اكدت اسرائيل وحماس ان المفاوضات غير المباشرة بينهما بشأن تبادل الاسرى لم يسدل عليها الستار، فيما هددت الحركة الاسلامية برفع سقف مطالبها في حال تواصلت المماطلة الاسرائيلية في انجاز الصفقة.
وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الاحد إن المحاولات لاستعادة الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت الذي مضى نحو الف يوم على احتجازه من قبل حماس، ما زالت مستمرة. غير أنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.
ومن ناحيتها، اكدت حماس على لسان المتحدث باسمها مشير المصري ان الباب لا يزال مفتوحا لانجاز صفقة الاسرى، لكنها هددت برفع سقف مطالبها في حال استمرار المماطلة والتعنت الاسرائيلي.
وكانت إسرائيل وحماس تبادلتا مؤخرا الاتهامات حول المسؤولية عن إفشال صفقة تبادل الأسرى التي تجري في القاهرة برعاية مصرية.
واتهمت إسرائيل حماس بالتراجع عن اتفاقات سابقة وفرض شروط جديدة لإبرام الصفقة، فيما حملتها حماس المسئولية لأنها أرادت إبعاد مئات الأسرى الفلسطينيين إلى الخارج، الأمر الذي رفضته حماس بشدة.
وتوقعت مصادر فلسطينية لصحيفة (الحياة) اللندنية الأحد التوصل إلى اتفاق في شأن صفقة الأسرى في حال كان الموقف الأميركي ايجابيا من الحوار الفلسطيني، خصوصا تشكيل حكومة التوافق الوطني وفق ما تتفق عليه الفصائل الفلسطينية، وليس وفقا لما تريده الإدارة الأميركية.
كما رجحت مصادر مصرية مطلعة أن يتم استئناف المفاوضات بشأن صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل عقب إنتهاء فعاليات القمة العربية الدورية والقمة العربية - اللاتينية المقرر عقدهما فى 30 و 31 اذار/مارس الجارى بالدوحة.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر ذات علاقة بالمفاوضات غير المباشرة التي جرت أخيرا في القاهرة، تفاصيل العرض الإسرائيلي الأخير في شأن صفقة الأسرى، مشيرة إلى أن إسرائيل رفضت إطلاق خمسة أسرى فلسطينيين من أصل 450 أسيرا وردت أسماؤهم في القائمة التي قدمتها حماس ولجان المقاومة الشعبية، لكنها اشترطت إبعاد 120 من القائمة، بينهم 90 إلى خارج الأراضي الفلسطينية، و30 إلى قطاع غزة.
وأضافت أن حماس ولجان المقاومة الشعبية رفضتا العرض، وأصرتا على إطلاق كل الأسرى الذين ضمتهم القائمة، مع احتمال الموافقة على إطلاق عدد منهم في الخارج حفاظا على حياتهم.
وأوضحت أن بين الأسرى الخمسة الذين رفضت إسرائيل اطلاقهم، الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات المحكوم عليه بالسجن 30 عاما لإتهامه بالمشاركة في اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي العام 2001 ردا على اغتيال سلفه أبو علي مصطفى، علما أن الدولة العبرية وافقت في عرض سابق على إطلاقه شرط إبعاده إلى سوريا.