وكانت الشرطة ألقت القبض على العضوين وهما رجب أبو زيد وصبري عامر في أبريل نيسان خلال اجتماع حضره أعضاء اخرون في الجماعة لكن أفرج عنهما بعد ضغوط على الحكومة مارسها مجلس الشعب. ورفع المجلس الحصانة البرلمانية عن العضوين في مايو ايار ليتاح لنيابة أمن الدولة العليا التحقيق معهما حول اشتراكهما في الاجتماع الذي ضم حوالي عشرة اخرين من أعضاء الجماعة التي تقول الحكومة انها جماعة محظورة قانونا لكن تسمح لها بنشاط واسع أحيانا. وتشغل الجماعة وهي أقوى جماعات المعارضة في مصر 88 مقعدا في مجلس الشعب الذي يتكون من 454 مقعدا. وقالت مصادر الاخوان ان الشرطة اقتحمت منزلي النائبين أبو زيد وعامر بأعداد كبيرة من الضباط والجنود وفتشت المنزلين.
وقال مصدر ان الشرطة فتشت مكتبي النائبين في المنوفية وأمرت باغلاقهما. وأضاف أن أبو زيد وعامر اقتيدا الى نيابة أمن الدولة العليا بمدينة شبين الكوم تمهيدا لنقلهما الى القاهرة ليمثلا أمام نيابة أمن الدولة العليا في العاصمة. وقال محمد حبيب نائب المرشد العام للجماعة لرويترز "هذا الامر يعتبر بمثابة تصعيد وتعقيد للامور ومحاولات للتضييق على الحراك السياسي الذي من المتوقع أن تحدثه الجماعة في الفترة القادمة." ويشير حبيب الى استعداد الجماعة لاعلان برنامج حزب سياسي الشهر القادم برغم أن السلطات تحظر تأسيس الاحزاب السياسية على أساس ديني. وقال نائب المرشد العام للجماعة ان الشرطة ألقت القبض على النائبين " بصورة مستهجنة لا تليق بنواب الشعب المصري."
وأضاف أن المحاكمة العسكرية الحالية لقيادات الجماعة واستمرار القاء القبض على أعضاء فيها ثم على عضوي مجلس الشعي هو "استعداد لتوريث الحكم في مصر". وتقول جماعات وأحزاب معارضة ان الحزب الوطني الديمقراطي يعد العضو القيادي في الحزب الوطني الديمقراطي جمال ابن الرئيس حسني مبارك لرئاسة الدولة خلفا لابيه لكن مبارك وجمال ينفيان أن في نيتهما مثل هذا الامر.
وتنتهي فترة الرئاسة الحالية لمبارك الذي يحكم مصر منذ عام 1981 عام 2011. والقت الشرطة القبض يوم الجمعة على 17 من قيادات الجماعة بينهم رئيس القسم السياسي عصام العريان وعضو مكتب الارشاد محمود حسين خلال اجتماع في منزل بحي المهندسين في القاهرة.
وألقت الشرطة القبض يوم الاحد على 18 من أعضاء الجماعة في مدينة الاسكندرية الساحلية ومحافظة الشرقية في دلتا النيل. وتقول مصادر الجماعة ان السلطات تعمدت القاء القبض على أبو زيد وعامر في منزليهما. وقال المحامي صبري شومان ان النائبين توجها مرتين بعد رفع الحصانة عنهما الى نيابة أمن الدولة العليا في القاهرة طالبين التحقيق معهما لكن قيل لهما انهما ليسا مطلوبين.
وأضاف "فوجئنا بأن النيابة حررت لهما أمري ضبط واحضار برغم أنها لم تطلبهما للمثول أمامها بطريق الاستدعاء العادي." ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من الشرطة.
وقال مبارك في يناير كانون الثاني ان الاخوان خطر على أمن مصر وان صعود تيارهم يهدد بعزل أكبر دولة عربية سكانا عن العالم لكن الجماعة تقول ان نشاطها سلمي.