مطالبة كبير اساقفة كانتربري بالاستقالة بعد تصريحاته عن تطبيق الشريعة الاسلامية في بريطانيا

تاريخ النشر: 10 فبراير 2008 - 10:17 GMT

واجه روان وليامز الزعيم الروحي لسبعة وسبعين مليون انجليكاني في العالم دعوات لاستقالته يوم السبت لاشارته الى ان تطبيق بعض جوانب الشريعة الاسلامية في بريطانيا امر لا يمكن تجنبه.

وتحدث وليامز كبير اساقفة كانتربري في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) عن استخدام الشريعة الاسلامية لحل بعض القضايا الشخصية او العائلية بين مسلمي بريطانيا وذلك الى حد كبير مثل الطريقة التي يمتلك بها اليهود المتشددون محاكمهم الخاصة لبعض الامور.

وسئل عما اذا كان من المطلوب تطبيق الشريعة الاسلامية في بعض الحالات من اجل تماسك المجتمع فقال وليامز"يبدو انه امر لا يمكن تجنبه."

واثارت تصريحات وليامز غضبا في بعض الصحف الشعبية البريطانية وعلى رأسها صحيفة صن الواسعة الانتشار التي شنت يوم السبت حملة لاعفاء وليامز من منصبه متهمة اياه بتشجيع "الارهابيين المسلمين."

وأصبح موضوع دمج 1.8 مليون مسلم في المجتمع البريطاني محل نقاش على نطاق واسع منذ تموز/ يوليو عام 2005 عندما نفذ أربعة اسلاميين بريطانيين تفجيرات انتحارية استهدفت شبكة النقل في لندن مما أدى الى مقتل 52 شخصا.

وانضم جورج كيري وهو كبير اساقفة سابق لكانتربري الى الانتقادات قائلا في مقال بصحيفة يوم الاحد ان "قبول، وليامز، لبعض قوانين المسلمين داخل القانون البريطاني سيكون امرا مفجعا للامة."

ولكنه قال انه يجب عدم استقالة وليامز الذي يواجه بالفعل انقسامات داخل كنيسته بسبب القساوسة المثليين.

وانتقد بعض الاساقفة وليامز ودعا عدة اعضاء في مجمع اساقفة الكنيسة الانجليكانية الى استقالته.

وقال اليسون روف عضو مجمع الاساقفة لمحطة سكاي نيوز "اعتقد انه لم يعد الرجل المناسب لهذه الوظيفة ..ان ذلك في احسن الاحوال امر غير لائق سياسيا وفي اسوأ الاحوال محض حماقة."

وهب زعماء اخرون بالكنيسة للدفاع عن وليامز.

وقال جورج كاسيدي اسقف ساوثويل ونوتنغهام انه شعر بحزن بسبب ما وصفه ب"رد الفعل الهيستيري" على تصريحات وليامز.

وكتب كيري في صحيفة نيوز اوف ذي وورلد يوم الاحد انه على الرغم من انه لا يتفق مع وجهة نظره بشأن الشريعة الاسلامية فانه يؤيد وليامز بشكل كامل. وقال "اعرف ان ما حدث اصابه بالفزع."

ونفى بيان على موقع وليامز على شبكة الانترنت انه دعا الى تطبيق الشريعة الاسلامية "كسلطة قانونية موازية للقانون المدني."

ولم يدل وليامز نفسه بتعليق على هذا الجدال يوم السبت. ولدى مغادرته قداسا بكنيسة في كامبريدج هتف شخص "استقل" في حين اطلق بضعة اشخاص صيحات استهجان وصفق له البعض.