معارك في دارفور والحركة الشعبية مستعدة للتوسط في المفاوضات

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2005 - 07:59 GMT

قال أحد كبار قادة المتمردين في اقليم دارفور بغرب السودان يوم الثلاثاء ان الحكومة قتلت عشرة مقاتلين بالاضافة إلى ما لا يقل عن عشرة آخرين من المدنيين في هجمات تهدف الى عرقلة مباحثات السلام التي ستبدأ في وقت لاحق من الاسبوع.

وقال عبد الواحد محمد النور رئيس جماعة جيش تحرير السودان لرويترز "الحكومة تشن هجمات علينا منذ ثلاثة ايام... في البداية كان هناك قصف ثم هاجمتنا ميليشيات حكومية."

واضاف "الحكومة تريد افشال المباحثات" في اشارة إلى محادثات السلام المقرر أن تبدأ في العاصمة النيجيرية ابوجا في 15 ايلول/ سبتمبر الجاري. واكد مسؤول من الاتحاد الافريقي الذي يراقب وقف اطلاق النار الهش في المنطقة وقوع أعمال عنف. لكن متحدثا باسم القوات المسلحة السودانية نفى أن القوات الحكومية شنت أي هجمات في دارفور. وقال النور إن الحكومة تهاجم مواقع جيش تحرير السودان غربي قرية تبعد نحو 65 كيلومترا جنوبي الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور. واضاف "قتل حتى الآن عشرة من جنود جيش تحرير السودان وعشرة مدنيين." وقال أن قوات الحكومة واصلت القصف صباح يوم الثلاثاء. وذكر مسؤول الاتحاد الافريقي ان أعمال العنف مستمرة. وقال "نؤكد تصاعد القتال في المنطقة.. وهو مستمر في الوقت الذي نتحدث فيه" مضيفا أن المراقبين التابعين للاتحاد سيبدأون قريبا التحقيق في الامر. وكان مسؤولون سودانيون وأميركيون قد عبروا عن رغبتهم في أن تسفر أحدث جولة من المباحثات عن اتفاق سلام لإنهاء النزاع الذي بدأ في مطلع عام 2003 وراح ضحيته حتى الآن عشرات الالاف من القتلى وتسبب في نزوح نحو مليوني شخص عن ديارهم. وكانت مصادمات وقعت بين قوات الحكومة وجيش تحرير السودان في نفس المنطقة في يوليو تموز الماضي وانتقد الاتحاد الافريقي جيش تحرير السودان لشنه هجمات على البدو العرب إلى الغرب من نفس القرية الشهر الماضي. وقال النور إن وفدا من جيش تحرير السودان توجه إلى ابوجا وان الجماعة لا تعتزم الانسحاب من المفاوضات التي ينظمها الاتحاد الافريقي. واضاف "إذا استمرت الحكومة على هذا المنوال ستجرى المباحثات ولكن لن يكون لها مستقبل" وفي اديس ابابا قال اساني با المتحدث باسم الاتحاد الافريقي إنه لا يتوقع ان تسفر محادثات ابوجا عن تسوية سياسية نهائية للصراع في دارفور. واضاف "يعتبر اجتماع الخميس في ابوجا بالغ الاهمية من أجل التوصل إلى اتفاق رغم أنه لن يكون نهائيا." كما أفاد بأن الاتحاد الافريقي سيستأنف نشر قواته في دارفور. وكان الاتحاد ذكر في الثالث من أيلول /سبتمبر الجاري ان نقص الوقود وسوء الاحوال الجوية تسببا في تأجيل نشر القوات.وقال با "سيستأنف يوم الاثنين نشر مزيد من القوات حتى يصل عدد قوات الاتحاد الافريقي في دارفور إلى المستهدف وهو سبعة الاف فرد" مضيفا ان القوات الجديدة من نيجيريا وجنوب افريقيا.

من جهتها اكدت الحركة الشعبية فى السودان انها ستلعب دورا مهما للتوصل لاتفاق سلام لانهاء ازمة اقليم دارفور من خلال مشاركتها ولاول مرة فى جولة المفاوضات المقرر عقدها يوم الخميس المقبل بالعاصمة النيجيرية ابوجا .

واوضح نائب رئيس الحركة ريك مشار فى تصريح نقلته وكالة الانباء السودانية ان حركته تجرى مشاورات علي مستوي القيادة العليا لتحديد اعضاءها المشاركين في مفاوضات ابوجا التي تبدأ الخميس بين وفدي الحكومة والحركات المسلحة بدارفور.

وقال مشار ان الحركة ستزود ممثليها بالتوجيهات التي تعينهم في عملية بناء الثقة وكيفية تجاوز عقبات التفاوض واختراقها .

واضاف أن مشاركة اكثر من عضو للحركة الشعبية سيمكنها من لعب دور فاعل في عملية السلام في دارفور لافتا الى ان حركته تتمتع بالقبول والثقة من قبل قادة الحركات المسلحة بدارفور.