اعلن مصدر دبلوماسي ان المفاوضات الرامية الى التوصل الى اتفاق سلام في جنوب السودان الذي يجتاحه نزاع اهلي منذ قرابة 15 شهرا، لم تحقق اي تقدم صباح الخميس في اديس ابابا، بينما تنتهي المهلة التي حددها الوسطاء منتصف ليل الخميس الجمعة.
وقال دبلوماسي مشارك في المفاوضات "نبذل كل ما في وسعنا لاحترام المهلة لكن مشاكل عدة تبقى بحاجة الى حل. يبقى الكثير من العمل للقيام به". واوضح ان ما يقوم به الوسطاء بين الطرفين هو "جولات مكوكية متواصلة".
وامهل الوسطاء من دول شرق افريقيا زعيمي المعسكرين المتحاربين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار، حتى منتصف ليل الخامس من اذار/مارس (21,00 بتوقيت غرينتش من الخميس) للتوصل الى اتفاق لتقاسم السلطة في حكومة انتقالية، يفترض ان يضع حدا للحرب.
وقاطع الرجلان افتتاح هذه الجولة من المفاوضات في 23 شباط/فبراير ولم يتحدثا مباشرة سوى الثلاثاء اثناء اجتماع في العاصمة الاثيوبية.
وصباح الخميس، توقفت محادثاتهما المباشرة مجددا.
واكد متحدث باسم الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا (ايغاد) التي تتولى مهمة الوساطة ان "المفاوضات المباشرة ستستانف بعد ظهر اليوم في اعقاب لقاء الطرفين مع الوسطاء".
وفي 23 شباط/فبراير ولدى افتتاح هذه الجولة الثامنة من المفاوضات في غضون اكثر من عام بقليل، وصف مسفين سيوم وسيط ايغاد هذه المحادثات بانها مباحثات "الفرصة الاخيرة".
ومن غير المتوقع في الوقت الحالي تمديد المفاوضات الى ما بعد اليوم الخميس.
وقال دبلوماسي اخر ان "تحديد استحقاق جديد لا يمكن الا ان يضعف هذه المفاوضات. نركز جهودنا على التوصل الى اتفاق اليوم".
وتجتاح حرب اهلية جنوب السودان منذ 15 كانون الاول/ديسمبر 2013، بدات في الاساس بين فصيل من الجيش الموالي للرئيس سلفا كير وفصيل اخر تابع لنائب الرئيس السابق رياك مشار. ومنذ ذلك الوقت، انضمت نحو عشرين مجموعة مسلحة او ميليشيا الى هذا النزاع.
ولا تتوفر اي حصيلة رسمية بشان الضحايا. لكن مراقبين يتحدثون عن عشرات الاف القتلى. وقد طرد اكثر من مليوني شخص من منازلهم ايضا بسبب المعارك والفظائع ذات الطابع الاتني التي ترافقها.
البوابة