طالب الاف الصوماليين الاربعاء بانهاء العنف الدموي الذي تشهده العاصمة مقديشو التي تعم فيها الفوضى ودانوا تحالف امراء الحرب الذي تدعمه الولايات المتحدة والذي يقاتل مليشيات المحاكم الاسلامية.
وخرج اكثر من الفين من سكان العاصمة في احتجاج طالبوا خلاله بالوقف التام لاعنف عمليات قتال تشهدها المدينة منذ اكثر من 15 عاما في الوقت الذي واصل الفصيلان المتقاتلان الالتزام بالهدنة الهشة التي لم يجر التوقيع عليها وتمت بعد نداء اطلقه وجهاء المجتمع والزعماء الدينيون.
ولم يشارك في التظاهرة التي نظمتها مليشيا المحاكم الاسلامية في ستاد لكرة القدم اعضاء تحالف "ارساء السلام ومكافحة الارهاب" الذي يواجه مقاتلي المحاكم الاسلامية الا ان وجهاء المجتمع والزعماء الاسلاميين شاركوا فيها.
وقال الشيخ شريف احمد رئيس المجموعة التي تضم 11 محكمة اسلامية في المدينة "ان سكان مقديشو والمحاكم يتعرضون للهجمات من قبل ما يسمى بالتحالف في عمليات القتال الاخيرة".
واضاف امام المتظاهرين "ان الجانبين ضحية للعدوان" متهما الاجانب بتصعيد العنف عن طريق دعم التحالف الذي تم انشاؤه في شباط/فبراير الماضي بدعم من الولايات المتحدة للحد من النفوذ المتزايد للمحاكم الاسلامية.
وادت اعمال العنف التي بدأت في السابع من ايار/مايو الجاري الى مقتل 130 شخصا على الاقل واصابة اكثر من 300.
وقال احمد وسط صيحات الابتهاج من الحشود "ان التحالف ليس مؤسسة وطنية ولكنه صنيعة بلد اجنبي". ورغم انه لم يسم ذلك البلد بالتحديد الا انه كان يشير بوضوح الى الولايات المتحدة المتهمة بتمويل التحالف في اطار حربها على الارهاب.
ولم تؤكد واشنطن رسميا دعمها للتحالف لارساء السلم ومكافحة الارهاب لكن وزارة الخارجية الاميركية اعترفت بوضوح بان الولايات المتحدة تعمل مع "افراد مسؤولين" في الصومال لمنع "تجذر الارهاب في القرن الافريقي".