قال التحالف الدولي الثلاثاء إن معركة استعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية دخلت مرحلة "صعبة للغاية"، فيما كشفت تقارير تلقتها الامم المتحدة عن ان التنظيم قتل خلال الأسابيع الماضية.
واستعادت القوات العراقية سريعا بلدات وقرى خارج الموصل عندما بدأت الحملة العسكرية الشهر الماضي لكنها انخرطت في حرب عصابات شرسة مع مقاتلي التنظيم المتشدد منذ دخولها المدينة من ناحية الشرق.
وقال الكولونيل في القوات الجوية جون دوريان المتحدث باسم التحالف الذي يدعم القوات العراقية عبر الهاتف من بغداد لرويترز "حاليا الوضع صعب للغاية."
وأضاف "تنظيم الدولة الإسلامية موجود بالمدينة منذ عامين أتيح له كثير من الوقت خلالهما لبناء دفاعات قوية جدا وتخزين الأسلحة والموارد التي يتم استخدامها الآن لتعقيد التقدم."
كان دوريان يشير إلى استخدام المقاتلين المتشددين للسيارات الملغومة والدورع البشرية من المدنيين.
وتحقق قوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقية تقدما تدريجيا في شرق الموصل في مواجهة استخدام التنظيم للانتحاريين والقناصة للدفاع عن معقله في العراق.
في الوقت نفسه تواجه القوات العراقية المتمركزة إلى الشمال والجنوب من المدينة صعوبة للتقدم إلى داخلها. وقال دوريان إنه يأمل عندما تتحقق هذه الخطوة أن يتسارع التقدم.
وأضاف "عندما تتجمع هذه القوات الإضافية في المدينة فسيؤدي هذا إلى تفكيك دفاعات داعش. لن يكونوا قادرين على التركيز بالمستوى نفسه الذي (يحاربون به حاليا) في المناطق الشرقية."
وأضاف "قوات الأمن العراقية ستطور قوة دافعة أعلى درجة .. ووتيرة وإيقاعا أسرع في تحرير المدينة."
"داعش" يصفّي المئات
الى ذلك، قتل تنظيم "الدولة الاسلامية" في الموصل، خلال الاسابيع الماضية، عشرات المدنيين في الموصل، بينهم طفل يبلغ 7 اعوام، وفقا لتقارير تلقاها مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان.
وافاد انه تلقى، منذ بدء معركة استعادة آخر اكبر معاقل للجهاديين في العراق قبل 6 اسابيع، تقارير عن تصفية التنظيم المتطرف المئات. لكنه اوضح انه لم يتسن له التحقق تماما من بعض هذه الفظاعات.
وقالت المتحدثة باسم المجلس رافينا شمدساني للصحافيين في جنيف ان التقارير الاخيرة تتضمن قيام التنظيم في 22 تشرين الثاني بقتل "طفل يبلغ 7 اعوام كان يجري في اتجاه قوات الامن العراقية في حي عدن شرق الموصل".
وقالت ان "اطلاق النار على الطفل كان ضمن تقرير عن اتجاه مسلحي التنظيم المتطرف الى استهداف من يحاولون الهرب بالرصاص".
واضافت ان "الامم المتحدة تلقت تقارير عن ارتكاب مذبحة في 11 تشرين الثاني في حي البكر شرق الموصل قتل خلالها 12 شخصا بالرصاص، لانهم "رفضوا السماح (للتنظيم) بنصب صواريخ من اسطح منازلهم واطلاقها".
واشارت الى ان التنظيم "يعمد الى نصب قاذفات صواريخ، ويضع قناصة على اسطح منازل الاهالي"، على ما يبدو، في مواقع عدة، و"من يرفضون التعاون يتحملون العواقب".
في 25 تشرين الثاني، قالت ان 27 مدنيا قتلوا بالرصاص في حديقة المهندسين شمال الموصل، لاتهامهم "بتسريب معلومات" الى القوات العراقية.
وقال المجلس انه لا ينجح دائما في التحقق من هذه الفظائع من مصادر عدة وسط حالة فوضى تسود في الموصل. لكنه استقى معلوماته من مصادر عدة موثوقة على الارض.