسرى لدى الطرفين، في حين تدفع قوى الثامن من آذار "باتجاه تنسيق أمني لبناني - سوري" لضبط الحدود الشرقية بين البلدين، الا مر الذي ترفضه قوى الرابع عشر من آذار.

وقالت مصادر مطلعة لصحيفة "الحياة" الثلاثاء ان "اتصالات تجري بعيدا من الأضواء بين قياديين من حزب الله وبين النصرة، عبر وسطاء من أجل مبادلة جثث مقاتلين عائدين للأخيرة لدى الحزب، مقابل مقاتلين أسرى من الحزب لدى لنصرة".

وأوضحت ان هذه الاتصالات تهدف الى تبادل "جثث عائدة لمقاتلين حزبيين سقطوا أثناء القتال في منطقة القلمون سابقا".

ويقاتل حزب الله في القلمون السورية التي سيطرت عليها القوات السورية مدعومة بعناصر من الحزب، منتصف نيسان الماضي. الا ان العديد من المقاتلين المعارضين تحصنوا في الجبال والمغاور الطبيعية في هذه المنطقة الواقعة شمال دمشق، وتمتد عشرات الكيلومترات على الحدود مع لبنان.

وكانت "النصرة" التي تحتجز بالمشاركة مع تنظيم "داعش" المتطرف عددا من العسكريين، اعدمت منهم اثنين، أعلنت في وقت سابق عن انها ستقتح "معركة تحرير القلمون"، محذرة حزب الله من الاستمرار في القتال فيها.

وأفادت تقارير صحفية في وثت سابق عن أن الحزب يعمل على مقايضة عسكريي عرسال بقياديين من "جبهة النصرة" احتجزهم في القلمون.

من جهة أخرى، قالت صحيفة " الشرق الأوسط" ان "قوى 8 آذار تدفع باتجاه أحياء التنسيق الأمني اللبناني - السوري والذي كان قائما قبل عام 2005، لضبط الحدود الشرقية وتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة لضرب المسلحين المتمركزين في منطقة القلمون السورية وعلى الحدود المشتركة بين البلدين".

في المقابل، وبحسب الصحيفة عينها ان قوى 14 آذار ترفض " أي تنسيق من هذا النوع باعتبار أن عددا كبيرا من دول العالم ما عاد يعترف بالنظام السوري، والتنسيق معه سيكون أشبه بالتنسيق مع منظمة إرهابية مسلحة".

وذكرت "الشرق الأوسط" أن أمين عام المجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري "نقل للمسؤولين اللبنانيين رسالة من الرئيس السوري بشار الأسد مفادها أن دمشق تطالب بضرورة التنسيق معها بكل المجالات، وبنوع خاص الأمنية والعسكرية، وذلك من خلال تواصل مباشر بين مسؤولين معنيين في الجانبين".

ولم تلق دعوات الأسد حتى الساعة وبحسب "الشرق الأوسط" أي صدى إيجابي خاصة أن أعضاء الحكومة كانوا اتفقوا قبل فترة على تحاشي طرح مواضيع خلافية من شأنها أن تهدد العمل الحكومي.

ويأتي ذلك بعد أحداث عرسال اختطاف "داعش" و"جبهة النصرة" عددا من العسكريين اللبنانيين وإعدام اثنين منهم، فيما يجري بعيدة عن الاعلام لاستعادتهم.