قالت مجموعة نشطاء يوم الخميس ان مصر أفرجت بكفالة عن أربعة ناشطين ألقي القبض عليهم أوائل الاسبوع الحالي لقيامهم بوضع ملصقات تنتقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد على جدران مبان بالقاهرة.
وتسبب المجلس العسكري الذي يتولى السلطة منذ إسقاط الرئيس حسني مبارك في انتقادات متزايدة لادارته للمرحلة الانتقالية لرفضه وقف العمل بقانون الطواريء وتحويل ألوف المدنيين للمحاكم العسكرية والدفع بقوات من الجيش للتصدي لمحتجين قال المجلس انهم نظموا احتجاجات واعتصامات تعطل المرور أو استخدموا العنف في التعبير عن آرائهم.
وتعرض المجلس لانتقادات من الولايات المتحدة وأوروبا أيضا بسبب حملة على منظمات مصرية وأجنبية تراقب حقوق الانسان في البلاد.
والنشطاء الاربعة أعضاء في مجموعة متفرعة من حركة شباب 6 ابريل التي ساعدت في حشد المحتجين المناهضين لمبارك العام الماضي وتطالب حاليا بالانهاء الفوري للادارة العسكرية لشؤون مصر.
وقال عضو في الحركة ان النشطاء احتجزوا أثناء وضع ملصقات تقارن بين الصور البطولية للجنود في حرب عام 1973 ضد اسرائيل وصور جنود يضربون النساء في القاهرة اثناء احتجاجات في الشهر الماضي.
وقالت الحركة ان قاضي تحقيق أفرج عنهم بعد اتهامهم بنشر بلاغات كاذبة وتكدير الامن العام. وأضافت أن القاضي أسقط عنهم تهمتي اهانة الجيش والسعي لقلب نظام الحكم.
وجاء احتجاز النشطاء الاربعة بعد أيام من مداهمة مقار 17 منظمة حقوقية بينها منظمات داعمة للديمقراطية. وقالت السلطات ان تفتيش مقار تلك المنظمات تم في اطار تحقيق قضائي حول التمويل الاجنبي لنشطاء وليس لاسكات بعض أشد الناقدين لسياسة المجلس العسكري.
ولمحت الولايات المتحدة بعد مداهمة مقار المنظمات الحقوقية الى امكانية اعادة النظر في المساعدات العسكرية التي تقدمها لمصر والتي تبلغ 1.3 مليار دولار سنويا اذا استمرت الحملة على المنظمات.
ويقول معارضون ان المجلس العسكري الذي يقول انه يريد ترك السلطة يهدف لابقاء نفوذ له يضمن استمرار تمتعه بالميزات التي تمتع بها في عصر مبارك.
وقال المجلس انه يحترم حق المصريين في حرية التعبير والاحتجاج حين يكون التعبير عن هذا الحق سلميا. ويقول المجلس انه سيسلم السلطة في منتصف العام لسلطة مدنية منتخبة ديمقراطيا.
