الشرع: لا تدخل سوري في لبنان وتأجيل بحث ترسيم الحدود لصالح أولويات الاستقرار والتنمية

تاريخ النشر: 13 يونيو 2026 - 08:03 GMT
الرئيس السوري أحمد الشرع
أحمد الشرع يؤكد أولوية الاستقرار والتعاون الاقتصادي مع لبنان وتأجيل بحث ترسيم الحدود.
أبرز العناوين
الشرع ينفي مزاعم التدخل في الشأن اللبناني

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، نافياً ما وصفه بـ"الشائعات" المتداولة حول وجود دور سوري في الساحة اللبنانية خلال المرحلة الحالية.

وأوضح الشرع، خلال لقاء مع وجهاء وأعيان من محافظة ريف دمشق، أن موقف دمشق يركز على دعم الاستقرار في لبنان وتعزيز التعاون بين البلدين، بعيداً عن أي تدخلات سياسية أو أمنية.

وأشار إلى أن لبنان يمر بظروف دقيقة نتيجة التطورات الإقليمية والتحديات الأمنية والاقتصادية التي يواجهها، معتبراً أن هذه الظروف تستدعي التهدئة والتعاون بدلاً من فتح ملفات خلافية قد تزيد من تعقيد المشهد.

تأجيل بحث ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان

وفي ما يتعلق بملف الحدود، كشف الشرع أن سوريا ولبنان اتفقا على تأجيل النقاش التفصيلي حول ترسيم الحدود في الوقت الراهن، نظراً لتعقيد الملف وحساسيته التاريخية.

وأوضح أن قضية الحدود بين البلدين تعود إلى عقود طويلة، وتشمل نقاطاً عديدة ما تزال بحاجة إلى دراسات فنية وقانونية وسياسية قبل الوصول إلى حلول نهائية.

وأضاف أن الجانبين يفضلان حالياً التركيز على ملفات أكثر إلحاحاً تخدم مصالح الشعبين وتسهم في تعزيز الاستقرار والتعاون المشترك.

مزارع شبعا وتعقيدات الملف الحدودي

وأشار الرئيس السوري إلى أن ملف مزارع شبعا يمثل أحد أبرز التحديات المرتبطة بقضية الحدود، نظراً لوجود تباينات حول تبعية المنطقة، إضافة إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي لها.

وأكد أن مناقشة هذا الملف تحتاج إلى ظروف أكثر هدوءاً وإلى معالجة القضايا الأساسية المرتبطة به قبل الخوض في تفاصيله القانونية والسياسية.

كما لفت إلى وجود مناطق حدودية متداخلة بين البلدين، ما يجعل عملية الترسيم أكثر تعقيداً وتتطلب تفاهمات شاملة تراعي مصالح الطرفين.

أولوية للتعاون الاقتصادي والتنمية

وشدد الشرع على أن الأولوية الحالية تتمثل في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين سوريا ولبنان وتطوير مشاريع الربط والتعاون التي يمكن أن تنعكس إيجاباً على الاستقرار والتنمية في البلدين.

وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب التركيز على القضايا المعيشية والاقتصادية التي تهم المواطنين، إلى جانب دعم مؤسسات الدولة وتعزيز فرص التنمية.

دعوة لإعادة بناء سوريا

وفي الشأن الداخلي، دعا الشرع السوريين إلى مواصلة العمل المشترك لإعادة بناء البلاد، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى الصبر والتكاتف من أجل تجاوز التحديات وتحقيق تطلعات المواطنين.

وأشار إلى أن عملية إعادة الإعمار وبناء المؤسسات تتطلب جهوداً طويلة الأمد، معرباً عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم خلال السنوات المقبلة.

وأكد أن سوريا تمتلك المقومات التي تؤهلها لاستعادة مكانتها التاريخية، مشدداً على أهمية التعاون بين مختلف مكونات المجتمع لتحقيق مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.