خبر عاجل

مظاهرة في بغداد تنديدا بقتل شيخ سني وعائلته وزيباري يرى كارثة بانسحاب الاحتلال

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2005 - 05:03 GMT

حث وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اليابان على ابقاء قواتها في جنوب العراق فيما انطلقت مظاهرة في بغداد تنديدا باغتيال شيخ سني وعائلته على ايدي مسلحين يلبسون زي الجيش العراقي.

زيباري يعارض انسحاب القوات الاجنبية

وقال زيباري ان انسحابا مبكرا لقوات التحالف سيقود الى مزيد من عنف المسلحين. وقال زيباري ان بلاده حققت تقدما بشأن تعزيز الامن لكنه اضاف انها تواجه فترة هامة قبل الانتخابات البرلمانية. وقال زيباري في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي انه يرى ان الجزء الصعب انتهى وان العراقيين قريبون من التوصل الى شكل اكثر استقرارا من الحكم والامن.

واضاف ان اي انسحاب مبكر الان سيرسل رسالة خاطئة الى "الارهابيين" والمعارضة بان هذا التحالف يتفكك ويهرب وان سياساتهم وخططهم لتقويض هذه العملية تحقق نجاحا. واضاف انه لا يستطيع اعطاء اطار زمني بشأن متى ستكون قوات التحالف قادرة على مغادرة العراق لكنه اشار الى ان الامر سيستغرق على الاقل شهورا بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة. وقال مسؤولو دفاع أميركيون هذا الاسبوع ان وزارة الدفاع (البنتاجون) تعتزم خفض عدد القوات الاميركية في العراق التي يبلغ قوامها الان 155 الف فرد الى 138 الفا بعد انتخابات الشهر القادم.

ومن الممكن ان يتم اجراء مزيد من الخفض الى حوالي 100 الف فرد اذا سمحت الظروف بذلك. وقال زيباري ان كويزومي مدرك للحاجة الى استمرار التزام المجتمع الدولي تجاه العراق واضاف انه يعتقد ان طوكيو ستقرر في "الايام او الاسابيع القليلة القادمة" ما اذا كانت ستقوم بتمديد فترة التفويض الخاص بقواتها المنتشرة في العراق.

وقال كويزومي في وقت لاحق للصحفيين ان طوكيو ستفكر بشان ما هي الخطوات التي ستتخذها لمساعدة الشعب العراقي لكنه لم يقل ما اذا كانت ستبقي قواتها.

وقال كويزومي "اود مواصلة التفكير في نوع المساعدة التي يمكن ان تقدمها اليابان لبناء العراق." وارسلت اليابان نحو 550 جنديا الى السماوة في جنوب العراق لتقديم المساعدات الانسانية واعادة البناء لكن المهمة تنتهي في 14 كانون الاول/ ديسمبر

وفي حين ان القوات اليابانية لا تشارك في عمليات حفظ الامن فان هذا الانتشار هو اول مهمة عسكرية هامة بالخارج منذ الحرب العالمية الثانية. واشادت واشنطن بنشر القوات الذي تمت الموافقة عليه في البداية في عام 2003 لكن غالبية اليابانيين يعارضونه. وفي استطلاع لصحيفة ماينيتشي نشر في تشرين الاول/ اكتوبر قال 77 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع انهم يعارضون التمديد

مظاهرة في بغداد

وقد تظاهر نحو مئتي عراقي من اقارب الشيخ كاظم سرهيد شيخ عشيرة البطاوي المتفرعة من عشائر الدليم السنية الجمعة للتنديد بمقتله على يد مسلحين يرتدون ملابس الحرس الوطني مع اربعة من ابنائه الاربعاء الماضي. وكان مصدر في الشرطة العراقية افاد الاربعاء ان مجهولين يرتدون بزات الحرس الوطني وصلوا في حوالى عشر سيارات تحمل شعارات الحرس الوطني التابع للجيش واقتحموا منزل سرهيد حيث قاموا بقتله مع اربعة من ابنائه. ووقع الاعتداء عند الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي (1,00 ت غ) في منطقة الحرية شمال بغداد. وانطلقت التظاهرة من منزل الشيخ سرهيد في منطقة الحرية شمال بغداد باتجاه قيادة اركان قوات الحرس الوطني في منطقة العامرية (غرب بغداد) رافعين صور القتلى ولافتات تندد بوزارة الدفاع والاجهزة الامنية العراقية. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "عشائر العراق تستنكر الفعل الجبان لوزارة الدفاع باغتيال الشيخ وابنائه الاربعة" و"نذكر بان حبر التوقيع على مؤتمر التوافق الذي عقد في القاهرة لم يجف بعد" و"نطالب باقالة وزير الدفاع سعدون الدليمي". وحمل كامل سرهيد شقيق الشيخ القتيل قوات الحرس الوطني المسؤولية. وقال "انه من غير المعقول ان تأتي جماعة مسلحة بهذه العدة والعدد وتستخدم سيارات تابعة للحرس دون علم اي جهة مسؤولة عنها".

واستبعد سرهيد ان يكون الموضوع ذات بعد طائفي. وقال ان "صهر الشيخ هو من الشيعة وعلاقاته بالشيعة طيبة جدا". من جانبه استقبل آمر الحرس الوطني في مقر قيادة الاركان العقيد محمد ابو عمر المتظاهرين ووعدهم ببذل "كل الجهود للوصول الى الجناة والقبض عليهم وتقديمهم للعدالة".