مصر: قائمة دعاة استقلال القضاء يفوزون بنادي القضاة

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2005 - 10:05 GMT

فازت قائمة ضمت دعاة استقلال القضاء بمصر في انتخابات أجريت الجمعة في نادي القضاة ورفض الناخبون اشراف القضاة على الانتخابات العامة إذا استمر اجراؤها وفق القواعد المتبعة حاليا والتي تتيح لوزارة الداخلية سلطة كبيرة في تنظيمها.

وقال مصدر في النادي لرويترز "زكريا عبد العزيز نجح باكتساح. ونجح المرشحون معه باكتساح".

ويطالب عبد العزيز الذي أعيد انتخابه لفترة جديدة والناجحون على قائمته وعددهم 14 باصدار قانون جديد للسلطة القضائية يضمن استقلالها عن السلطة التنفيذية.

ويتضمن مشروع قانون أعده النادي منذ نحو 14 عاما بتخصيص ميزانية للقضاء مستقلة عن ميزانية وزارة العدل ضمانا لاستقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية. كما ينص مشروع القانون على انتخاب مجلس القضاء الاعلى وأن يتولى ادارة شؤون القضاة بدلا من وزارة العدل.

والى جانب انتخاب أعضاء مجلس ادارة النادي تم استفتاء الناخبين على استمرارهم في الاشراف على الانتخابات العامة أو التوقف عن الاشراف عليها على ضوء اعتداءات تعرض لها قضاة في الانتخابات التشريعية الماضية يقولون أن ضباطا من الشرطة ومباحث أمن الدولة تورطوا فيها.

وقال المصدر "وافق ما يشبه الاجماع على رفض اشراف القضاة على الانتخابات بالاجراءات التي كانت تتبع في الانتخابات السابقة." وأضاف "وافقت أغلبية كبيرة من القضاة على الاشراف اذا تمت الاستجابة الى طلبات القضاة كاملة." ويطالب مجلس ادارة نادي القضاة المنتهية ولايته والمجلس المنتخب بولاية كاملة للقضاة على الانتخابات العامة بما في ذلك كشوف الناخبين التي تهيمن عليها وزارة الداخلية وأن تنفذ قوات الشرطة التي تكلف بتأمين الانتخابات تعليمات القضاة.

ويقول قضاة إن استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية شرط ضروري لاشراف القضاة على الانتخابات.

وسجلت تقارير منظمات حقوقية راقبت الانتخابات التشريعية التي أجريت خلال نوفمبر تشرين الثاني الماضي وديسمبر كانون الاول الحالي قيام قوات الامن بمنع ناخبين كانوا يؤيدون مرشحي جماعات وأحزاب المعارضة خاصة جماعة الاخوان المسلمين من الوصول إلى مراكز اقتراع في عدد من الدوائر الانتخابية.

وقالت المنظمات الحقوقية إن كشوف الناخبين شابتها أخطاء كبيرة مثل قيد ناخبين بالمخالفة للاجراءات القانونية ونقل أسماء ناخبين من لجان انتخاب مقيدين فيها إلى لجان أخرى بدون علمهم.

وأجريت الانتخابات التشريعية الماضية وانتخابات عام 2000 على ثلاث مراحل لوجود نحو 11 ألف قاض في مصر بينما يوجد نحو 54 ألف لجنة انتخاب.

وينص الدستور على اشراف قضائي على انتخابات مجلس الشعب لكن المحكمة الدستورية العليا قضت في عام 2000 بأن يكون اشراف القضاة على جميع الانتخابات وأن يشرف على كل لجنة انتخاب قاض.

وخاضت انتخابات نادي القضاة يوم الجمعة قائمتان أخريان في مواجهة قائمة عبد العزيز. وقال قضاة ان احدى القائمتين كانت أقرب الى موقف الحكومة غير المستجيب لمطالب النادي بينما قالت القائمة الثانية انها ليست ضد الحكومة أو معها.