قال مطارنة لبنان الموارنة يوم الاربعاء ان الرئيس اميل لحود المؤيد لسوريا هو الحكم في بقائه او اعتزاله تلبية لمطالب ائتلاف القوى المناهضة لسوريا.
وفي موقف بدا تخفيفا للضغوط على لحود قال المطارنة الموارنة في بيان عقب اجتماعهم الشهري برئاسة البطريرك الماروني الكردينال نصر الله صفير "يبقى فخامة الرئيس هو الحكم ليرى ما اذا كان بقاؤه او اعتزاله يفيد البلد ام يسيء الى مصالحه."
لكن البيان الذي اذاعه امين سر البطريركية يوسف طوق قال ان على الرئيس لحود "ان يتحمل مسؤوليته امام الله والتاريخ." وجاء في البيان "ان الوضع العام في لبنان لا يحمل على الطمأنينة وقد انقسم الناس فيه الى فئتين فئة تريد اسقاط رئيس الجمهورية باية وسيلة وفئة تريد ابقاءه في منصبه باية وسيلة وهذا امر شل المؤسسات الرسمية واوقع اضرارا كبيرة في جميع مرافق الدولة وانعكس على مصلحة جميع المواطنين"
وبدا ان المطارنة الموارنة يمسكون العصا من الوسط في الخلافات الدائرة في لبنان بشأن اقالة لحود او عدم اقالته بعد ان اعلن قادة الائتلاف المناهض لسوريا الذي يستحوذ على الغالبية في البرلمان والحكومة الشهر الماضي عن بدء حملة سياسية وشعبية لانهاء ولاية لحود وحددوا الرابع عشر من اذار/مارس موعدا نهائيا لوجود لحود في القصر الجمهوري. لكن هذه القوى لا تملك الاكثرية الدستورية في مجلس النواب التي تمكنها من تنفيذ هذا الوعد كما انها اصطدمت بواقع رفض قوى سياسية اساسية في البلاد لخطوة اسقاط الرئيس من خلال التظاهرات في الشارع.
وكان الكردينال الماروني نصر الله صفير وهو ابرز مرجعية مسيحية لبنانية قال الشهر الماضي ان موقع الرئاسة اصبح خاليا تقريبا ولكنه أكد مجددا ان عزل لحود يجب ان يتم بشكل دستوري وليس من خلال تمرد شعبي. ويورد الدستور اللبناني الخيانة العظمى ومخالفة الدستور كتهمتين يسمح على أساسهما بعزل الرئيس. لكن لحود يقول أنه بريء منهما. لكن لحود كرر مرار تعهده بالبقاء في منصبه حتى نهاية ولايته في عام 2007. ويعتقد كثير من اللبنانيين ان تمديد ولاية لحود ثلاث سنوات اضافية في عام 2004 جاء بايعاز من سوريا وقد ادخل لبنان في ازمة سياسية ووضع دمشق في مسار تصادمي مع المجتمع الدولي. ومن المقرر ان تفرض مسألة المطالبة باقالة لحود نفسها على اعمال مؤتمر الحوار الوطني الذي يبدأ يوم الخميس في مجلس النواب وعلى جدول اعماله ثلاثة مواضيع هي نزع سلاح حزب الله تماشيا مع قرار دولي والعلاقات مع سوريا والحقيقة في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري. وغير اغتيال الحريري يوم 14 فبراير شباط من العام الماضي المشهد السياسي في لبنان فأدت مظاهرات في الشوارع الى اجبار سوريا في ابريل نيسان على الاذعان للضغوط الدولية وانهاء وجودها العسكري المستمر منذ ثلاثة عقود في لبنان.
